علوم

تقرير يكشف قدرة هواوي على التجسس في هولندا

سمانيوز / علوم وتكنولوجيا

كشف تقرير جديد مدى قدرة شركة هواوي الصينية، على الوصول إلى بيانات حساسة عبر معداتها وتقنياتها المستخدمة داخل البنية التحتية، لشبكات الموبايل الخاصة بالشركة الهولندية KPN.
وأشار التقرير، الذي نشرته صحيفة “دي فولكس كرانت” الهولندية، إلى أن هواوي كانت تستطيع التجسس على أي رقم محمول لأحد مستخدمي “كاي بي إن” منذ 2010، بما في ذلك رئيس الوزراء الهولندي آنذاك، جان بيتر بالكنإنده، وعدد من الوزراء الهولنديين، وبعض المعارضيين الصينيين، سواء كان موظفو هواوي داخل هولندا أو حتى في الصين.

تقرير سري

وأوضحت الصحيفة الهولندية، أن محرريها تمكنوا من الاطلاع على تقرير سري تم إعداده في عام 2010، ولكنه لم يتم نشره إلى العامة، وأعده مجموعة من الباحثين بمؤسسة Capgemini الفرنسية للخدمات والاستشارات الإدارية والتقنية، لكشف وتحليل أية مخاطر تتعلق بتعاون مقدمة خدمات الموبايل الهولندي مع العملاق الصيني، وفقا لما نشره موقع Nl Times.
وقد حذر قطاع الأمن الداخلي الهولندي AIVD شركة KPN، أكثر من مرة بخصوص تعاملها مع هواوي، ومخاطر التجسس التي قد يتعرض لها عملاؤها.

وأشار التقرير السري إلى أن عملاء “كي بي إن” قد يفقدوا الثقة فيها، في حال تم الإعلان عن أن الحكومة الصينية لديها القدرة على التجسس عليهم، ما قد يؤدي في النهاية إلى وقف الخدمة تماماً.
كما أكد التقرير أن موظفي هواوي، لديهم القدرة على الوصول والتحكم في قلب شبكات “كي بي إن” من مقارهم في الصين، ولكن لم يتم العثور على أي دلائل تؤكد قيام موظفي هواوي بالنفاذ إلى الشبكة، واستخلاص أي معلومات من داخلها.

إنكار هواوي

وأنكرت شركة هواوي كافة المعلومات الواردة في تقرير “كامبيجيني”، مشيرة إلى أنها طوال 15 عاماً لم تتلق أي اتهامات من جانب الحكومة الهولندية، بشأن أي ممارسات غير قانونية.
كما أكدت KPN أنها ليس لديها أي علم على تسريب بيانات مستخدميها، أو وقوع أي عملية تسجيل للمكالمات الخاصة بهم.
ولكن استناداً إلى تقرير “كامبيجيني”، قامت الشركة الهولندية منذ عام بإصدار تقرير بالاعتماد بشكل كامل على صيانة شبكاتها وبنيتها التحتية ذاتياً، مع بعض المساعدات من عدد من الشركات الغربية.

ضغوط عالمية

ويأتي الكشف عن هذا التقرير، في العام الثالث من الضغوط العالمية التي تشهدها شركة هواوي، بعد وضعها على قائمة الحظر الأميركية، من جانب إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب في مايو 2019.

وحرصت الولايات المتحدة طوال الفترة السابقة على حشد دعم مختلف، من حكومات حلفائها لموقفها من الشركة الصينية، بهدف تضييق الخناق عليها، بسبب شكوكها في وجود علاقات وطيدة بين هواوي والحكومة الصينية.
وعلى الرغم من تصريحات مؤسس ومدير هواوي، رين زهينجفاي، المتعلقة باستعداده ورغبته الكاملة لفتح قنوات الحوار مع الإدارة الأميركية الجديدة، إلا أن الأشهر الثلاث الأولى لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، شهدت اتخاذ قرارات وضعت العلاقة بينها وبين العملاق الصيني على صفيح ساخن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى