مقالات

(السلاح النوعي والمعلومة)

بقلم/ احمد عبدالله المريسي

الحرب خدعة وتكتيك وتمويه بين كر وفر وقياس وحسابات وأرقام على الارض من خلال خرائط ورسومات بيانية توضح جغرافياوطبغرافيا وطبيعةالأرض التي تدار فيها وعليها المعارك والسلاح النوعي والمتطور من أهم مقومات القوة في الجيوش المتقدمة والمتطورة وبه تتحقق الانتصارات وإلحاق الهزائم باعداءه وفقا وتكنلوجيات العصر ولكن كل تلك القوة والأسلحة والمعدات والعتاد مهما كانت نوعيته إلا أنه يضل ناقص ولا قيمة له متى ما أفتقد للمعلومات أن المعلومات
الاستخباراتيةوالإستطلاعية ووسائل الرصد والمتابعة والعملياتية هي القوة الموازية لقوة السلاح وتطوره ونوعيته ودائما المنتصر هو من يمتلك المعلومات ويحافظ على السرية.

ان القيادة العسكرية المحنكة والتي تمتلك المؤهلات والخبرة والكفاءات لم يمكن لها ان تكون فريسه سهله للعدوان والمتربص بها في كل ثانية متى ما أغفلت ولوللحظة واحدة وارتكابها خطأ بسيط في تقديراتها أو إهمال تكون نتائجه كارثية ومأساوية لأنها تدرك ذلك وتنوع في تكتيكاتها وسرية تحركاتها.

ولكننا أمام قيادات لا تمتلك هذه المؤهلات ولا الكفاءات ولا الخبرات جاءت بها الصدفة والموالاة والمصالح الشخصية والقبلية والمناطقية ولم تأتي لمعايير وطنية أو مؤهلات أو خبرة وكفاءة.

أن الجريمة النكراء التي ارتكبتها تلك القيادات العسكرية والبشعة والتي راح ضحيتها خيرة أبناء الجنوب ومن كل المناطق الجنوبية لا يقل جرم وبشاعة عما ترتكبها مليشات الحوثي في حق الشعب اليمني شمالا وجنوب.

الخلاصة:-
أن كل ما يمتلكه جماعة الحوثي من قوة وعتاد ومهما كان نوعيتها كان بإمكان تلك القيادات ان تقلل من قيمتها متى ما استندت إلى قوة عملها الاستخباراتية والاستطلاعية والمعلوماتية والرصد والمتابعة والتي تضاهي وتوازي ما يمتلكه الحوثي من سلاح والتي تبطله بسرية تحركاتها العسكرية وبالمقابل ترصدوتكشف كل تحركات مليشيات العدو وتحصيناته وامدادته فالمعلومات ورصدها بدقة استخباراتية والاستطلاعية توازي قوة ونوعية السلاح وهذا وللأسف الشديد الذي تجهله واهملته وتغافلت عنه تلك القيادات والذي ينبغي محاسبتهم وفقا للقوانين العسكرية.

#المريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى