رياضة

ليلة مصيرية لزيدان وريال مدريد في دوري الأبطال

سمانيوز / متابعات

سيكون فريق العاصمة الإسبانيةريال مدريد أمام خطر الخروج من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته القارية بنظام البطولة الحديث، علماً بأن النادي الملكي لم يغب عن الأدوار الإقصائية منذ 1998.
ولا يختلف اثنان أن ريال مدريد هو “ملك” مسابقة دوري أبطال، إلا أن حامل اللقب 13 مرة يدخل إلى مباراته الأخيرة من دور المجموعات الأربعاء ضد ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني وآماله في بلوغ الأدوار الاقصائية على المحك، في ظل ارتفاع الضغوط على مدربه الفرنسي زين الدين زيدان.
وسيضمن الفوز لأي من الفريقين في مدريد بلوغه الدور المقبل عن المجموعة الثانية. وفي حال خروج الريال بالتعادل بموازاة فوز أو تعادل شاختار مع مضيفه إنتر ميلانو، سيخرج بطل إسبانيا من الباب الضيق.
وسبق أن ارتفعت الضغوطات على زيدان بعد المستويات والنتائج المخيبة على الصعيدين المحلي والقاري هذا الموسم. وربطت الصحف المحلية النادي الملكي بالhرجنتيني مارويسيو بوكيتينو مدرب توتنهام السابق لتولي المهام بدلًا من الفرنسي، في حين برز اسم أسطورة الفريق راؤول غونزاليس ومدرب فريق الأكاديمية “لا كاستيا” كخيار ثان.
وأقيل سلف زيدان، الأرجنتيني سانتياغو سولاري، من منصبه عقب خروجه المذل من ثمن النهائي امام أياكس أمستردام الهولندي في موسم 2018-2019، ممهداً الطريق لعودة “زيزو” إلى القلعة البيضاء بعد 10 أشهر من رحيله، إثر فترة اولى قاد خلالها الفريق إلى 3 القاب متتالية في دوري الأبطال.
فيما عوّض الخروج من الدور ذاته أوروبياً أمام مانشستر سيتي الفوز بلقب الدوري المحلي الموسم الماضي ، إلا أن فشلاً آخر في أوروبا هذه المرة قد يكون سبباً في تخلي رئيس الفريق فلورينتينو بيريز عن المدرب الفرنسي.
وقال أسطورة الفريق وحارسه السابق إيكر كاسياس في إطار الدفاع عن زيدان “زيزو مدرب رائع، وصديق جيد وسيقوم بكل ما في وسعه لوضع مدريد في أفضل موقع ممكن”. وتابع “لا يمكنك أن تعيش في الماضي، ولكنه أثبت أحقيته في قيادة مدريد”.

لنجاح خلال فترتين على رأس الجهاز الفني للنادي، إلا أن زيدان قد يصبح الضحية الثامنة بين مدربي ريال مدريد في السنوات الـ10 الأخيرة في حال الهزيمة سهرة الليلة.
ولكن الدولي الفرنسي السابق سيأخذ دفعة معنوية قوية بعودة القائد والمدافع المخضرم سيرخيو راموس إلى صفوف الفريق، بعد غيابه عن آخر مباراتين قاريتين (الفوز 2-0 على إنتر والخسارة بالنتيجة ذاتها أمام شاختار).
وخسر “لوس بلانكوس” 8 من مبارياتهم الأوروبية الـ10 الأخيرة التي غاب عنها الدولي الإسباني، بما فيها الإقصاء أمام أياكس والسيتي. إلا ان زيدان واجه مواقف مشابهة سابقاً وغالباً ما أظهر الريال علو كعبه عندما وجد نفسه في مأزق.
وفي الموسم الفائت، كان الفرنسي  قريباً من الإقالة وفق الصحافة الإسبانية قبل مباراة مصيرية في دوري الأبطال ضد غلطة سراي التركي، وانتهت بفوز مدريدي كاسح بسداسية نظيفة.

أسبوع مصيري

وتنفّس الفائز بكأس العالم عام 1998 الصعداء قليلاً بعد الفوز الصعب 1-0 على مضيفه إشبيلية في الليغا السبت بهدف عكسي للحارس المغربي ياسين بونو.
وقال زيدان المتوج بلقب المسابقة كلاعب عام 2002 مع النادي الملكي بفضل هدفه الشهير في النهائي ضد باير ليفركوزن “الأيام الأخيرة كانت صعبة للغاية ولكن هذا الفريق يملك الشخصية القوية ويحب التحديات”.
وتابع “انتصار اليوم مهمٌ جداً بالنسبة لما سيأتي لاحقاً. نعرف أنه عندما لا نلعب جيداً سيتم انتقادنا ولكن علينا أن نركز على الإيجابيات ونستمر في محاولة إيجاد الثبات في المستوى”.
وكان مدريد على قاب قوسين من الخسارة في ألمانيا في أكتوبر في الجولة الثانية، إلا أن هدفين قاتلين من الفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي كاسيميرو منحاه نقطة ثمينة أمام مونشنغلادباخ بعد سقوطه المدوي على أرضه في الجولة الافتتاحية 2-3 أمام شاختار.
وحقق بعدها انتصارين غاليين على إنتر أعاداه إلى السكة الصحيحة، قبل أن يسقط مجدداً (2-0) أمام الفريق الأوكراني الأسبوع الماضي ويصبح في موقع صعب.
وستعيش الجماهير الملكية أسبوعاً صاخباً قد يحدد مصير ناديهم ومدربهم هذا الموسم، إذ يستقبل فريقها الجار والغريم أتلتيكو مدريد المتصدر في ديربي العاصمة السبت ضمن الجولة الـ13 من الدوري.
وبعد الخسارة أمام شاختار أكد زيدان أنه لا ينوي الاستقالة فيما اعتبر عشية مواجهة النادي الأندلسي “لم أفكر يوماً أنه لا يمكن المس بي. أبداً. لا عندما كنت لاعباً ولا الآن كمدرب ولا حتى كإنسان. لقد خضت عدة مواسم هنا ودائماً كانت الأمور صعبة. اليوم، لأننا في الحاضر، يحلو القول إنها (الأوقات) الأصعب، هكذا هي الامور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى