عام

سقطرى.. وكل شيء في الهواء قرطاس

عبدالكريم قبلان السقطري

عبدالكريم قبلان السقطري

ثائر من المحيط كاتب وناشط حقوقي
من جزر سقطرى نحييكم
سقطرى..
وكل شيء في الهواء قرطاس
رسالة إلى كلا من ..
السيد المحافظ اللواء سالم عبدالله السقطري
السيد وكيل المحافظة لشؤون البيئة والتنمية ..
المهندس عبدالجميل عبدالله علي
السيد سالم حواش ..
مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة
السيد فضل خميس
مدير عام لصندق النظافة
منظمات المجتمع المدني على مختلف اتجاهات
تحت شعار ..
(فلنساهم في الحد و التخفيف من المخلفات )
موسم الرياح موسم زائر على ارخبيل سقطرة وهو ضيف ليس بغريب يأتي على ارخبيل سقطرى كالعادة ابتدأ من نهاية مايو وإلى نهاية سبتمر من كل عام ، وان لهذه الرياح فوائد عظيمة يطول شرحها هنا ، كما انها لها اثر سلبي على واقعنا المحلي ..
موضوعنا هنا ايها السادة سلطة ومعارضة ومشايخ واعيان ووجهاء ارخبيل سقطرى ومنظمات المجتمع المدني و الاحزاب السياسية و المكونات الثورية والاجتماعية و السياسية و الشباب وحرائر سقطرى هو ان الرياح تهد جدارا من الباردين او قد يقع ذلك الجدار ارضا على احد ، كما انها قد تقتلع عمود الإنارة الكهربائية لهشاشتها او لانها شبكة قديمة او قد تسقط اسلاكها على بشر او سيارة عابرة مما تسبب التماس حديد السيارة بالتيار كهربائي المتساقط عليها وفي السيارة أناس كثير ، مما قد يؤدي إلى وفيات من هذا الالتماس لسمح الله ..
الرياح الموسمية ليست عابرة ليوم او لبضعة ايام وانما تستمر مع واقعنا لاكثر من ثلاثة اشهر على الاقل ، تترك تلك الرياح اثار سلبية على البيئة من رميها بتلك الاكياس في عرض البحر والتي جاءت تلك الاكياس المكدسة والمتراكمة بسبب عوامل التطور والحداثة لكوننا جميعا اكلنا ما لذا وطاب من مأكولات معلبة واخرى مقرطسة ..لتصبح تلك العلب بعد ذلك القرطاس والاكياس المتعددة الاحجام والاشكال والاصناف من المخلفات ايادينا التي تتطائر في الهواء .
مما يعني أن في سقطرى عند اي هبة رياح خفيفة او متوسطة او شديدة يصبح حينها كل شيئا في الهواء قرطاس يطير ويطير .. وإلى أين يا ترى كل عام تذهب عشرات بل ميئات من الالاف من تلك القراطيس والاكياس والمعلبات والقوارير القرطاسية والبلاستيكية والقصطيرية تذهب ..؟؟!
تساؤلات تواجهنا جميعا فماذا يا ترى قدمنا غير الاعذار و اعذار … بدلا من ان نقدم شي ملموس مثلا .. من ان نعمل يوم او يوميين للمبادرات وحملات وطنية من اجل ان تكون بيئتنا نظيفة سليمة ..!
ومما لا يدع مجالا لشك بان تلك المخلفات تصب في قاع البحر لا محال من غير التي تحرق هنا او هناك مما تخدش وجه وجمال مناظر الجميلة سقطرى على مرآة ومسمع من السلطة والناس اجمعيا ، وتلك الكارثة المضرة بالبيئة البحرية من تلوث قاع البحر بمخلفات نحن سببها ..
حيث تتعلق مخلفات من أكياس بلاستيكية التي طمرتها ولا تزال تطمرها أمواج البحار في القاع لتصبح بدلا من الاعشاب والطحالب البحرية الملتصقة بالشعب المرجانية .. ونأتي لنقول اين خيرات البحر من اسماك ذات الجودة العالية .. واين تلك الاطنان والاعداد من الاسماك التي كنا نسمعها من حكايات ابناءنا ..
اصبحت تحل محل البيئة البحرية النظيفة الملتصقة بها اعشاب وطحالب بحرية غداء الاسماك عنها بالنفايات التي رميناها نحن بانفسنا لتطير وتصبح في الهواء قرطاس لتصل قاع البحر النظيف ..
من المتسبب ياترى .. اكيد نحن كشعب بقصد او بدون قصد وفي مقدمتها السلطات المحلية المتعاقبة على جزر سقطرى التي لم تكلف نفسها على العمل جهد في حسم هذه الكارثة بحلوا جدرية لا ترقيعية .. غير تسويف .. وتسويق الاوهام و الإعذار التي لا نجيد سواها ..
لقد سئمت بيئتنا البحرية والبرية والناس اجمعيا من الحلول الترقيعية وان ما نلاحظه معا هو كلما التفتنا يمنة او يسرى حيث نجد زغطوطا او شارعا او واديا او شاطيا إلا والقمامة مكدسة فيه وخاصة الاوراق البلاستيكية والاكياس الاسمنتية وغيرها من المخلفات والتي هي سهلة من ان تشيلها هبوب الرياح لترميها في قاع البحر ..
ان الهدف من هذا المقال او الحوار اننا نريد تجنيد افعال لا اقوال بعد الخطب المنبرية وتوعية طلاب المدارس والجيش والامن والاتحادات السمكية والزراعية والجمعيات الخيرية والموطنيين وموظفين الدولة إلى هبة ومبادرة شعبية من شأنها تساهم على تخفيف العبء على عمال النظافة في تحريك حملة لنظافة سقطرة ..
تحت شعار .. إذا كانت سقطرى تهمك .. شارك .
وفي الحقيقة ان كانت سقطرى تهمنا وتجمعنا بعيدا عن المناكفات او المهاترات السياسية يجب علينا حشد الهمم والطاقات والتضحيات..
فهل نحن مستعدون إلى انتشال سقطرى مما هي فيه و قبل ان تغرق بحارا وقد غرقت بمخلفاتنا وتلك النفايات التي رأيناها ..
ولكن على الاقل لنساهم ونحد من الكارثة في السرعة من عمل مبادرات وطنية.
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى