أحمد اللبني يكتب..مابعد البسط والسيطرة.

الكل يتسائل ماهي الرؤية المستقبلية للعاصمة عدن الحبيبة وللجنوب بشكلا عام وخصوصاً مابعد البسط والسيطرة ولن أقول النصر لأن النصر يأتي بعد فرض أمر واقع جديد ينتشل أبنائه من تحت الركام ليطفوا بهم على السطح بل وفي قمم الجبال الشامخة.
لذلك علينا جميعاً أن نعي هذه المرحلة فهي بداية الولادة وهي الأشد الما ، ولكن بتكاتفنا جميعاً سنحتفل بشروق الشمس ليرانا الجميع أننا لن نموت بظلمات الليالي وأنها مازادتنا إلا عزيمة وإصرار لاستعادة مكانتنا بين الدول وسيعلم الجميع إننا انتزعناها وفاء لدماء شهدائنا الابرار.
ومن هذا المنطلق ، يجب أن تنطلق الرؤية المستقبلية ، فالكل يتوق لبناء دولة نظام وقانون، دولة مؤسسات حقيقية وهنا يجب أن تتركز الجهود في إطلاق حملات توعوية وثقافية جبارة وبكل الوسائل الممكنة كنقطة بداية ننطلق منها جميعا لأرساء النظام والقضاء على الأزمة اللا اخلاقية التي زرعتها الأنظمة السابقة للقضاء على الثقافة العامة والأخلاقية التي كان يتمتع بها الجنوبيين وذلك لتمرير مخططاتهم وفسادهم والقضاء على ايدولوجية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
لذلك علينا أن نستعيد الجانب التوعوي وبكل قوة وبكل الوسائل الممكنة من خلال إطلاق المبادرات التوعوية والثقافية الطلابية والعمالية ، توحيد الخطاب الديني الذي يبني أخلاقيات الإسلام وليكن نصيب الأسد من هذه الحملات التوعوية والثقافية هي المؤسسات التعليمية لأنها هي اللبنة الأولى لبناء الدولة من خلال غرس مفاهيم صحيحة وأخلاقية لبناء جيل واعي ولا يعني هذا أن لا نستهدف باقي المؤسسات فألكل يجب أن يستهدف وأن يغرس فيه المفاهيم الصحيحة والأخلاقية لكي تستعيد العاصمة عدن وباقي مدن الجنوب جمالها الروحي من خلال خطوتين لا ثالث لهما أولها وقفة مع النفس وثانيها تكاتفنا جميعا ..
وللحديث بقية .

