مقالات

سيناريوهات القادم.

بقلم:

نصر هرهرة

الحديث عن سيناريوهات المستقبل صعب ومعقد ويحتاج إلى معرفة لما يجري في دهاليز السياسات الخاصة بالشرق الأوسط وبمنطقتنا على وجة التحديد وهذا غير متاح خصوصا لنا العرب وعلى وجه التحديد نحن في الجنوب العربي الذي ليس لنا نصيب وافر من نتايج ثورة المعلومات . والمتتبع المهتم يمكن ان يستشف ذلك بصعوبة من خلال بعض الموشرات التي لا تخطرعلى بال انها تشير الى مثل تلك السيناريوهات ، وبعض التوجهات السياسية يمكن نلتقطها من بعض التصريحات الحصيفة جدا لسياسيين الاجانب وخصوصا من الدول الخمس العظمى واحيانا تصرفات بعض القادة والسياسين اليمنيين والجنوبين، وحركاتهم ومكوناتهم السياسية وعلاقتهم بالاخرين ، عندما ترابطها مع ما ذكر انفا يمكن أن ترى موشرات لسيناريوهات المستقبل ، واحيانا نتمكن من ذلك من خلال مواقف القور السياسية الموثرة في المنطقة

السيناريو الاول
سيناربو تتبناه شرعية هادي ومن خلفها
وهو سيناريو الحفاظ على ما تسمى الشرعية والعودة الى ما قبل 2015م وهذا ما يطمح إليه هادي وإخوان المسلمين ومن خلفهم حيث كان ذلك السيناريو معلن من بداية الحرب تحت شعار عودة الشرعية إلى صنعاء وما استجد على هذا السيناريو هو تغيير شكلي يمكن حصره في نائبين لرئيس الجمهورية شمالي وجنوبي وحكومة اتلاف وطني موقته تهيى للاستفتاء على الدستور وانتخابات عامة ويروج لهذا السيناريو رئيس الدبلوماسية اليمنية وقوى النفوذ اليمن ولهم داعمين محلين واقليميين ودوليين يتمتعون بمصالح غير مشروعة في المنطقة وهو أخطر سيناريو علي شعب الجنوب وتطلعاته
ويرفضه شعبنا جملة وتفصيل وهو سيناريو مفخخ ياسس لاستمرار الحرب وعدم الاستقرار في المنطقة

السيناريو الثاني
سيناريو لا استبعد أن يقبل به الحوثي
وهو سيناريو يستبعد ما تسمى الشرعية ويعتمد على منهم على الأرض في الجنوب والشمال بحيث يشكل مجلس رئاسة جديد ودولة اتحادية من اقليمين شمالي وجنوبي لمدة خمس سنوات يتلوه استفتاء الجنوبيين في البقاء في الوحدة أو الاستقلال وهذا السيناريو له مناصريه في المكونات السياسية والشخصيات السياسية وله داعمين محليين واقليمين ودوليين

السيناريو الثالث
خيار الدولتين
وهو سيناريو يتبناه المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفاءه ويجمع عليه غالبية شعب الجنوب وقواه الحية وتعارضه القوى السياسية اليمنية وخصوصا قوى النفوذ والفساد التي تصر على تكريس الظم والالحاق للجنوب وهو السيناريو الذي يظمن إعادة الاعتبار للمنطقة وامنها واستقرارها ويرسي أسس للتنمية المستدامة وقدم من أجله شعب الجنوب التضحيات الجسام
ومع الضغط العالمي والاقليمي لوقف الحرب تشتد المزاحمة القوية بين هذه المشاريع وتنعكس على شكل اشتعال في الجبهات وتفجيرات إرهابية وتحركات للخلايا النائمة في الداخل وحرب الخدمات وقد نشهد المزيد منها الى حين ، لهذا ينبغي ان ناخذ الحيطة والحذر ونستعد لكل ما هو محتمل ونبني قوتنا ونطور من أداء عملنا على الصعيد السياسي والعسكري وان نكسر الروتين الذي بدا يجنح إليه البعض ويستكين كاننا قد حققنا تطلعاتنا بما نحن فيه ، ونوائم بين انشطة الهيئات ومع المجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 4 =

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى