طب و صحة

الولايات المتحدة تجيز أول اختبار ذاتي منزلي لكورونا.. بشروط

سمانيوز / متابعات

أصدرت “إدارة الغذاء والدواء الأميركية”، الثلاثاء، تصريحاً يسمح بإجراء أول فحص ذاتي لفيروس كورونا في المنزل، يوفر نتيجة سريعة.
وأوضحت الإدارة، وهي وكالة تابعة لوزارة الصحة والخدمات البشرية الأميركية مهمتها ضمان سلامة وفاعلية وأمن الأدوية واللقاحات والمنتجات البيولوجية والغذائية والتجميلية، أن الاختبار هو عبارة عن فحص جزيئي، يُستخدم لمرة واحدة، ويهدف إلى اكتشاف الإصابة بكورونا.
وكتب ستيفن هان مفوض إدارة الغذاء والدواء في تغريدة: “نستمر في إثبات سرعة غير مسبوقة في التصدي لكورونا”. 
وأضاف: “أجازت وكالة الغذاء والدواء أول اختبار كورونا يتم إجراؤه بشكل ذاتي كلياً، ويقدم النتائج في المنزل. إنه تطور مهم يؤكد التزامنا بتوسيع نطاق الوصول للاختبارات”.

14 عاماً وما فوق

ووفق بيان نشرته “إدارة الغذاء والدواء”(FDA) على موقعها الإلكتروني، تم التصريح بإجراء الاختبار المنزلي بعينات مسحة الأنف التي يتم جمعها ذاتياً، للأفراد الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً وما فوق، والذين يشتبه مقدم الرعاية الصحية بإصابتهم بكورونا.
كما أنه مصرح باستخدامه في المراكز الطبية، مثل عيادات الأطباء والمستشفيات ومراكز الرعاية العاجلة وغرف الطوارئ، لكافة الأعمار.
أما الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، فيجب جمع العينات بواسطة مقدم الرعاية الصحية. وشددت الوكالة على أن الاختبار مصرح به حالياً للاستخدام بوصفة طبية فقط.

30 دقيقة

وفق البيان، يجري الاختبار عن طريق تحريك مسحة العينة التي تم جمعها ذاتياً، بشكل دائري في قارورة توضع بعد ذلك في وحدة الاختبار.
وفي غضون 30 دقيقة أو أقل، يمكن قراءة النتائج مباشرة من شاشة وحدة الاختبار، التي توضح إذا كانت النتيجة إيجابية أم سلبية. وتشير النتائج الإيجابية إلى وجود كورونا في العينة، وبالتالي إصابة الشخص بالفيروس.
ويتوجب على الأفراد ذوي النتائج الإيجابية، عزل أنفسهم وطلب رعاية إضافية من مقدم الرعاية الصحية. أما أصحاب النتائج السلبية الذين يعانون أعراضاً شبيهة بأعراض الإصابة، فعليهم المتابعة مع مقدم الرعاية الصحية “لأن النتائج السلبية لا تعني بالضرورة عدم الإصابة بالفيروس”، وهو ما أصبح معروفاً منذ شهور.

الإبلاغ بالنتائج

بعد تلقي نتائج الاختبارات المنزلية، يتعين على مقدمي الرعاية الصحية الإبلاغ عنها إلى سلطات الصحة العامة ذات الصلة، من أجل تتبع النتائج ومراقبتها بكفاءة، لأن “الاختبار التشخيصي هو أحد ركائز استجابة أمتنا لكوفيد-19″، وفقاً للبيان.
وفي وثيقة الترخيص الموجهة إلى الشركة المصنعة للاختبار “لوسيرا هيلث”، قالت الإدارة إنه “بناءً على مجمل الأدلة العلمية المتاحة، فمن المعقول أن نصدق أن منتجك قد يكون فعالاً في تشخيص كوفيد-19، وأن الفوائد المعلومة والمحتملة لمنتجك.. تفوق المخاطر المحتملة والمعروفة”.

أنواع الاختبارات

وتم تصميم الاختبار لتبلغ كلفته أقل من 50 دولاراً، بحسب موقع الشركة المصنعة له.
وكانت وكالة الغذاء والدواء الأميركية وافقت في السابق على اختبارات منزلية لكورونا، وأعطت الضوء الأخضر في أواخر أبريل ومطلع مايو، لاختبارين عن طريق أخذ عينات من الأنف، واختبار آخر لعينات من اللعاب.
لكن العينات التي تستخرج من تلك الاختبارات كانت ترسل إلى مختبر لفحصها، بدلاً من فحصها في المنزل. 
وفيما يقدم اختبار “لوسيرا” النتائج على الفور، إلا أنه ليس النوع من الاختبارات الرخيصة والسريعة التي دعا باحثون لاستخدامها على نطاق واسع.
ويندرج هذا الفحص المنزلي السريع ضمن نوعين من الاختبارات لتشخيص الإصابة بفيروس كورونا، هما الفحوص التشخيصية وفحوص الأجسام المضادة، وهو يعدّ من النوع الأول.
ويُظهر النوع الأول إذا كانت هناك عدوى نشطة بالفيروس وينقسم إلى شقين: الاختبارات الجزيئية، مثل اختبارات RT-PCR التي تكتشف المادة الوراثية للفيروس، واختبارات المستضد التي تكتشف بروتينات معينة من الفيروس.
 
أما النوع الثاني من الاختبارات، فيبحث عن الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة استجابةً لتهديد معين، “كاليروس”. لكن ظهور الأجسام المضادة قد يستغرق أياماً أو أسابيع بعد الإصابة، وقد تبقى في الدم لأسابيع أو أكثر بعد الشفاء.
لهذا السبب، لا توصي “إدارة الغذاء والدواء” باستخدام اختبارات الأجسام المضادة لتشخيص الإصابة بكورونا، خصوصاً أن لا دليل علمياً بعد على أن وجود هذه الأجسام يعني حصانة ضد الفيروس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى