مقالات

عندما تتحول المسؤلية والوظيفة إلى مكسب نفعي بقلم: حسان بلحاف

 

تتطلب الوظيفة العامة شخصيات كفوة ذات قدرة على إتقان الأداء و تتمتع بالمؤهلات الفكرية و العلمية المناسبة لشغل المناصب ؛ و قبل ذلك الأمانة و النية الصادقة في خدمة المجتمع ؛ و تحسين الأداء و تقديم الأفضل للوصول إلى نتائج ممتازة ونسبة عالية في تنفيذ المخطط له وفقا لأبعاد الخطط السنوية و الاستراتيجية بحسب طبيعة المنشأة أو الإدارة المعنية و الأكثر من ذلك من يتحملون مسؤلية إدارة المجتمعات و هي غالبا ما تكون الأصعب للتغلب على التحديات و الصعوبات التى تواجه تطلعات تحقيق التنمية الشاملة و الرقي بالمجتمع من خلال استيعاب همومه و معاناته و طموحة في الحصول على حياة كريمة ومعيشة مستقرة تسير به في اتجاه غد أفضل و مستقبل زاهر.
إن جوهر المشكلة فيما تعانيه مجتمعاتنا اليوم هو تغيير في المفهوم و الوصول الى الوظيفة العامة والمنصب ؛ وتبداء من ذاتية الفرد في الاستغلال النفعي و الاستئثار وهو مايولد نزعة التملك والإستغلال الغير مشروع للوظيفة و تحويلها من وظيفة خدمة عامة إلى تكسب و مصالح ؛ و كما يقال إن السلطة المفسدة هى نتاج بين غريزة ذاتية ومحيط حاضن و منظومة تعزز بقاءها و مكانتها من خلال العلاقات و المصالح لفئة القمة وما في فلكها على حساب الشعوب والمجتمعات و تتشكل في إطار ذلك الاستحواذ عصبيات سياسية و قبلية ولفيف من المطبلين والمادحين لهذا المسؤل أو ذلك و خلق هالة من تعظيم الأشخاص الذين أفرزتهم معطيات آنية غير حقيقة و تحويطهم بأجهزة الحماية و الاستخبارات لتقديس الأفراد و رسم صورة مزيفة عنهم لدى الناس و خصوصا لدى الفئيات الدنيا في المجتمع ؛ من خلال خلق هوة كبيرة بين ما تسمى النخب بمختلف بأشكالها من رؤساء وشيوخ و واجهات و درجات في السلم الإجتماعي فرضها الجهل و التخلف و الظلم لتتولى مصير الشعوب و هكذا تتكرس أوضاع التخلف والجمود …
لذا فأول خطوة للنهوض هي إدارك المجتمعات للحاجة الماسة إلى ثورة علمية واسعة لتغيير و تصحيح الأوضاع المختلة فبالعلم وحده تبنى الأمم و تتقدم البلدان و تنمو و تشق طريقها نحو العلى و العدالة المجتمعية و الشراكة الحقيقية العادلة في الثروة و الموارد باعتبارها ملك الجميع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى