الانتقالي والحراك الجنوبي مرحلة في البناء التنظيمي

كتب/
خالد العبد الشعوي
المجلس الانتقالي الجنوبي هو مرحلة من مراحل الحراك الجنوبي في البناء التنظيمي الذي كانت أولى مراحله وأولى خطواته التنظيمية اشهار عدد من الجمعيات أبرزها جمعيات المتقاعدين، وجمعيات الشباب والعاطلين عن العمل، وجمعيات المناضلين وأسر الشهداء، وجمعية الدبلوماسيين الجنوبيين، وغيرها من منظمات المجتمع المدني التي عملت جنبا إلى جنب في ظل الهامش القانوني لسلطات 7يوليو الاحتلالية التي منعت الجنوب من تاسيس حزبا سياسيا ليكون حاملا سياسيا لقضية الجنوب التي خذلها الحزب الاشتراكي اليمني الذي وقع كطرف جنوبي على وثيقة الوحدة اليمنية المغدور بها من قبل الطرف الشمالي الذي عمد مباشرة بعد حرب صيف 94 الظالمة إلى تعديل قانون الأحزاب حيث اشترط التعديل أن يكون للحزب السياسي قواعد في مالا يقل عن عشر محافظات وبالتالي أصبح محرما على الجنوب ذي الست المحافظات تاسيس حزب سياسي .. وظلت قيادة تلك الجمعيات تقود دفة الثورة الجنوبية التحررية مدة من الزمن، ثم انتقلت إلى إعلان الخطوة اللاحقة في البناء التنظيمي للحامل السياسي على مستوى المديريات (وبدأ العمل في حينها في المديريات المشتعلة فيها ثورة الحراك الجنوبي) واصطلح على تسمية الإطار التنظيمي في حينها اسم “مجلس تنسيق الفعاليات السياسية والمدنية” ولا يستطيع أحد أن ينكر أن الأمر كان مقتصرا على مديريات المناطق التي كانت تشهد قيام الفعاليات الاحتجاجية فقط .. سارت العملية الثورية تحت قيادة “مجالس تنسيق الفعاليات السياسية والمدنية” فترة معينة كانت كفيلة باضطرام نار الثورة في جسد الاحتلال اليمني وقويت معها شوكة الحركة الثورية؛ فتم الانتقال عمليا إلى الخطوة التالية من خطوات البناء التنظيمي للحراك السلمي كقائد للثورة الجنوبية التحررية، فتداعت قيادات العمل الثوري في كل محافظة من محافظات الجنوب واتفقت تلك القيادات على عقد المؤتمرات التنظيمية للمحافظة على أن تتمثل كل مديريات كل محافظة بنسب متساوية لتشكل الإطار التنظيمي على مستوى المحافظة .
اصطلح على تسمية الإطار التنظيمي الذي تشكل في حينها على مستوى المحافظات اسم “هيئة حركة النضال السلمي” ولا ننكر أنه تم اشهار ذلك في عدد من محافظات الجنوب، وتعثر الاشهار في محافظات أخرى لفترة زمنية ساهمت في ظهور الانقسامات التي حدثت في جسد الحراك الجنوبي لينتج عنها الأربعة المكونات التي اندمجت بموجب اعلان زنجبار في 9 مايو 2009م فيما سمي حينها “مجلس قيادة الثورة” الذي أوكل إلى قيادته مهمة قيادة المرحلة نحو انعقاد مؤتمر جنوبي عام تتمخض عنه قيادة سياسية موحدة تضم قيادات الداخل والخارج ويتم فيه أيضا – أي المؤتمر – إعلان البرنامج السياسي وإقرار الهياكل التنظيمية للإطار السياسي الحامل لقضية الجنوب .. الا أن الأنانية الطاغية على كثير من القيادات والعقلية التسلطية لدى البعض من القيادات حالت دون انعقاد المؤتمر وظلت قواعد وجماهير الحراك الجنوبي مستمرة في حركتها الثورية دون قيادة موحدة حتى جاءت حرب 2015م التي وحدت كل القوى الجنوبية في جبهة وطنية واحدة ضد تحالف مليشيات الحوثي وعفاش .. وبعد أن وضعت الحرب أوزارها وتحررت معظم أراضي الجنوب وبرزت قوى جنوبية أخرى فاعلة إلى جانب قوى الحراك الجنوبي تمثلت في قوى “المقاومة الجنوبية” و”جنوبيي الشرعية” فأصبح لزاما على تلك القوى الجنوبية التي تؤمن بعدالة قضية الجنوب أن تندمج في بوتقة وطنية واحدة لتشكل إطارا سياسيا واحدا يكون حاملا سياسيا لقضية الجنوب؛ فجاءت خطوة اعلان المجلس الانتقالي الجنوبي كخطوة ضرورية متقدمة في البناء التنظيمي للحراك السلمي الجنوبي كحامل سياسي يتحمل مسئولية حمل قضية الجنوب وتمثيلها في المحافل الدولية والإقليمية . وها هو اليوم المجلس الانتقالي الجنوبي يسير بخطى ثابتة لا نقول في تمثيل الجنوب وانما نقول في تمثيل قضية الجنوب ورفع رايتها في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، وقد تحققت في ظل قيادته الانجازات الكبيرة والمكتسبات العظيمة وما على القوى الجنوبية المتأخرة عن الانضمام إلى الركب الا التخلي عن الذات واللحاق بموكب الثورة التحررية التي يحمل رايتها – حاليا – المجلس الانتقالي الجنوبي ومؤازرة قيادته لضمان الوصول في وقت اقصر ومجهود أقل والا فإن التاريخ لن يرحم كل من تخاذل أو وقف عائقا أمام نيل الاستحقاقات المطروحة أمام ثورة شعبنا الجنوبي التواق إلى الحرية والانعتاق من ربقة الاحتلال الزيدي المتخلف
