مقالات

رسالة عاجلة — إلى قيادتنا في “المجلس الانتقالي الجنوبي”….

بقلم/أ. ماهر القاضي

نعلم وتعلمون إن الشارع وصل لحالة غضب وغليان لم يسبق لها مثيل من ذي قبل … وإن حتمية تفجّر هذا الغضب واردة في أي لحظة دونما تأخذ الجماهير الغاضبة إذن من أحد ، ولا تستثني من سخطها أحد …

أناديكم وأشد على أيدكم في هذه اللحظة الحرجة ، وحالة الانسداد السياسي وتداعياته على كل المستويات – التي نعيشها وشعبنا الجنوبي الأبي الصابر – أخذ زمام المبادرة لدعوة الشارع وقيادته وتوجيهه لجهة كسر حالة الجمود السياسي وانسداد أفقه وبما يفضي لرفع صنوف المعاناة وضغوط المعيشة التي اثقلت كاهل المواطن واوصلته لمآلات لا تطاق …

إن التأخير من قبكم في أخذ زمام المبادرة وتبني هموم ومطالب الشارع والسير به ومعه للانتصار لها… يعني ترك الشارع وحيداً تتجاذبه التيارات السياسية المعادية وتستثمر موجة قضبه خدمة لأجنداتها الخبيثة .. وتعني الوصول لحالة فوضى عارمة وانفلان الأمور وخروجها عن السيطرة وبالتالي لا يستطيع إن يوقفها أحد أو يحتويها ويسيطر عليها …
كما وتجد بي الإشارة إلى أن دعوتي هنا لا تعني مطلقا إحتواء الشارع وفرملة إندفاعة وامتصاص غضبه… أو تبنّي دعوات وموقف تبطل مفاعيلها و يتم التراجع عنها فور تلقي وعود عرقوبية أو ضغوط تمارس عليكم من هذه الجهة أو تلك …. بل دعوة لتبني دعوات جريئة ومواقف صارمة بما يلبي طموح جماهير الشعب وتطلعاتهم وبما يضمن لهم العيش حياة مستقرة دونما أزمات مفتعلة واساليب عقاب جماعي…

مَن يقل بأن الوضع تحت السيطرة والأمور على ما يرام فهو مُخطئ ، ومَن يراهن على صبر الناس ومقدرتها على التحمّل لكسر رهانات الأعداء وإحباط مخططاتهم مُخطئ أيضاً وتقديراته قاصرة ….

عليكم وعلينا جميعاً تحمّل المسؤلية الإخلاقية والوطنية التي فوّضتم لأجل تحمّلها ، وأخذ زمام المبادرة قبل أن تنفرط عُرى الطاعة ووشائج الثقة مع الجماهير من أيديكم – لا سامح الله – كللي ثقة بأنكم قد التفويض وقد المسؤلية… اعقلوها وتوكلوا على بركة الله.

أ. ماهر القاضي
٤/ مارس /٢٠٢١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى