وصول منتخب التلال إلى صنعاء اليمنية يفضح التنسيق بين وزارة الشباب ومحافظ عدن والحوثي

كريترنيوز /بوابة الجنوب
تتواصل تداعيات قرار مشاركة نادي التلال الرياضي في بطولة ما يسمى بكأس الجمهورية المقامة في صنعاء اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وسط موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية والشعبية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، واتهامات سياسية حادة طالت جهات رسمية بالوقوف خلف القرار.
وأفادت مصادر رياضية أن بعثة نادي التلال الرياضي قد وصلت إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، للمشاركة في بطولة ما يسمى بكأس الجمهورية، في خطوة زادت من حدة الجدل المثار في الشارع الجنوبي حول القرار وتوقيته.
وبحسب مصدر في الأوساط الرياضية والإعلامية، وُجهت انتقادات مباشرة إلى وزير الشباب والرياضة في الحكومة الشرعية نايف البكري ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ، على خلفية توجيه نادي التلال بالمشاركة في بطولة كأس الجمهورية في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وسط اتهامات بوجود تنسيق مشترك بين وزارة الشباب والرياضة ومحافظ عدن والحوثيين.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية التي تخوضها القوات المسلحة الجنوبية ضد مليشيات الحوثي على جبهات القتال في محافظات شبوة وأبين ولحج والضالع، حيث سقط خلال الساعات الماضية عدد من الشهداء في جبهة الضالع وشبوة جراء هجمات بطائرات مسيّرة، ما زاد من حدة الغضب الشعبي تجاه القرار، واعتبره كثيرون أنه جاء في توقيت حساس وغير مناسب.
وفي السياق ذاته، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن بياناً شديد اللهجة رفض فيه مشاركة نادي التلال، واعتبر الخطوة “سقطة إدارية خطيرة” و”تجاوزاً للموقف الشعبي والسياسي الجنوبي”، مؤكداً أن أي أنشطة رياضية تُقام في مناطق سيطرة الحوثيين تُستغل سياسياً لتلميع صورتهم.
كما حذر البيان من ما وصفه بـ”تسييس الرياضة”، مشيراً إلى أن تمرير مثل هذه المشاركات دون توافق مجتمعي ورياضي واسع يمثل تجاهلاً لتضحيات الجبهات، ويثير حساسيات كبيرة في الشارع الجنوبي.
من جهة أخرى، تصاعدت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ورياضيون عن رفضهم الشديد للمشاركة، واعتبر بعضهم أن ما حدث يمثل “إساءة لمشاعر أسر الشهداء والجرحى”، في ظل استمرار الحرب مع مليشيات الحوثي على أكثر من جبهة.
