طب و صحة

أمل جديد في عودة الرياضيين للملاعب.. علاج فريد لإصابات الأربطة

سمانيوز / متابعات

بشكل مفاجئ، يقرر الآلاف من نجوم الألعاب الرياضية اتخاذ قرار الاعتزال، ومغادرة المستطيل الذي طالما حلموا البقاء به لأطول فترة ممكنة، ولكن تأتي الإصابة بالأربطة لتُنهي مسيرتهم في الملاعب.
ويعاني كثير من الأشخاص العاديين إصابات الأربطة التي ينجم عنها ألم شديد تصبح فيه فترة التعافي طويلة. وفي الغالب لا تعود وظيفة الرباط بصورة كاملة إذ تتسبب الإصابة في تكوّن مجموعة من الندوب تُضعفها وتجعلها عُرضة لمزيد من الإصابات في المستقبل.

*اليابانية نعومي أوساكا تعيد كرة خلال مباراتها في ربع نهائي السيدات الفرديين ضد شيلبي روجرز من الولايات المتحدة في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لعام 2020 وانسحبت أوساكا بسبب إصابة في أوتار الركبة*

علاج جديد

وفي دراسة جديدة، نُشرت في دورية “Stem Cells”، اكتشف عدد من الباحثين في “جامعة ويسكونسن ماديسون”، عاملاً جديداً يمكن أن يحمي الأربطة من ضرر ما بعد الإصابات.
وتُعد الإكسوزومات Exosome أحد المكونات المشتقة من الخلايا، وتتواجد في العديد من السوائل الحيوية كالدم والبول ويتراوح قطرها ما بين (30 إلى 100) نانومتر.
وتعمل تلك الحويصلات على نقل البروتينات والمعلومات الجينية بالتعاون مع الغشاء الخلوي.
وتقول الدراسة إن تلك الحويصلات يُمكن أن تتعاون مع خلايا الدم البيضاء لتحفيز عمل خلايا الجهاز المناعي الأخرى بهدف تعزيز التئام الأربطة وتقليل تندبها.

التئام أسرع للأربطة

وفي العام الماضي؛ قام الفريق العلمي الذي يقف خلف تلك الدراسة، باستخدام مزيج من الإكسوزومات وخلايا الدم البيضاء لعلاج وتر العرقوب في فئران التجارب، وتحسنت حالة المصاب إذ تسبب ذلك المزيج في تقليل الالتهاب وتحسين قوة الأوتار.
وبعد أن أثبت الباحثون صحة المفهوم، قام الفريق بإعادة التجربة في دراستين منفصلتين على حيوانات التجارب؛ ليثبتوا أن مزيج الإكسوزومات والخلايا المناعية يُمكنه إسراع عمليات التئام الأربطة؛ كما فعلت تمامًا في الأوتار.
وفي الدراسة المنشورة حديثاً، أراد الباحثون فحص التأثيرات العلاجية لذلك المزيج في نموذج مختلف من القوارض يعاني من إصابة في الرباط الإنسي الجانبي، وهو رباط يمتد على طول حافة الركبة ويتسبب في نحو 15٪ من إصابات البشر.
وجد الباحثون أن حقن الفئران بذلك المزيج خفض من نسبة الخلايا الالتهابية؛ وساعد على التئام الرباط بصورة أفضل؛ كما حمى الفئران أيضًا من الإصابات البكتيرية والفيروسية في مكان الإصابة.
وذكر الباحثون أن الإكسوزومات أثارت استجابة بيولوجية متمثلة في زيادة الكولاجين وتقليل التندب.

دراسة فريدة

أكد مؤلف الدراسة وأستاذ جراحة العظام وإعادة التأهيل في “جامعة ويسكونسن ماديسون” راي فاندربي، أن الدراسة “هي الأولى من نوعها التي توثق قدرة خليط الإكسوزومات والخلايا المناعية على شفاء الأربطة وتحسين مسار الإصابات الرياضية عند البشر”.
وأوضح “فاندربي” في تصريحات خاصة لـ”الشرق”، أن المزيج الجديد “يُمكن أن يُعيد الرياضيين المصابين بقطع في الأربطة إلى الملعب”، مشيرًا إلى أن العلاج الجديد “سيُسهم في المستقبل القريب في التعافي بصورة أسرع وأفضل وأكثر أمانًا وأقل تكلفة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى