حوارات

جامعيات جنوبيات يوشكن على التقاعد قبل أن يتوظفن.

سمانيوز / استطلاع

نظراً لظروف الحرب التي تمر بها البلد، والتي كان أحد نتاجها توقف الوظائف الحكومية بوزارة الخدمة المدنية منذ العام 2011 م حتى اللحظة، ما أدى إلى تراكم الخريجات الجامعيات من حملة البكلاريوس والدبلوم وازدياد إعداد البطالة بأوساطهم، ونظرا للحالة المعيشية الصعبة التي تعاني منها أغلب الأسر الجنوبية اضطر عدد من الخريجات إلى الانخراط بسوق العمل الخاص لمساندة أسرهن في توفير لقمة العيش وكذا العمل لدى المنظمات العاملة في البلد واضطررن للقبول بالحد الأدنى، حتى وأن كان لايتناسب مع تخصصاتهن.

 

وأشار عدد من الخريجات إلى تدني الرواتب الشهرية بالقطاع الخاص وانها تترواح مابين 20 إلى 30 ألف ريال يمني، كما أوضحن أن عملهن لدي المنظمات بصورة مؤقتة ويتم الاستغناء عن خدماتهن عقب مرور عام واحد فقط ويستبدلن بأخريات وهكذا دوالي سنويا، ما أدى إلى ضياع سنين من أعمارهن دون مردود، ونزولا عند شكاوي الخريجات المتكرر المطالب بإنصافهن ووضع حد لمعاناتهن مع الوظيفة العامة اللائي حر من منها منذ العام 2011 م، حتى اللحظة.

 

جرت صحيفة شقائق استطلاع التقت من خلاله عدد منهن وخرجت بالحصيلة التالية:

 

 

 

•نوشك على التقاعد قبل أن نتوظف:

 

 

وكانت البداية مع الخريجة أم يحيى  تحمل شهادة بكلاريوس تخصص إنجليزي قالت: لقد تخرجت من كلية التربية عدن في العام 2007 م، وتقدمت بعدة ملفات للخدمة المدنية لعلي أجد وظيفة محترمة تناسب تخصصي، ولكن ذهبت كل جهودي ومساعيي إدراج الرياح وخسرت مبالغ كبيرة وأنا اتنقل من مكتب إلى آخر ولكن دون جدوى

 

مااضطررني للعمل بالقطاع الخاص براتب شهري زهيد لايتجاوز 30 ألف ريال، وذلك لمساعدة زوجي واسرتي في تحمل تكاليف المعيشة الصعبة وتوفير لقمة عيش لاطفالي ولا ازال اتنقل من مدرسة خاصة إلى أخرى لعلي أجد الراتب المحترم.

 

وختمت بالقول: نطالب جهات الاختصاص بالدولة الالتفات إلينا وإيجاد وظائف حكومية بحسب تخصصاتنا تغنينا من مشقة العمل بالقطاع الخاص، حيث تمر سنين أعمارنا ونوشك أن نصل إلى سن التقاعد قبل أن نتوظف.

 

 

 

•بكلاريوس حقوق أعمل في صيدلية:

 

 

من جهتها الخريجة أم وسام بكلاريوس كلية الحقوق 2013 م جامعة عدن قالت: نعلم أن التوظيف الحكومي المدني متوقف منذ العام 2011 م، وهذا انعكس سلبا علينا نحن الخريجين الجامعيين وذهبت سنين أعمارنا سدى دون أي ذنب ارتكبناه،  مادفعنا للانخراط بالقطاع الخاص بأعمال لاتتناسب مع تخصصاتنا وبرواتب زهيدة لاتلبي الحد الأدنى من متطلباتنا وذلك لتوفير لقمة عيش لاسرنا والعيش بكرامة، وتضيف ساخرة” القدر أنني أعمل حاليا في صيدلية خاصة بعيدا كل البعد عن تخصصي وأطالب المجلس الانتقالي ممثلنا الشرعي بإنقاذ الخريجات ووضع حلول عاجلة لمعاناتهن.

 

 

 

•مهندسين يعملون في مطاعم:

 

 

من جهتها القابلة أم عزيز قالت: اثنين من أولادي خريجين بكلارويس هندسة جامعة عدن 2005 م منذ تخرجوهم قبل أكثر من 17 سنة ونحن نتابع ونطرق أبواب المكاتب الحكومية لكي نحصل لهم على وظيفة بحسب تخصصاتهم، ولكن في كل مرة يقولون لنا أن اسمائهم سقطت من الكمبيوتر سهوا ما أصابنا بحالة من الإحباط، لقد خسرنا وتبهذلنا دون فائدة وحاليا لجأ أولادي للانخراط بأعمال خاصة لاتتناسب مع تخصصاتهم أحيانا يعملون في مطاعم وأحيانا في فنادق لأجل توفير لقمة عيش لاولادهم وأسرهم وحكومتنا لم تحرك ساكن، وأناشد المجلس الانتقالي الجنوبي بسرعة التدخل لإنقاذ مستقبل أولادنا من الضياع كونه الممثل الشرعي لشعب الجنوبي والأمل الوحيد بعد الله.

 

 

•بكلاريوس إسلاميات تصنع بخور:

 

 

من جهتها الأخت أم أمون بكلاريوس كلية التربية قسم إسلاميات للعام 2014 م قالت: لم نتوقع أن تصل حال الخريجات الجنوبيات إلى هذا الوضع المزري الغير مقبول، حيث ضاع مستقبلهم بين مخالب الساسة المتناحرين على الكراسي ونرى أغلب الخريجين اليوم انخرطوا بمهن لاتتناسب مع تخصصاتهم ومع سنين عمرهم التي افنوها في التحصيل العلمي، وللاسف أن البعض يبيع شبس والبعض الآخر يبيع بطاط أو ايسكريم في الشوارع وأمام بوابات المدارس، وأنا أحسن حالا منهم حيث أنني تعلمت مهنة صناعة البخور وحاليا أبيع واشتري في البخور لكي نعيش واسرتي حياة كريمة، ولانمد أيدينا للناس، وأطالب من له سمع وبصر وقلب يخشع ويخاف يوم الحساب أن يستجيب لمطالبنا ويتم توظيفنا تقديرا للسنين التي افنيناها من أعمارنا في التحصيل العلمي والسنين التي ضاعت من أعمارنا ونحن بانتظار الفرج.

 

 

 

 

•أعيل أسرتي بدلاً عن زوجي المصاب بالشلل:

 

 

وكانت الأخت أم أسيل بكلاريوس لغة عربية كلية التربية جامعة عدن للعام 2012م، مسك ختام استطلاعنا حيث قالت: لم اتحصل على الوظيفة الحكومية وأصبح الحصول عليها حلم أشبه بالمستحيل  ما اضطرني للعمل مع منظمة معلمة بمدرسة حكومية أساسي براتب 20 ألف ريال يمني شهريا لمدة سنة عقب ذلك تم الاستغناء عن خدمتي، مااصابني بخيبة أمل ولكن الظروف المعيشية اجبرتني على صناعة البطاط الحمر وبيعه أمام المدارس صباحا والعمل في سوبر ماركت مساء لعلي أوفر احتياجات أسرتي وأطفالي كون زوجي مصاب بالشلل، ونطالب جهات الاختصاص بإعادة النظر في حالتنا والعمل على إيجاد حلول لمعاناتنا مع الوظيفة العامة التي افنينا أعمارنا ونحن نحلم بها في وطن غني بالخيرات وحسبنا الله ونعم الوكيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى