طب و صحة

دراسة: إغلاقات كورونا تزيد احتمال الإصابة بضغط الدم

 

سمانيوز / طب وصحة

أظهرت دراسة أرجنتينية حديثة وجود ارتباط بين الإغلاق وتقييد الحركة بسبب جائحة كورونا، وزيادة نسب الإصابة بارتفاع مزمن في ضغط الدم لدى السكان.
وربطت الدراسة، التي نُشرت نتائجها الخميس في المؤتمر الأرجنتيني لأمراض القلب، الإقبال على قسم الطوارئ خلال فترة العزلة الاجتماعية الإلزامية، بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بنسبة 37٪ في الأرجنتين.
ويقول ماتياس فوسكو، الطبيب بمستشفى جامعة فافالورو في بوينس آيريس، حيث أُجريت الدراسة، إنه لا يستبعد أن العزلة الاجتماعية في كافة أنحاء العالم تتسبب بزيادة نسب الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ولا سيما ضغط الدم المرتفع.
وفرضت الأرجنتين العزل العام بتاريخ الـ20 من مارس 2020، حيث طُلب من جميع السكان ملازمة منازلهم، باستثناء العاملين في مجال الرعاية الصحية، وسُمح فقط بمغادرة المنازل لشراء الطعام والأدوية ومستلزمات التنظيف.
وفي مؤتمر صحافي عن بُعد عُقد على هامش فعاليات المؤتمر، وحضرته “الشرق”، قال الدكتور فوسكو إن الفِرق الطبية العاملة في المستشفيات لاحظت توافد مرضى يعانون ارتفاع ضغط الدم، من دون سابق تاريخ لإصابتهم بهذا المرض.

مقارنة تحليلية

بعد هذه الملاحظة، أجرى الباحثون مقارنة بين فترتين زمنيتين سابقتين لمعرفة الزيادة في أعداد المرضى بضغط الدم المرتفع خلال فترة الإغلاق.
وتمت مقارنة وتيرة ارتفاع ضغط الدم (بين المرضى الذين تبلغ أعمارهم 21 عاماً وما فوق) خلال فترة العزلة الاجتماعية (من الـ20 من مارس إلى الـ25 من يونيو 2020)، بفترتين زمنيتين سابقتين: نفس الأشهر الثلاثة في عام 2019 (الـ21 من مارس إلى الـ27 من يونيو 2019)، والأشهر الثلاثة التي سبقت العزلة الاجتماعية مباشرة (الـ13 من ديسمبر 2019 إلى الـ 19 من مارس 2020).
وشملت الدراسة 12,241 مريضاً، وهي نسبة تعادل 98.2٪ من المرضى بين الـ21 مارس 2019 والـ25 من يونيو 2020 (الفترات الثلاث المدروسة)، وكان متوسط ​​العمر 57 سنة، و45.6٪ من النساء.
وكانت الأسباب الأكثر شيوعاً لدخول الطوارئ هي ألم الصدر وضيق التنفس والدوخة وآلام البطن والحمى والسعال (أعراض كورونا) وارتفاع ضغط الدم.

وأظهرت المقارنة أنه خلال فترة العزل التي استمرت 3 أشهر، أُدخل 1,643 مريضاً إلى قسم الطوارئ، أي أقل بنسبة 56.9٪ مما كان عليه خلال الأشهر الثلاثة نفسها لعام 2019 (3,810 مرضى)، وأقل بنسبة 53.9٪ من الأشهر الثلاثة التي سبقت العزلة الاجتماعية مباشرةً (3,563 مريضاً).
كما بيّنت أنه خلال فترة العزل، أُدخل 391 مريضاً (23.8٪) إلى الطوارئ يعانون ارتفاع ضغط الدم، أي نسبة أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، والتي كانت 17.5٪، ومقارنة بالأشهر الثلاثة التي سبقت العزل، حيث كانت 15.4٪.
وتعني هذه الأرقام أن عدد الوافدين إلى قسم الطوارئ انخفض بشكل عام، لكن عدد المصابين من بينهم بضغط دم مرتفع زاد خلال فترة العزل.

أسباب نفسية وسلوكية

وترجّح الدراسة وجود عدة أسباب محتملة للعلاقة بين العزلة الاجتماعية وارتفاع ضغط الدم، مثل زيادة التوتر بسبب الوباء، ومحدودية الاتصال الشخصي، وبدء أو تفاقم الصعوبات المالية أو العائلية.
وتشير إلى دور كبير للسلوكيات أيضاً؛ فأثناء العزلة، تناول الناس كميات أكبر من الطعام والكحول، واتسمت أنماط الحياة بقلة الحركة وزيادة الوزن.
ومن المعروف أن السيطرة على ضغط الدم تسهم في منع النوبات القلبية والسكتات الدماغية والمضاعفات الخطيرة الناجمة عن الإصابة بكورونا، لذا من الضروري الحفاظ على عادات نمط الحياة الصحية، حتى في ظل ظروف العزلة الاجتماعية والإغلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى