بايونتيك”: لقاحنا فعال على المتحور الهندي لكورونا
سمانيوز / طب وصحة
أكد مؤسس مختبرات “بايونتيك” الألمانية ومديرها أوغور شاهين، الأربعاء، أنه “واثق” من فاعلية اللقاح الذي طوّرته الشركة بالتعاون مع مجموعة فايزر الأميركية، ضد النسخة المتحورة الهندية من فيروس كورونا.
ورغم أن “اختبارات” ما زالت جارية، أوضح شاهين في مؤتمر صحافي افتراضي أن “المتحور الهندي لديه طفرات أجرينا عليها دراسات في السابق، ولقاحنا فعال ضدها، ما يجعلنا واثقين من ذلك”.
وأثار المتحور الهندي قلقاً كبيراً نظراً لخصائصه، والتدهور السريع للوضع الصحي في الهند، ولكن لم يثبت حتى الآن أنه أشد عدوى أو أنه مقاوم للقاحات.
واكتُشف المتحور المسمى “B.1.617” غرب الهند في أكتوبر، وهو يعد “متحوراً مزدوجاً” لأنه يحمل طفرتين مقلقتين على مستوى بروتين شوكة فيروس “سارس-كوف-2″، وهو نتوء على غلافه يتيح له الالتصاق بالخلايا البشرية.
والطفرة الأولى تُسمى “E484Q”، وهي قريبة من تلك التي لوحظت على المتحورينِ الجنوب إفريقي والبرازيلي (E484K)، ويشتبه بتسببه في خفض فاعلية اللقاح، مع زيادة خطر الإصابة مرة أخرى بكورونا.
والطفرة الثانية تُسمى “L452R”، وعثر عليها على متحور رُصد في كاليفورنيا، وقد تكون قادرة على إحداث زيادة في انتقال العدوى، وهذه هي المرة الأولى التي تُرصد فيها الطفرتان معاً على متحور منتشر على نطاق واسع.
وتثير هذه الخصائص مخاوف من أن يكون لدى المتحور “مقاوم” أشد للقاحات الحالية ضد فيروس كورونا، والتي طُوّرت للتعرف إلى بروتين شوكة سلالات سابقة من الفيروس، لكن لم يثبت هذا في الوقت الحالي.
وقالت وكالة الصحة العامة الفرنسية في تحليلها الأخير للمخاطر المتعلقة بالمتحورات الناشئة، والذي نُشر في 8 أبريل: “في هذه المرحلة لم يتم إثبات أي صلة بين ظهور هذه المتحورة والتدهور الأخير للوضع الوبائي” في الهند.
وأضافت: “يُحتمل أن يكون هذا التدهور في الوضع الصحي عائداً في جزء كبير منه إلى التجمعات الكبيرة العديدة التي جرت مؤخراً في جميع أنحاء البلاد، وإلى انخفاض التزام السكان بشكل عام بالتدابير الوقائية”.
وأشار عالم الفيروسات، برونو لينا، عبر إذاعة “فرانس إنتر” الأربعاء، إلى أن “الطفرة 484 قد تكون مسؤولة جزئياً عن الفشل المناعي، ولكنها وحدها لا تكفي للتسبب بذلك، يجب أن ترتبط بطفرات أخرى لا نراها في هذا المتحور الهندي”.
وقال راكيش ميشرا من “مركز البيولوجيا الخلوية والجزيئية” في مدينة حيدر أباد لوكالة “فرانس برس”: “أعتقد أنه في غضون أسبوع أو أسبوعين سيكون لدينا تقدير كمّي أفضل عن استجابة المتحور الفيروسي للقاح”.
وينبع القلق أيضاً من أن يكون المتحور أشد عدوى، فتسهل زيادة أعداد الإصابات، في وقت يحاول الكثير من البلدان كبح موجة ثانية أو ثالثة من الوباء.
