طب و صحة

ما هي متغيرات “كوفيد – 19” الجديدة وكيف نتعامل معها؟

سمانيوز / متابعات

تتغير الفيروسات باستمرار من خلال الطفرات الجينية التي تشهدها بمرور الوقت، ومن المتوقع ظهور أنواع جديدة منها، وفي بعض الأحيان، تظهر متغيرات جديدة وتختفي، ولكن في أوقات أخرى قد تستمر.
ووفق “المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها”، تم توثيق أنواع متعددة من الفيروس المُسبب لـ”كوفيد-19″، في الولايات المتحدة الأميركية، وغيرها من البلدان حول العالم.
ويُعرف أن الفيروس المُسبب لتلك الجائحة، ينتمي لعائلة الفيروسات التاجية، التي اكتسبت اسم “كورونا”، نسبة إلى المسامير التي تشبه التاج، وتلتصق على سطحها. 

خريطة انتشار الفيروس

ويراقب العلماء التغيّرات في الفيروس، بما في ذلك النتوءات الموجودة على سطحه. وتساعد هذه الدراسات، والتحليلات الجينية للفيروس، في فهم كيف يُمكن أن تؤثر تلك التغييرات على كيفية انتشاره، أو تسببه للعدوى.
وتنتشر أنواع متعددة من الفيروسات حول العالم، ففي المملكة المتحدة، ظهر نوع جديد مع عدد غير عادي من الطفرات. ويبدو أن المتغير الذي ظهر في إنجلترا، يُكسب الفيروس انتشاراً أعلى وسرعة أكبر، ولكن في الوقت الحالي، لا يوجد دليل على أنه يُسبب مرضاً أكثر خطورة، أو يُزيد من خطر الوفاة. 
وظهر هذا المتغير لأول مرة في سبتمبر 2020، وهو الآن منتشر بشكل كبير في لندن وجنوب شرق إنجلترا، كما تم اكتشافه في العديد من البلدان حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا.

متغيرات جديدة

وفي جنوب إفريقيا، ظهر متغير آخر بشكل مستقل عن المتغير الذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة. ويشترك هذا المتغير، الذي تم اكتشافه في أوائل أكتوبر، في بعض الطفرات مع المتغير الذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة، إضافة إلى أنه ينتشر بسهولة وسرعة أكبر من المتغيرات الأخرى. 
وفي الوقت الحالي، لا يوجد دليل أيضاً، على أنه يسبب مرضاً أكثر خطورة، أو زيادة خطر الوفاة.
كما ظهر نوع آخر في نيجيريا، حيث يقوم مركز السيطرة على الأمراض أيضاً بمراقبة هذه السلالة، ولكن حتى الآن، لا يُسبب ذلك المتغير زيادة في انتشار المرض، أو من خطورته.
ويعمل العلماء على قدم وساق لمعرفة المزيد عن تلك المتغيرات، ليقفون على نتائج تُساعد في معرفة مدى انتشارها، واختلافها عن بعضها البعض، وذلك لمعرفة المزيد عن طريقة التحكم فيها، والأهم، معرفة إذا ما كان وجود العديد من المتغيرات، يُمكن أن يُسبب مقاومة للقاحات المتاحة حالياً في الأسواق.
فالعلماء يُريدون فهم سبب انتشار المتغيرات التي تم تحديدها، وما إذا كانت ستقلل من فعاليّة اللقاحات، أو تتغلب عل المناعة. 
وبحسب ما ورد في الموقع الرسمي لدورية “نيتشر”، يقوم الباحثون الآن باستكشاف المتغيرات الفيروسية والطفرات المكونة لها، واختبارها ضد الأجسام المضادة التي تنتجها اللقاحات، سواء في النماذج الحيوانية أو الخلوية.
ووجدت دراسة أولية نُشرت قبل أربعة أيام، أن الطفرة المشتركة بين كلا المتغيرين (الجنوب إفريقي والإنجليزي)، لم تغير من نشاط الأجسام المضادة التي ينتجها الأشخاص، الذين تلقوا اللقاح الذي انتجه تحالف بايونتيك-فايزر”. 
وقال عالم الفيروسات فينيت ميناشري، إنه “خلال الأسبوع المقبل، سيعرف العلماء المزيد عن الأجسام المضادة التي تولدها باقي اللقاحات، ومدى صلاحياتها لمواجهة المتغير الفيروسي الجديد”.

جهود كبيرة

وأدّى الانتشار السريع لهذه المتغيرات، إلى بذل جهود لاحتواء انتشارها، من خلال عمليات الإغلاق والقيود عل الحدود، والمراقبة المُشددة. 
وتُعد احتمالية إضعاف تلك المتغيرات، للاستجابات المناعية التي تسببها اللقاحات، والعدوى السابقة، أحد أكثر الأمور التي تُشعر العلماء بالقلق الآن. 
ويحمل المتغيران (الإنجليزي والجنوب إفريقي)، طفرات في مناطق بروتين سبايك، التي يتم التعرف عليها من خلال الأجسام المضادة القوية المعادلة للفيروس، والتي تولدها اللقاحات.
وأوضح عالم الأبحاث الفيروسية في جامعة تكساس، جيسون ماكليلان، في تصريحات نقلها موقع “ساينس”، أن احتمال تأثر الأجسام المضادة والمصممة خصيصاً للتعرف على بروتين “سبايك”، يُمكن أن يجعل اللقاحات غير فعالة بشكل كامل، وهي الاحتمالية المثيرة للقلق في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى