عام
رسالتي إلى عبدة الأوثان والأصنام
صحيح أن أمة الإسلام ودعوة الحق أبتداء من رسولنا الأعظم (ص)وأصحابه الطاهرين كفروا بعبادة الأصنام والأوثان وآمنوا بالرسالة السماوية المنزلة بالوحي الإلهي رغم ذلك لم يسلموا من التعذيب والتنكيل وتكميم الأفواه لذلك ظلت رسالة الوحي ودعوة الحق والتوحيدتسير وفق سرية نشرالدين وأدبيات الدعوة لكن كان المصير الحتمي لعبادالأوثان والأصنام وعبدة الطاغوت في نهاية المطاف يوم فتح مكة المكرمة وهدم الأصنام وتطهيرها من رجس الوثنية وغلاة عبادة الأوثان وإنتصار قيم الحق وإعلاء صوته ورفع رآيته (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فلنا فيمن قبلنا من العصور الغابرة خير المعتبر بقولهم (إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى)ماأشبه الليلة بالبارحة أصنام تعبد وتصنع من تمر لتتحول إلى تماثيل حتى إذا جاع عبيدها أكلوها ثم يصنعون تمثالا آخر اليوم نرى ونشاهد من الوثنيين في كل طائفة تتخذ من دون الله آلهة تعبد فمنهم من يعبد الشمس أوالقمر أو البقر أومالانستطيع حصره وتعداده لكن هناك من المسلمين من قدسوا في القرن الماضي تنصيب أصحاب النظريات الإشتراكية والعلمانية وطالعوا نظرياتهم العلمية الإلحادية لتطبيقها في حياة أمة الإسلام بعضها في جوانبها الإلحادية وأخرى في جوانبها في الإنحلال الأخلاقي والقضاء على الأعراف والتقاليد المحافظة وتحولوا إلى دعاة الأوثان ونصبوا تماثيل أصحاب النظريات الإشتراكية الإلحادية ليتخذوها آلهة من دون الله تعبد وكرسوا الطقوس والمناسبات التي ماأنزل الله بها من سلطان فمن آمن معهم كانوا بعضهم أولياء بعض ومن خالفهم تلك المعتقدات التي ماأنزل الله بها من سلطان كان مصيره التنكيل والتعذيب والسجون والإرهاب مع ذلك شاءت الأقدار الإلهية إلا أن تتهاوى أصنامهم وتماثيلهم وأن تنتصر إرادة الله الخالدة (إن لننصر رسلنا والذين أمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد )
إن الذين تدعون من دون الله حطب جهنم أنتم لها واردون…من هذه الثوابت سقطت قيم الإنحلال الأخلاقي والتفسخ عن معالم وقيم وثوابت النظريات اللينية والماركسية ونظريات الإلحاد وعندما ضنوا المسوقين لتلك النظريات ألا ملجأ لهم من الله إلا إليه ثم تابوا إليه ليتوبوا ولقد كانت تلك التوبة ظاهرية للتعايش مع متغيرات الواقع بين الأمس واليوم لكن لم يدركوا أن من خلق الكون يعلم خائنةالأعين وماتخفي الصدور بمرور الأيام والسنين ضنوا مع متغيرات فرضتها واقع اليوم أنهم قد أعيدت إليهم رآية الباطل والتمكين فمارسوا إعتقاداتهم غير مدركين قول الحق إن الباطل كان زهوقا أخذتهم العزة بالإثم وتوليهم حياة مجتمعهم وفق الإرادة الإلهية ليعبثوا من جديد(وأملي لهم إن كيدي متين )لم يستلهموا العبر والذكريات فضلوا في طغيانهم يعمهون فثقافة العد البائد يستحيل أن تنطلي على جيل اليوم المتسلح بالعلم والمعرفة فلايمكن لعقارب الساعة أن تعود للوراء مهمانفذوا ثقافة تكميم الأفواه..مهما مارسوا البطش والتنكيل…مهما ضاقت صدورهم بحرية الكلمة…مهما ضيقوا الخناق لدعاة الحق وأهله….مهما ومهما ومهما فإن قول الحق سيظل الرآية التي لايعلوا عليها وستنكسر سياساتهم للعودة للعهد الشمولي البائد وستسقط مشاريعهم ومشاريع مرتزقتهم الساقطة عاجلا أم آجلا وسينتصر شعب الجنوب لقضيته أولا ثم لقيم الإسلام الخالدة وستسقط مشاريعهم المتمثلة بسياسة الإعتقالات والمداهمات والتعذيب النفسي والجسدي بدون أدنى حجة أو منطق حق وسيحترقون كماإحترقوا بالأمس (ولن تجدوا لسنة الله تحويلا أوتبديلا )وجب علينا كمؤمنين أن نتحلى بالصبر وقوة العزيمة والتحمل إيمانا وإحتسابا أبتغاء نصرة الحق وأهله وتوطيدا للسنن الكونية(وأملي لهم إن كيدي متين)وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة بالخواتيم.
إعتقال الناشط الحقوقي/عهدالخريسان أنموذجا للإنتصار لقيم الحق وقوة الإرادة وإن غدا لناظره قريب وحسبنا الله ونعم الوكيل.
✍🏻السيد /سامح العوهجي
