مقالات

سيناريوهات محتملة من حرب اليمن.

كتب: 
العميد الركن علي ناجي عبيد

إذا رفع التحالف العربي 

بقيادة المملكة العربية السعودية يده

عن الحرب في اليمن ؟

ثلاثة سناريوهات محتملة…

أولاً:

 لماذا السؤال أو ما هي بواعثه ؟ 

قبل البدء في الإجابة على سؤال لماذا السؤال أو ماهي بواعثه وبهدف الدقة، فلنضف سؤالاً:

ما هي السيناريوهات المحتملة فيما إذا رفع تحالف دعم الشرعية يده عن الدعم وأعلن الإنسحاب من الأرض والجو ؟

إن مشروعية طرح السؤال لماذا السؤال وما هي بواعثه تنبع من مشروعية طرح الموضوع برمته بدءاً من بعض  التشابه بين  اليمن وأفغانستان إلى احتمال وتوقع رفع تحالف دعم الشرعية يده عن الدعم وبالتالي طرح السؤال الرئيس في هذا الموضوع الهام والملح  عن ماهية السيناريوهات المحتملة فيما إذا رُفعت يد الدعم العربي لإعادة الشرعية .

لماذا السؤال ؟

هل لأن انسحاب التحالف الدولي الذي يضم ثلاث دول عظمى ورابعتهم ألمانيا وزيادة من أفغانستان بعد عشرين عاماً من التدخل ضد طالبان ثم عودتها وما حصل مما لم يدر في بال أحد على كوكب الأرض بما في ذلك طالبان نفسها ومعها القيادات السياسية والعسكرية لدول التحالف بما تملكه من قدرات وإمكانيات ضخمة لا تقارن مع ما تملكه دول التحالف العربي وعلى رأس ذلك أجهزة الاستطلاع والإستخبارات وعلوم المستقبل ومراكز الدراسات والتحليل الخ …

لا شك أن لذلك علاقة  بطرح السؤال ولكنه يأتي في الأخير في تقديري من وبين العوامل المثيرة للسؤال للأسباب التالية :ــ

أولاً:

 لأن التحالف بطبيعته مؤقتاً مهما طالت مدته .

ثانياً:

 لم يكن في حسبان دول التحالف وقيادته المملكة العربية السعودية إطالة أمد الحرب وبالتالي مدة وزمن التدخل بهدف دعم الشرعية فربما حُسب لأسيابيع وفي أحسن الأحوال لأشهر .

ثالثا أعلن تحالف دعم الشرعية من ثلاثة عشر دولة لم نعد نسمع إلا عن نشاط دولة واحدة هي المملكة العربية والسعودية وبعض الأثر لأكثر دول التحالف فاعلية سابقة وهي دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت انسحابها  .

رابعاً:

 إطالة أمد الحرب غير المتوقعة لعوامل وأسباب عديدة من أهمها: 

عدم فعالية الشركاء على الأرض المتمثل بقوى الشرعية التي يهيمن عليها سياسياً وعسكرياً حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يعتبر فرعاً لحركة الإخوان المسلمين إذا ما استثنينا المقاومة الجنوبية ثم المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية بشتكيلاتها المختلفة بشكل عام التي حررت الجنوب والساحل الغربي ومنطقة البقع من صعدة وحرض من حجة وشمال الضالع والمشاركة بفعالية في مناطق أخرى ومعها المكونات السلفية في تعز وحراس الجمهورية والمقاومة التهامية والوطنية ذات المنشأ الشمالي في شمال الضالع والقوى والقبائل المقاتلة بإخلاص في الساحة الشمالية، مثل مأرب والجوف والبيضاء وغيرها من القوى والشخصيات المخلصة على عموم الساحة ومسارح القتال والمواجهة في الجبهات المختلفة السياسية والإعلامية والاجتماعية الخ .

خامساً:

 مما ظهر لنا في رابعاً لا شك أن التحالف استنتج وكل العالم المتابع للحرب بأن هناك خذلانا للتحالف متعمداً من فرع حركة الإخوان في اليمن  ( حزب الإصلاح )  المهيمن على قرار الشرعية عسكرياً وسياسياً الخ.

 

ظهر  ذلك للعيان من خلال إدارة الحرب بدون استراتيجية وبتعثر متعمد واضح وقيادة المعركة بفشل صريح في كل الجبهات والمحاور خلال سبع سنوات التي تُوجت بالانسحابات المفاجئة ، غير المبررة من مسارح العمليات مثل جبهة نهم ، مأرب ، الجوف ، تعز ، جنوب إب ، شمال الضالع الخ.. وخذلان الانتفاضات الشعبية في حجور حجة وردمان البيضاء والحشاء وقيفة وبرط العنان الجوف وأخيراً معركة تحرير البيضاء وغيرها والتي طالب العديد من الخبراء السياسيين والعسكريبن بالتحقيق في أسبابها دون جدوى .

بل وصل الأمر إلى قول البعض بأنه ( الإصلاح ) يخزن السلاح والعتاد لمعركة حركة الإخوان القادمة والحاسمة مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية بهدف إقامة دولتهم الإسلاموية بعد إستنزافهما من خلال إطالة أمد الحرب على حساب الشعب اليمني شماله قبل جنوبه .

 يظهر ذلك إضافة إلى  ماذكر أعلاه من عناصر الخذلان من خلال المحاولات  الدؤوبة لتحويل المعركة بإتجاه الجنوب حيث تحققت ما يمكن أن يطلق عليها بالانتصارات الكبرى ضد المليشيات الحوثية .

 ليس الشاهد الوحيد على تلك النوايا على ذلك شن الإمبراطورية الإعلامية لحركة الإخوان المدرجة في قائمة الإرهاب الإقليمية هجماتها المنظمة شديدة  العداء والصريحة لكل دول التحالف وحلفائها وبالذات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وحليفهما الطبيعي الصادق المجلس الانتقالي الجنوبي وبقية القوى والمكونات والقبائل المخلصة في المواجهة ، مستخدمة كل وسائل الدس والتدليس حتى أنها حققت نجاحا كبيراً حسب كثير من المراقبين والمحللين السياسيين والعسكريين في شق العصا بين المملكة والإمارات وزرع الشك والضبابية بين المملكة والانتقالي الجنوبي بشكل خاص وقوى المقاومة الصادقة بشكل عام . لم تستثن سهامها المسمومة فخامة الرئيس عبدربه دون خجل .

كل ذلك من أجل إطالة أمد الحرب بهدف ليس استنزاف المملكة فحسب للإستنزاف، بل لخلق ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية لفوضى أمنية تزعزع استقرار المملكة وبقية دول الخليج تسنح من خلالها الفرصة الملائمة لحركة الإخوان للإنقضاض على أنظمتها التي تسميها بالهشة والثرية بنفس الوقت وبالتالي إقامة دولة خلافتها الإسلاموية على أنقاضها ومنها تنتشر و تتوسع في أرجاء المعمورة للتحكم بمقاليد البشرية جمعاء كحلم طال أمده . أتت حرب اليمن وتدخل تحالف دعم الشرعية ليفتح أبواب تحقيقة على الواقع انتقاماً من تلك الدولتين ومعها مصر الكنانة لإفشال تجربتها الفاشلة أصلاً في مصر والحبل على الجرار .

سادساً: 

عوامل الخذلان تلك وغيرها جعلت زمام المبادرة بيد المليشيات الحوثية مما جعلها ليس فقط تتوسع ميدانياً وتضرب بقسوة الانتفاضات القبلية والشعبية في مناطق سيطرتها بل مكنتها من التطاول لإستهداف الأعيان المدنية في عمق أراضي المملكة وأمن الملاحة البحرية الدولية في البحرين الأحمر والعربي بدعم إيراني صريح .

سابعاً: 

شن حرب الخدمات الاجتماعية في المناطق المحررة وقطع الرواتب وإنهيار العملة والغلاء الفاحش وهروب الحكومة من عدن وعرقلة تنفيذ إتفاق الرياض من خلال هيمنة الفساد بكل أشكاله ونشره بشكل متعمد ، لما لذلك من أثر سلبي بل كارثي  مادي  ومعنوي كبيرين على سير المعركة ونتائجها كمعرقلات شديدة الفاعلية في طريق النصر وتحمل خسائر فادحة بشرية ومادية ومعنوية الخ تستغلها المليشيات الحوثية بذكاء مع عدم الحاجة لأي مستوى من الذكاء . 

ثامناً: 

انعدام الآفاق أمام تحقيق أي انتصارات أو ( تقدمات ) عسكرية في الميدان إذا ما رجعنا إلى إلى ماضي الحرب وحالتها الراهنة الخاسرة ، ذلك الخسران الناجم عن هيمنة عناصر الفشل متكاملة على قيادتها .على سبيل المثال تم طرح سؤال على عدد كبير من الإخوة والأخوات حُدِّدت فيه عناصر فشل وهزائم الجيش الأفغاني  مأخوذة من تقرير ل sbutnik عربي يوم 14 أغسطس قبل إنهياره التام تشمل:

ـ عدم وجود استراتيجية للحرب .

ـ تعيين قيادات غير كفوءة (تتم عن طريق المحاباة ).

ـ انتشار الفساد بشكل واسع .

ـ قلة الذخائر والتغذية ووسائل التأمين الضرورية الأخرى .

ـ انقطاع الرواتب ـ لفترة تسعة أشهرـ . 

ـ عدم الإهتمام بعلاج الجرحى .

ـ خلافات داخل قيادات الدولة .

كان السؤال عن أي جيش ولأي بلد تتحدث عوامل الفشل تلك .

أكثر من مائة مشارك من مختلف الفئات الاجتماعية تجيب بأنه الجيش الوطني بعباراة مختلفة مثل الجيش اليمني ، مليشيا الإصلاح ، جيش المقدشي الخ . لم يدر في بال أحد أن تلك النقاط تتحدث عن الجيش الأفغاني . ذلك التقرير كان متفائلاً إذ احتمل سيطرة طالبان على كابول بعد ثلاثة أشهر ، لكن تلاحم عوامل الهزائم تلك مجتمعة مع نشاط وفاعلية طالبان أدت إلى اختصار الوقت بالإنهيار التام إلى أكثر من 24 ساعة بقليل من وقت نشر ذلك التقرير .فماذا يستنتج من ذلك التشابه حد التطابق بين الجيشين مع توفر السلاح بشكل أكبر وأحدث لدى الجيش الأفغاني .  

تلك العامل والأسباب من أولاً وحتى تاسعاً أدت إلى انسداد آفاق الحل السياسي للأزمة اليمنية وفروعها فهاهو رابع مبعوث أممي ربما إذا استمر الحال كما سبق وبالتحديد في التراجع الميداني أمام المليشيات الحوثية التي تستمد في الأساس قوتها الميدانية من ذلك الخذلان وبالتالي تعنتها أمام عروض ومبادرات السلام المحلية والإقليمية والدولية  .

هذه العوامل والأسباب وغيرها وهي كثيرة لا شك تعتبر أسباب وعوامل واقعية لرفع يد التحالف عن دعم الشرعية بتخليه عنها ليس فجأة بالاستفادة مما حصل في أفغانستان ذلك النموذج الذي يعتبر واحداً من أسباب إثارة السؤال العنوان لهذا المقال .

ما هي السيناريوهات المحتملة لانسحاب التحالف من دعم الشرعية ؟

 لا شك إن ما حصل في أفغانستان سيرفع معنويات المليشيات الحوثية أو ستستخدمه، بل باشرت الاستثمار بإنتهاية كبيرة رغم أنه انتصاراً حاسماً لواحد من ألد أعدائها سياسياً ومذهبياً ويمكن القول بكل تأكيد بأنه عدوها اللدود على كل الأصعدة.

بنفس الوقت سيهز من معنوية حركة الإخوان وفروعها على الأقل في البلدان الملتهبة سوريا ، ليبيا ،  تونس وعلى رأسها اليمن ، لسبب واحد هو اعتماد الحركة وفروعها بمختلف المسميات على دعم الحلفاء ويأتي على رأس الداعمين المملكة العربية السعودية . 

من ذلك وغيره من المتابعات لتجارب دولية سابقة وحالية لم تزل ساخنة ولسير ومآلات الحرب اليمنية خلال أكثر من سبع سنوات بنتائجها المخيبة للآمال محلياً وإقليمياً ودولياً وعلى رأس ذلك لخطط وآمال دول تحالف دعم الشرعية التي ترى وتلمس جهودها الداعمة تذهب مع الريح إضافة إلى آثارها ( إطالة أمد الحرب ) دون مكاسب على الأرض ليس حاسمة كما كان متوقعاً فحسب، بل لا تساعد الجهود الدولية على إخراج وتنفيذ حلاً سياسياً بآثارها السلبية على وضع البلدان الداعمة داخلياً وموقها الدولي فإن رفع اليد عن الدعم ( الانسحاب) هو المحتمل ، ما يعزز ذلك الاحتمال هوالمثال الساطع لحالة شبيهة  فمجرد انسحاب التحالف الدولي من أفغانستان .

 في حالة رفع اليد ( الانسحاب ) الإضطراري كنتيجة للعوامل والأسباب الواردة أعلاه على إعتبار أن ذلك الدعم كانت له بداية فلا يمكن أن يظل ويستمر دون نهاية.

لذلك فالمتوقع في حالة الإقدام عليه أن تتطور الأحداث تسير  حسب السيناريوهات التالية ..

الأول:

 خلال أسبوع إلى أسبوعين من غياب الدعم الجوي لمعركة الدفاع عن مدينة مأرب ستسقط بيد المليشيات الحوثية .

..سيحصل إنهيار تام في بقية الجبهات الجوف ، حجة ، البيضاء ، تعز باختصار كل جبهات الشرعية .

..من خبرات المليشيات الحوثية ودروس وعبر دخولها  الجنوب لن تتجاوز حدودها بمعاودة غزوه بما في ذلك شبوة ..

لماذا لن تتجاوز مأرب إلى شبوة رغم سهولة ذلك بحكم الإنهيار الشامل لقوات الشرعية ؟ 

ستترك الحالة أو الفرصة للتقاتل بين فلول مليشيات الشرعية الإخوانية ( الجيش الوطني ) الهاربة إلى شبوة وقوات المجلس الانتقالي لتقوم هي بإعادة ترتيب أوضاعها في المناطق الشمالية و( الحديد ساخن ) وعلى حدود المملكة فتلك المهام هي الأكثر إلحاحاً وأهمية ليس لتعزيز انتصارها بل لبقائها وحياتها لاحقاً من الإستيلاء على شبوة رغم أهميتها والتي ستودي بها إلى التهلكة إن حاولت .

..ضمن السيناريو الأول سيعزز الانتقالي قواته ومواقعه في الداخل وفي جبهات القتال ، سيركز على صد محاولة مليشيات الشرعية من إتجاه شبوة أبين ــــ عدن ، تعز ــ لحج التي ستحاول بها التعويض عن خسارتها في مأرب وجبهات الشمال مع يقضة لصد أي محاولة لهجمات حوثية .

..لن تسند المليشيات  الحوثية أي  محاولات لمليشيات  الإصلاح بإتجاه الجنوب رغم إتفاقهما على معاداة الجنوب وشعارهما الموحد المغرر لبسطاء جماهير الشمال ( الحفاظ على الوحدة )  لمعرفتها المسبقة بأنه عدوها اللدود الدائم والذي سيتمكن لاحقاً من نخرها من الداخل الشمالي لتواجده التاريخي والعميق فيه من النشأة وحتى آخر لحظات لفظ الأنفاس على أرض الجنوب .

لن تتمكن تلك الفلول من تحقيق أي تقدم أو نجاح بإتجاه الجنوب ،  إذا تم إستكمال إعادة صفوف الجنوبيين من خلال المشاورات التي دعى إليها الانتقالي بانتقالها إلى حوارات جادة على مبدأ الجنوب للجميع وإجراءات أخرى متعلقة لمواجهة هذا السيناريو وغيره .

..السيناريو الثاني :

ستستغل المليشيات الحوثية حالة الإرتباك والإنهيار لمليشيات الإصلاح لتلاحقها أثناء الهروب بإتجاه شبوة ، حضرموت الوادي . عامل الرعب سيكون أكثر سيطرة على فلول مليشيات الإصلاح وقوات الشرعية وخاصة

الشمالية منها ستتجه بإتجاه الحدود السعودية والتي ستجد ترحيباً بارداً بتوفير مخيمات إيواء على الحدود مع إتخاذ الإجراءات الكفيلة بحرمانها من إمكانية الإخلالات الأمنية داخل المملكة وخارجها . 

 قسم آخر مهم  منها  القبلي سيتجه أفراد أمن وجماعات صغيرة إلى قبائلها ومناطقها وأخرى سستتهادن مع المليشيات الحوثية كسلطات أمر واقع. ستخرج  المليشيات الحوثية من شبوة تحت ضغط مقاومة أبنائها  بدعم من بقية المحافظات  ربما  تحت شعار تسليم  إدارة المحافظة  والوادي لأبنائها من غير الإصلاح ثم تنسحب إلى مارب لإستكمال ترتيباتها الأخيرة بالسيطرة على مناطقها الداخلية .

..ستلجأ قوة وشخصيات وطنية عسكرية ومدنية من مناطق سيطرة الحوثيين الجديدة البيضاء  تعز ، إب ، الجوف ، مأرب الخ إلى الجنوب .

ستلقى ترحيباً حاراً من المجلس الانتقالي والجنوبيين بشكل عام وترتيبات منسقة لمعالجة أوضاعها الإنسانية بالإشتراك مع المجتمع الإقليمي والدولي .

في حالة تعنت المليشيات الحوثية ستتم ترتيبات لعمل مشترك لاحقاً.

السيناريو الثالث 

وهو الأكثر عملية واحتمالا وقبولاً للتطبيق على الواقع :

أن تعود بعض الحكمة اليمانيّة لأفرقاء الصراع في الشمال والجنوب واكتمال الرشد لدى دول التحالف من خلال استحضار التاريخ ودروسه والأخذ بعبر الحاضر جراء سنوات الحرب العجاف والأنموذج الصارخ للتحالف الدولي في أفغانستان ودروس وتجارب دول وشعوب المنطقة والعالم والنظرة الثاقبة إلى المستقبل وغيرها من عناصر وأسباب  وعوامل ترسخ القناعة، بأن الحروب دمار للعباد والبلاد  وبلا طائل كما مرئي وملموس لذي عقل ولب وسمع وبصر ، لا بل لمن يملك القليل  من نعم الخالق تلك بالجنوح إلى السلم والانتقال إلى مرحلة البناء والإعمار بتسامح وتصالح مع النفس ومع الآخر ولو نسبياً على طريق التعميق  .

لذلك ستتم ترتيبات مسبقة من قبل التحالف العربي وقيادته بالذات  بالإشتراك الجاد والفعال مع المجتمع الدولي بمساهمة نشطة وفاعلة من إيران بالشكل التالي :

..عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 22 مايو 1990م .

بضمانات دولية تحت عنوان إستراتيجية إعادة إنتاج الوحدة .

.. بالاستفادة من تجربة الوحدة الوطنية عام 1970م بتشكيل حكومة جمهورية ــ ملكية مع حساب العوامل الناجمة عن الفارق الزمني الكبير ( أكثر من خمسين عاماً ) وكذا القوى الفاعلة في الجانبين وما بينهما داخلياً والقوى الداعمة إقليمياً ودولياً بحساب مصالح الجميع لما يضمن حلاً مستداماً وإشهار  الجمهورية العربية اليمنية شمالا .

..عودة قيادة الشرعية المتمثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي وكل العناصر والقيادات والقوات الجنوبية إلى ساحة الجنوب ..

يتولى مهام رئاسة الدولة الجنوبية في مرحلتها الانتقالية من سنتين إلى أربع سنوات الرئيس عبدربه ، على أن يكون نصف حكومة المناصفة الجنوبي أساس للحكومة الجنوبية الجديدة بغض النظر عن الإنتماءات السياسية أو المواقف السابقة يضاف إليها نفس العدد 12 وزيراً يمثلون بقية الطيف السياسي والنضالي الجنوبي  ورئيس حكومة لنفس الفترة الانتقالية . 

خلال هذه الفترة يتم الترتيب لانتخابات ديمقراطية مع الإلتزام بما أُتفق عليه مع التحالف والمجتمع الإقليمي والدولي بما فيها إيران بضمان أمن المنطقة والمصالح العادلة ملختلف الأطراف  .

بهذا السيناريو تنتقل الدولتين إلى مرحلة البناء والإعمار التي ينتظرها ويتمنى سرعة حضورها كل البشرية السوية على وجه المعمورة .

العمل الجاد على قبول عضوية الدولتين في مجلس التعاون الخليجي فلو كانت اليمن عضواً فلم ولن يحصل ما حصل من حرب وقتل ودمار .

الخبيرالعسكري والإستراتيجي 

العميد الركن علي ناجي عبيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى