مقالات

التجويع وسيلة حرب

 

بقلم :

صالح علي الدويل باراس

⭕‏هل ننتظر حتى نرى هذا المشهد؟

ولقد أذكر منهم مشهداً
هو إرث العار للمستقبل

نسوة حول حمار مائتٍ
منذ يوم كاد يبلى او بلي

وصغار ينطوي أسمنُهم
طيّك المنديل غب البللِ

نهشت أسنانُهم لحمانه
لم تبقي منه غير الهيكل

ولكم مرّ بهم من جائعٍ
فتمنّى بعض هذا المأكل

(الأخطل الصغير)

⭕ لا يوجد انسان سوي يريد وصول الناس الى هذا المستوى لكن لايوجد حتى غبي يصدق تسويق هذا المشهد بمعايير مزدوجة

✅ انهيار العملة فصل جديد من فصول الحرب على مشروع استقلال الجنوب خاصة اما معظم الشمال فقد حسم الحوثي امره
ووهم ٌمن ينتظر من شرعية الفندق وحكومتها معالجات لانهيار العملة وارتفاع الاسعار ثم انتشار المجاعة
ماذا تنتظرون منهم؟
وهم وذرياتهم وعشيقاتهم وقراباتهم وشللهم و”دواشينهم ” ينهشون بالدولار ، المجاعة في قاموسهم حرب وفرصة ، حرب على مشروع وادوات استقلال الجنوب الذي يحاربونه منذ تحريره بكل شيء علها تجعلهم ينكسرون حين يكون خيار الناس بين الجوع واعادة مشروع الاحتلال
وفرصة ارتزاق ينتظرونها للتسول فمن ينتظر منهم ان يكونوا رجالا واهل امانة امام الله الذي اقسموا على كتابه كمن ينتظر من مومس شرف
✅ بداوا التحشّد للتظاهر والتظاهر حق لكن عندما يعلمون استحالة التظاهر في معظم الشمال فالحوثي احكم قبضته سياسيا وامنيا والاستحالة مارب وشبوة فيها التمكين الاخواني وتنمية تحسدها حتى سنغافورة فمارب تنمّي وتحارب الحوثي ، وفي عامين من التمكين في شبوة انجزت (276) مشروعا !!!اي كل “يومين ونصف مشروع “!! فلماذا التظاهر !!؟ هو تظاهر سيخدم الحوثي ويعيق التنمية

والمستهدف بالدعوة عدن مع انهم لم يكلفوا انفسهم للنزول لمخيم اعتصام العسكريين الذي علق اعتصامه لما لم يجد اذان صاغية لا من شر/عيه ولا من ابواقها ولا من تحالف!!

⭕الجوع كافر لكن الدعوة بمعايير مزدوجة اشد كفرا

✅ التحالف المسؤول الاول والثاني والى المليون عن ذلك فهو منع الادارة الذاتية في الجنوب ومنع وضعها على موارد ادارته ولم يستطع ان يعمل شيئا لمنع حكومة الامر الواقع الحوثية التي تسيطر على معظم الشمال ويصنّف الاخوان ارهاب ويدعمهم بالسلاح في اماكن التمكين وجبهاته ويتعمّد تجويع شعب الجنوب لغرض من اغراض التحالف في الحرب يعلم استحالتها .

✅التحالف لم يقم بحربه لانقاذنا لا شمالا ولا جنوبا وهذه حقيقة من يروج عكسها فانه يدلّس علينا
التحالف حارب دفاعا عن امنه الوطني اولا وثانيا والى المليون
ومانعانيه هو حرب واثار حرب
ويكذب من يقول ان الحرب قامت ولدى اليمن جيش واحد ورئيس واحد وامن واحد ومجلس نواب واحد …الخ مما تعارف عليه العالم بانها مؤسسات دولة حيادية في كل الاحوال فلو صحت هذه الفرضية لمنعت الانقلاب وما دخلت ايران ما قامت الحرب اصلا
✅ بل ان اس المشكل ان ما اسموه الحوار الوطني زوّر حلول القضايا الا قضية الحوثي فنقلوها كما يريد فحققت ما تريد في حوارهم قبل ان تصبح سلطة امر واقع

✅ اندلعت الحرب ولدى اليمن رئيس سمّوه رئيسا مؤقتا بعامين ثم مدد لنفسه بان “المؤقت” ليس زمنا بل مهام !! وهم عندما فرضوا التزمين كل منهم يعرف ماذا بعد العامين؟ لدرجة ان صحيفة يملكها ركن الاخونج المكين النائب الحالي علي محسن وضعت في اخر صفحاتها روزمانه تاريخ تعد تنازليا للوصول لليوم “صفر” من ولايته البغيضة على نفوسهم
هذا الرئيس لايملك الا عمامته وخرج بها هاربا الى الجوار لكنها ستصبح على الجميع بما فيهم التحالف “اشأم من احمر عاد” عاقر ناقة صالح

✅ كان في الساحة رئيس يملك الدولة وطبعا الدولة في اليمن ليس من المتعارف عليه عالميا لها مؤسسات امام العالم لكن هذه المؤسسات صورة انما تدار عبر “وتد” وبعد.اقالته صار “الزعيم ” امسك كل سلاسل من مؤسسات وجيش وامن وحزب هذه هي دولة الزعيم فظل الوتد قائما كل ما احتاجه ان حوّل مسماه من الرئيس الى الزعيم
✅ وسيد في مران كان يعرف ماذا يريد ، حارب واسس مدارس فكرية واشعل النار في الموروث الزيدي الذي كان ينتظر قدوة تحييه وتعيد له مجده اما القوة فلم يسلمها حتى بانقلاب سبتمبر مثلما احيا الخميني الاثني عشرية ولم تنتظر الزيدية من مؤتمر الحوار الا شرعنته بشروطه بينما رفضت ان تقبل الاخرين وخاصة في الجنوب الا بشروطها لا بشروط الجنوب فكانت فرصته ان اخذ الجمل بما حمل وصار وصيا على مؤسسات دولة لاتدار اصلا الا بوصاية فبدا الزعيم يتململ ولم يدرِ ان السيد قد فكك قبائله وجيشه وأعادها لولاء “آل الرسي” يمثلهم الامام حسب شروط الزيدية حامل السيف “الحوثي” وان القبيلي اما ان يقبل ان يكون عسكريا او في “كمبل احمر” وكانت الاخيرة
فصار الخوثي وتد الدولة وامسك سلاسل المؤسسات فصار سلطة امر واقع !!
✅ اما اخبثهم فاخوانج يمنيين يرعون مع الراعي وياكلون مع الذئب ركبوا ظهر عفاش وكانوا مفتيه وامنييه وقتلته فانقلبوا حين راوا الربيع الاخواني يعلو صوته وقولبوا ثورة الشباب وفقا لمصالحهم فصارت قامة من قامات في الساحة نالها الكسر كغيرها
✅ فاجات الجوار احداث صنعاء وحجها الى “قم ” بدل الرياض فادركت الخطر في ظل ادارة امريكية حينها يعلم انها مع حركات الاسلام السياسي الشيعي او الاخواني فخشي على امنه وحارب من اجله وهذا حقه لكنه حتى الان لا يعرف ماذا يريد خارج معادلة امنه ولاتوجد لديه استراتيجية لادارة الحرب واثارها خارج حدوده واقصى ماقدم الاغاثة وهي ليست مكرمة فهناك جمعيات مسيحية تغيث وحتى يهودية لو سُمِح لها
فوصلنا الى ما لا نريد

✅ التظاهر حق لكن يكون متزامنا في صنعاء ومارب وعدن وشبوة وسيؤون ما سوى ذلك هو ذر للرماد على العيون

4ديسمبر2020م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى