مقالات

الرهان على الفشل بقرارات كارثية

كتب : صالح فرج

يعتبر الرئيس هادي مجرد جسر عبور فهو رئيس انتقالي لفترة محددة انتهت منذ زمن، وليس من سبب لبقاءه في السلطة سوى التأزيم واطالة فترة الازمة حتى يستمر في مهمة قيادة البلد ..

فقد اتحفتنا سلطاته بالامس بقرارات اقل مايمكن أن يقال عنها أنها كارثية؛ فكيف بمن لفظهم الشعب وقام بما اصطُلح على تسميته “ثورة” ضدهم في العام 2015م.. ان يتقبل إعطاءهم مناصب رفيعة مرة اخرى، وفي ظل قرارات أيضا صدرت من نفس سلطة هادي باحالة بعضهم للمساءلة والتحقيق في وقت سابق..
هل هذه هي القيادات التي اعتصم الشباب من أجلها يوما في حرم جامعة صنعاء؟

ليس من معنى لقرارات هادي الأخيرة غير تكريس الفشل، وللأسف بدعم ومساهمة وشراكة التحالف العربي بقيادة المملكة،
هذا مايبدو جليا من خلال الأحداث ومن خلال القرارات المتخذة من قبل شرعية هادي، منذ أن تسلم مقاليد قيادة البلد.

لايمكن لمسببات الفشل التي خبرها اليمن لعقود والتي أوصلت البلد لما هو عليه اليوم ان تدرك النجاح بتاتاً.

لم يعد الأمر بخاف على أحد فلا جديد لدى سلطة هادي سوى النفايات التي عفى عنها الزمان ولا عمل لها سوى التدوير ولا ننتظر منها سوى المزيد من الفشل والسقوط.

لقد ثارت الجماهير ضد عفاش جنوبا من بعد العام تسعين مباشرة بسبب سياساته المرفوضة هو ومن حوله من قيادات، وفشله في ادارة دولة الوحدة جنوبا، فيما سُمي حينها بالفترة الانتقالية التي أطلق عليها الناس /الإنتقامية/، ما أدى في النهاية إلى حرب طاحنة انتهت باجتياح الجنوب واخضاعه بقوة الحديد والنار.

تلك الحرب التي كان نتاجها هو مانمر به اليوم من انتكاسات وتعثر الحياة عامة برعاية وتخطيط دولي كما يبدو.

استبشر الناس خيرا بتنفيذ اتفاق الرياض، واستشعروا بصيصا من الامل ولكن
كلما لاحت لحظة او فرصة او بريق أمل للخروج من النفق الكارثة ، اتت قرارات ممسوخة جديدة لتحجب الرؤية عن العيون حتى لاترى البصيص الذي لاح، وبعدها يتم غمر النفق بمزيد من الوحل والعوائق حتى تطول مرحلة الغرق التي يعيشها الشعب ويزداد التمزق ويعلو الأنين.

لا معنى مطلقا لتكريس الافعال السيئة غير مزيد من السوء والظلم والقهر .. فهنيئا للسيئين ولا عزاء للكفاءات في ظل قيادة الشرعية اليمنية الحالية المدعومة والمدعّمة دولياً.

السبت 16 يناير 2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى