الريال السعودي كابوس أم واقع المواطن الجنوبي؟!

بقلم: دينا عبولان
غضونا في واقع مرير وليس كابوس لابد من الاستيقاظ منه
سئمنا من حكومتنا ومسؤولينا ولكن نحن من صنع وشارك في إنهيار عملتنا .
الحكاية بدأت من خلال صرف مرتبات الجيش و الموافقة على الإجارات للمحلات والبيوت أن تكون بالريال السعودي ولاننسى العامل الأكبر مرتبات الحقائب الوزارية للوزراء والمسؤولين بالعملة الصعبة.
مشوار قرصنة عملتنا مخطط واضح وصريح من تحويل الشعب والبلاد إلى صومله، وأقصد بها الصومال قبل سنوات وليس اليوم بعد أن تعافت واستطاعت بإصلاح وضعها وذلك بإنزال التحالف من أراضيها.
قرار التعويم الخاص بالعملة والذي يكون باختصار تعريفه هو سعر الصرف الذي يصبح محرراً بشكل كامل ولا تتدخل الحكومه أو البنك المركزي في تحديده بشكل مباشر.
هذا القرار المفروض يتم إلغاؤه رغم الفائدة الذي ستعود ولكن أضراره أكثر من فائدته.
وقد حذر خبراء الاقتصاد من هذا القرار أثناء صدوره الذين أشاروا بخطورته من خلال مقالات ودعوات سابقة .
العجيب من الأمر حكومتنا وسلطتنا تتماشى مع الوضع لأنه بالتأكيد يخدم مصالحها بالأول والأخير.
سلطتنا عندما تتبرء وتقول استقرار العملة لا نقدر التدخل فيه فهو قرار حكومي يتبين لنا كمية الفساد الإداري الموجود. فحلول تعافي عملتنا بيد سلطتنا متمثلة في المحافظ .
ولكن للأسف حكومتنا هي من تأزم الوضع.
كانت ومازالت بيدها حلول كثيرة مثل المطالبة بوقف قرار التعويم وتقاضي الوزراء رواتبهم بالعملة الصعبة.
منع صرف رواتب الجيش بالريال السعودي
منع الإجارات للمحلات والبيوت بالريال السعودي
وقبل كل هذا محاسبة جهاز المراقبة والمحاسبة قبل الجميع لدوره المتقاعس.
فالكل لابد أن يتحاسب من أكبر مسؤول في قمة الهرم إلى أصغره أم الحساب فقط للمواطن الذي يستدعى إلى مركز الشرطة بمجرد قول كلمة الحق لإصلاح وضع البلاد.
فسلطتنا تترك الأهم وتستقوى على الضعيف الذي لاحول له ولا قوة.
مضمار( سباق) العملة يحتاج إلى ترويض مثل ماهو مثبت في المناطق الشمالية. حكومتنا ملتهية في جلسات القات وسلطتنا في الظهور الإعلامي وكليهما تسخر ببروده في وضعنا وتشحت بنا وتطالب بمنح من الدول ولانرى هذه الأموال غير في جيوبهم .
