شرعية الإخوان تسلم بيحان العليا..ماذا بعد أيتها الشقيقة الكبرى.؟!

كتب:
علي عبدالله البجيري
هل السيناريو الأمريكي في أفغانستان يتكرر في اليمن؟ نعم هذا ما نراه سلم واستلم.
ما يحزن أن حكومة الشرعية عاجزة وتشكل كارثة على اليمن واليمنيين، وباتت أشبه بالنعش المحمول على الأكتاف المنهارة الجائعة دون الحصول على مقبرة .. شرعية الفنادق تسلم اليمن منطقة بعد أخرى دون خجل ولا ملل، لماذا كل هذا؟!
والجواب، لأن الشرعية ضمت بين جنباتها كل المتآمرين والمتخاذلين، وهي من سلمت صنعاء بالأمس واليوم تسلم بيحان العليا للمليشيات وغداً عتق، بينما حكومة الشرعية المبجلة في قصور وفنادق الرياض تحت رعاية وحماية المملكة.
كنا نتوقع أن تثأر الشرعية لمذبحة صنعاء وقتل أبناء تهامة التسعة ولكن جاء الرد بالتكريم وتسليم بيحان العليا، ولم نرى من قيادات الشرعية الرفيعة وابواقها الإعلامية إلا كل الدسائس والنمائم الظاهرة والخفية، بينما هي وموظفيها من يهيئون على الأرض كل ما يسهل للمليشيات غزو اليمن. يسلمون الأسلحة التقيلة والخفيفة، يُهربون الأسلحة الإيرانية من منافذ سلطاتهم ونقاط تفتيش جيشهم بواسطة صهاريج النفط المموهة، كما كشفتها المخابرات الأمريكية في أحدث تقاريرها.
ومن واقع المشهد السياسي والعسكري نرصد هنا الحقائق الآتية:
أولاً :
اليمن المنكسر لن يعود له التعافي إلا إذا أوقفت المملكة دعمها لشرعية الخزي والعار التي تتخذ من الرياض مقراً لها ولحكمها.
ثانياً:
لابد من التعامل مع قيادات ميدانية على الأرض تعيش بين الناس، تتلمس ألامهم ومعاناتهم، لن يعود اليمن إلا إذا شاهدنا المسؤول يقف مع أبناء الشعب ويدافع عن الوطن، فالإيمان بحب الأرض يمنح الإنسان روح الثبات حباً في الأرض والإنتماء للوطن
ثالثاً:
لن يعود اليمن إلى سابق عهده إلا بالتخلص من تلك القيادات الهزيلة، ووقف دعمها وتسليحها من قبل المملكة، فالأسلحة السعودية الحديثة تذهب للمليشيات ضمن اتفاقات قبلية وطائفية مع الشرعية الإخوانية.
رابعاً:
أزمة اليمن أن شرعية الإخوان هي من تتآمر عليه وتتاجر بقضيته، وهي من تخدم المليشيات بتصرفاتها وفشلها، والأخطر إنها من تزرع في قلوب الناس اليأس والإحباط وحب المال والوظيفة على حساب حب الوط
خامساً :
لايمكن استعادة اليمن في ظل وجود زعامات شعارها الهروب إلى الخلف، أدمنت الارتزاق والاغتراب، لا يمكن إنقاذ الوطن ولدينا هذه المنظومة السياسية المحكومة برؤية حزب الإخوان. علينا أن لا نعول على شرعية شعارها الهروب والمصالح والغنائم .
سادساً:
نحن هنا نستنهض الهمم لأصحاب المبادئ الثابتة، ممن لا يريدون شيئا إلا العزة والكرامة، ليس لديهم أهداف أو مآرب يتاجرون بها. كل أمالهم وأهدافهم أن يروا راية بلادهم عالية خفاقة. وفي الحرب يهبون مثل الأسود، لا يتوانون فى تقديم أرواحهم فداء للوطن، لا يهربون وينامون في الفنادق، بل يتمترسون في جبال الوطن وسهوله دفاعاً عن الأرض والعرض.
اختتم ما كتبته بالقول:
لقد طفح الكيل من شرعية الإخوان والمملكة، وبلغ السيل الزبى ولم يبق فى قوس الصبر منزع، شح القوت، وخربت البيوت، وبلغت القلوب الحناجر.
