عام
لعبة المصالح
ترتكز السياسة العالمية على لعبة تبادل المصالح .
الجنوب أرض بكر غنية في ثرواتها وخاماتها المعدنية والزراعية والسمكية وموقعها الجغرافي الأستراتيجي المطل على شريط ساحلي طويل مفتوح ينتهي بأهم مضيق بحري حيوي تمر فيه 70% من التجارة العالمية بين الشرق والغرب وأهمها تجارة النفط .
لعبة المصالح تحتاج إلى مرونة عالية في أهدافها تنثني إلى أقصى حدود الأنثناء دون الكسر طالما أنت في حالة ضعف وبحاجة للوقت للبناء والقوة يجب أن تنثني حتى تتمكن رويدا للأستقامة بقوة .
للأسف الشديد أفكارنا وشعارتنا عصا خشبية لا تنثني تنكسر ولا نعرف أن نمسكها من الوسط لكي تتزن دائما ونحن نقبضها من الطرف بتطرف متشدد .
حقيقة يجب أن نعترف فيها أنا لا نجيد لعبة المصالح المرنة وكيف نستخدمها ونتبادل بمرونتها مع الأخرين لأننا لا نعرف قيمة موقعنا ولا حجم وكميات الثروات التي يحتويها باطن الأرض ولم نعطي الزمن حساباته ونتماشى مع تغيرات السياسة العالمية .
لأسباب التطرف الذي نأخذ فيه في كل مرحلة من المراحل فأما نكون يساريين في أقصى اليسار في تطرفنا وتزمتنا وهذا عهده مضى لكننا لا زلنا نعيش أحلامه البنفسجية وشعاراته الرنانه وهذا كفيل بنفور العالم والأقليم من أن يتبادل معنا المصالح أو حتى يفكر بالتفاوض معنا في كيفية الوصول إلى غاياتنا وطموحاتنا .
وأحياننا نميل لليمين ونأخذ أقصاه بتزمت أشد وهو الأخر يخوف ويقلق كل من حوالينا والعالم مما يجعلنا في قائمة المحظورات المحاربة .
لا وسطية نعرفها ولا توازن حقيقي نجيد الوقوف عليه فنستقيم كما يقف لاعب السيرك على حبل التوازن ممسك بعصا الأتزان .
من السبب في ذلك ؟
أولا قبل أن نلغي بأسباب على الآخرين يجب أن نعترف أن السبب فينا نحن كشعب .
العاطفة … العاطفة هي التي تسيطر بالكامل على أتخاذنا لقراراتنا ورسم خطط مستقبلنا ووضع أهدافنا .
تناقض أقوالنا وشعاراتنا مع أفعالنا ندعي بوطن يتسع للجميع وندعي بأن الكوادر المثقفة الواعية الوطنية الشابة يجب أن تتقدم الصفوف .
وعند الأختيار نلغي بكل تلك ونعود للسابقين وورثتهم والعمل بمبداء الإستحقاق النظالي .
وهذا ناتج عن العاطفة .
تأثير ذلك يعود للتحزب الذي غرس فينا كل تلك الأفكار والذي يروي ذلك ويسقيه أعدائنا الذين يعملون بكل قوة لأثبات تطرفنا وعدم توازنا وأجادتنا للعبة تبادل المصالح فيثبتوا للعالم صدق قولهم بنفرزتنا في اقوالنا وحربنا الإعلامية .
المرونة في السياسة نهج نبوي أتخذه من ختم به الله رسالات السماء وبعثه للثقلين صل الله عليه وسلم في صلح الحديبية مع قريش وقبلها في وثيقة حماية المدينة مع اليهود ارجعوا للوثيقتين وسترون الحكمة والمرونة في ذلك .
سنظل في سياسة محلك سر مالم نغير من مفاهيمنا السياسية ونستوعب سياسة تبادل المصالح ونكف ألسنتنا عن محاربة الكل لأخضاعهم وأرغامهم على سياسة ننتهجها لا مرونة فيها .
نحن ضعفاء مال وقوة وضياع سياسي جبهة داخلية تماسكها عنكبوتي وداء عضال في صنع الأهداف والخطط .
حتى في سياستنا الداخلية في العمل الإداري وتوزيع المناصب لا نجيد فيها لعبة التوازن وتبادل المصالح نأخذ بالحزبية والإستحقاق النظالي .
والتوازن هنا في السياسة الداخلية هو توازن بين المناطق حتى نحقق التنافس بين الكفاءات في الإختيار والعمل .
فهل نغير ونتغير ونعي وندرك ونأخذ ونعطي ونخرج من دائرة شحن العواطف إلى منطق العقل ؟
أم نظل في دومة أفكار كلامي وصل الله ؟
يا أبناء الجنوب الأبي أن السبيل للخروج مما نحن فيه قد بينه لنا الله من فوق سبع طرائق
في سورة الرعد الآية (11 ) {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ } فأعملوا به لعلكم ترشدون .
والسلام ختام ،،،
✍🏻عبدالقادر زين بن جرادي
الجنوب أرض بكر غنية في ثرواتها وخاماتها المعدنية والزراعية والسمكية وموقعها الجغرافي الأستراتيجي المطل على شريط ساحلي طويل مفتوح ينتهي بأهم مضيق بحري حيوي تمر فيه 70% من التجارة العالمية بين الشرق والغرب وأهمها تجارة النفط .
لعبة المصالح تحتاج إلى مرونة عالية في أهدافها تنثني إلى أقصى حدود الأنثناء دون الكسر طالما أنت في حالة ضعف وبحاجة للوقت للبناء والقوة يجب أن تنثني حتى تتمكن رويدا للأستقامة بقوة .
للأسف الشديد أفكارنا وشعارتنا عصا خشبية لا تنثني تنكسر ولا نعرف أن نمسكها من الوسط لكي تتزن دائما ونحن نقبضها من الطرف بتطرف متشدد .
حقيقة يجب أن نعترف فيها أنا لا نجيد لعبة المصالح المرنة وكيف نستخدمها ونتبادل بمرونتها مع الأخرين لأننا لا نعرف قيمة موقعنا ولا حجم وكميات الثروات التي يحتويها باطن الأرض ولم نعطي الزمن حساباته ونتماشى مع تغيرات السياسة العالمية .
لأسباب التطرف الذي نأخذ فيه في كل مرحلة من المراحل فأما نكون يساريين في أقصى اليسار في تطرفنا وتزمتنا وهذا عهده مضى لكننا لا زلنا نعيش أحلامه البنفسجية وشعاراته الرنانه وهذا كفيل بنفور العالم والأقليم من أن يتبادل معنا المصالح أو حتى يفكر بالتفاوض معنا في كيفية الوصول إلى غاياتنا وطموحاتنا .
وأحياننا نميل لليمين ونأخذ أقصاه بتزمت أشد وهو الأخر يخوف ويقلق كل من حوالينا والعالم مما يجعلنا في قائمة المحظورات المحاربة .
لا وسطية نعرفها ولا توازن حقيقي نجيد الوقوف عليه فنستقيم كما يقف لاعب السيرك على حبل التوازن ممسك بعصا الأتزان .
من السبب في ذلك ؟
أولا قبل أن نلغي بأسباب على الآخرين يجب أن نعترف أن السبب فينا نحن كشعب .
العاطفة … العاطفة هي التي تسيطر بالكامل على أتخاذنا لقراراتنا ورسم خطط مستقبلنا ووضع أهدافنا .
تناقض أقوالنا وشعاراتنا مع أفعالنا ندعي بوطن يتسع للجميع وندعي بأن الكوادر المثقفة الواعية الوطنية الشابة يجب أن تتقدم الصفوف .
وعند الأختيار نلغي بكل تلك ونعود للسابقين وورثتهم والعمل بمبداء الإستحقاق النظالي .
وهذا ناتج عن العاطفة .
تأثير ذلك يعود للتحزب الذي غرس فينا كل تلك الأفكار والذي يروي ذلك ويسقيه أعدائنا الذين يعملون بكل قوة لأثبات تطرفنا وعدم توازنا وأجادتنا للعبة تبادل المصالح فيثبتوا للعالم صدق قولهم بنفرزتنا في اقوالنا وحربنا الإعلامية .
المرونة في السياسة نهج نبوي أتخذه من ختم به الله رسالات السماء وبعثه للثقلين صل الله عليه وسلم في صلح الحديبية مع قريش وقبلها في وثيقة حماية المدينة مع اليهود ارجعوا للوثيقتين وسترون الحكمة والمرونة في ذلك .
سنظل في سياسة محلك سر مالم نغير من مفاهيمنا السياسية ونستوعب سياسة تبادل المصالح ونكف ألسنتنا عن محاربة الكل لأخضاعهم وأرغامهم على سياسة ننتهجها لا مرونة فيها .
نحن ضعفاء مال وقوة وضياع سياسي جبهة داخلية تماسكها عنكبوتي وداء عضال في صنع الأهداف والخطط .
حتى في سياستنا الداخلية في العمل الإداري وتوزيع المناصب لا نجيد فيها لعبة التوازن وتبادل المصالح نأخذ بالحزبية والإستحقاق النظالي .
والتوازن هنا في السياسة الداخلية هو توازن بين المناطق حتى نحقق التنافس بين الكفاءات في الإختيار والعمل .
فهل نغير ونتغير ونعي وندرك ونأخذ ونعطي ونخرج من دائرة شحن العواطف إلى منطق العقل ؟
أم نظل في دومة أفكار كلامي وصل الله ؟
يا أبناء الجنوب الأبي أن السبيل للخروج مما نحن فيه قد بينه لنا الله من فوق سبع طرائق
في سورة الرعد الآية (11 ) {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ } فأعملوا به لعلكم ترشدون .
والسلام ختام ،،،
✍🏻عبدالقادر زين بن جرادي
