مقالات

انتزع التفخيخ حياة الزميل ابو صالح. 

بقلم:

صالح علي الدويل باراس

 

رحل الاخ الزميل والصديق الإعلامي الأستاذ أحمد ابو صالح باداس ، نالت منه ومن زملائه ايدي الظلام فانتزعت حياتهم وانتزعت حياته وهو في قمة عطائه بتفجير إرهابي تعرض له موكب محافظ عدن ووزير الزراعة وهما يتفقدان اضرار الاعصار “شاهين” على عدن.

رحل الفتى الصارم الحالم القادم من شبوة الذي اجتمعت في صفاته كل تضاريسها بساحلها وجبالها وصحرائها ، اجتمعت فيه انتماءً وشجاعةً وقوةَ وموقفاً وتواضعاً وتصميماً ، انتمى لخيار الاستقلال مبكرا وظل وفيا في انتمائه له لم تستدرجه الاغراءات وما نالت منه المغريات كان مرنا لكنه صلبا في ثوابته.

كان وظل مهنيا ووثق بفطرته ومهاراته الصحفية ما استطاع من جرائم المحتل منذ 94 مرورا بقمع المظاهرات السلمية للحراك الجنوبي وكذا توثيق غزو الجنوب عام 2015.

 

رحل بريئا بتفجير ارهابي لكن الإرهاب وحواضنه ومفرخاته من حيث لا تدري فانها يبني من اشلائه واشلاء المئات من الشهداء الذين حصدوهم سورا حاميا لعدن وللجنوب وكان قدره وقدر كل شهداء الجنوب أن يدفعوا الدماء عزيزة وغالية للانعتاق من الإرهاب وحواضنه مهما الصعاب مريرة وقاسية ومهما ارجف المرجفون.

 

رحل وهو يؤكد بدمائه اصالة المشروع الجنوبي واعطى باشلائه التي مزقتها مفخخاتهم اثباتا لكل المرجفين وصناع الاشاعات ومفخخات الإعلام الإرهابي والاخواني شهادة حية ان ارهابهم التفجيري يتخادم وارهاب الحوثي، فالدواعش لم يبشر لا المؤتمر ولا البعث ولا الناصريين ولا الرابطة ولا السلفية ولا الصوفية بل بشر بها اليدومي وتياره الحركي معروف معلوم حركيا واعلاميا فالتفخيخ منتج من تلك الارومة التي يتربع عليها اليدومي وتتفجر في الجنوب مفخخات وتسيل فيه دماء وتتتزع منه ارواحا ، ومع ذلك سيكلفون مفخخاتهم الإعلامية على التواصل الاجتماعي وبالاشاعات بتوزيع التهم والشكوك على الجنوب الا الارهاب وحواضنه فسيظللون عليهم ويبعدون أي مسؤولية لهم ؛ بل ؛ لم ولن تخجل الابواق/المفخخات المحلية في كل محافظة أن تقوم بالدور وتوزع التهم جنوبا وهي تعلم إن قاتلهم الإرهاب الشمالي الذي بشّروا به ، ابواق هانت عليها إشلاء شهداء التي حصدها الإرهاب فيجعلونها مفخخات فتنة جنوبية/ جنوبية لكن من “يهن يسهل الهوان عليه”.

إن الارهَابَين الحوثي والتفجيري لا يستقصدان منطقة جنوبية دون أخرى بل يستهدفان الإنسان الجنوبي وكل من يحمل مشروع الجنوب وان لا دين للارهَابَين وحواضنهما المنتجة الا القتل والدم

 

أثبت ابو صالح وزملائه باشلائهم التي مزقها التفجير ان كل الجنوب حاضرا في المشروع الجنوبي مهما انتجت مفخخات الإرهاب من مفخخات اعلامية واشاعاتية لتفتيت اللحمة الجنوبية

 

رحم الله الشهيد صالح ابو صالح وزملائه الشهداء والشفاء للجرحى

ولا نامت اعين الجبناء

 

11 اكتوبر 2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − اثنا عشر =

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى