مقالات

الهلفتة .. بين “دحابشة” من الشمال و”جعافشة” من الجنوب

كتب :
صالح علي الدويل باراس

النشاط السياسي والامني والتنظيمي في الجنوب ليس مثاليا ففي زمن الحرب لاتوجد مثالية ، فالغزو دمر كل مؤسسات الجنوب خلال عقود ، وما تاسس بعده دمّرتها الحرب الحالية ، وهي اصلا كانت مرتبطة بوتد “مركزية فردية” والولاء لها لا تخضع للمراتبية المؤسسية المعهودة وبعد ازالها الانقلاب صارت مرتبطة بمركزية فساد وبعضها مازال يديره الانقلاب من صنعاء وما تاسس من مؤسسات سياسية وعسكرية في الجنوب بعد الاجتياح رفضته اليمننة ومؤسسات فسادها ومخابراتها واعلامها لانه جنوبي انفصالي ولم تقبل ان تتعاون معه الا بعد ان يأست من قمعه وفشلت في قمع الحوثي فكان لقاء الرياض وترتيباته

“الهلفته” نمطية تخلط كل تداعيات الحرب وماقبلها بقضية الجنوب وصراعها مع اليمننة الامنية والمخابراتية والحزبية والسياسية والارهابية والوطنية والاشاعاتية ، فهي تحارب الجنوب ببقية مؤسساتها لتغيير قناعات الجنوبيين وراس حربتها “جعافشة” من الجنوب لا تمثّل “هلفتتهم” الاختلافات التباينات الجنوبية / الجنوبية التي لها سياقها وخطابها ولغتها انما منظومة تروج لاحزاب اليمننة ومكوناتها وانها احزاب دولة ورجال دولة!! وهم تركوا الدولة في “صبح ابلج والدم مراق”!! وتصمت عن مايدور في الشمال وعدم اصطفافه ضد الحوثي وتواطؤ احزابه والتباينات فيه وتجدهم مشغولين بالجنوب ببذاءات واسفاف من قبيل: ماعندهم مشروع!! ، شقاه مع الكفيل بالاجر!! ، قتلوا اخر احلامنا!! ، تكليف طارق عفاش بملف عدن !!، وصول قواته الى عدن!! سيطر على معسكر كذا !!،انتم مجرد حراس لحمايته !!، عمل نقطة على الطريق الفلاني!! ، صراع طغمة / زمرة!!، الجنوبيون غير قادرين على ادرة الجنوب !! .. الخ

نقيقهم في الفضاء الاليكتروني متواصل ، ظلوا يتسترون بشرعيه “منصور”فلما أفلت جعلوا العليمي رئيس جمهورية وهو رئيس وعضو مجلس رئاسة وظيفته ادارة اجتماعات المجلس ، لكن الهلفته تصر انه رئيس جمهورية ، ولاذوا ب”طارق ” ، فهو من “ريحة المرحوم ، لعل وعسى!!” وهو ما استطاع السيطرة على تعز المقسومة بطربال ازرق بين الحوثي والاخوان الذين قتلوا “الحمادي” ابرز قادته “وثور لحس مضريطه” وياتي “هلفوت ” يدبّج مطولة يطالبه ان يتولى امر عدن

“العاجز يلوذ بقرملة”

“الهلافته” ظلوا يوهموننا ان الشرعية حامل قضية الجنوب التي ستنصفه ، وتكلفتت الشرعية في “ليل اليل” وفوّضت تفويضا لا رجعة فيه ، ولولا ان الانتقالي وقواته على الارض لكلفتوا الجنوب بالتفويض !! ومع ذلك فنقيقهم متواصل، ومهما نقوا فلن يكون المجلس الرئاسي افضل من الشرعية تجاه الحوثي وتجاه ملف الشمال كاملا ولن يحقق مبتغاهم في الجنوب ؛ بل ؛ على قول القائل “اختش مثلش” الفارق انه لن يكون للشماليين عذر بان راس الهرم جنوبي يرمون عليه تواطئهم!! وسيظل”دحابشة” من الشمال و”جعافشة” من الجنوب في خندق واحد ضد القضية الجنوبية قلبا وقالبا

الشمالي يدافع عن مصالحه في يمننة الجنوب ، وهو مخلص لمشروعه، لكن على ماذا يدافع “الجعفشي” الجنوبي !!!؟ اين البديل الجنوبي الذي معه!!؟ لو قال : الشرعية فقد انتهت بتفويض لا رجعة فيه وخلال حكمها لم تضع للجنوب سياق مختلف حتى يقال ان قضية الجنوب خسرتها!!، ولو قال: ادافع عن محافظتي فهو كاذب فمحافظته بين سياقين اما جنوبية او يمنية ، وخدمتها تكون بمحاربة الفساد فيها ووضع الكفاءات في اماكنها وليس بمحاربة مشروع الجنوب*
*”الجعافشه” شقاه باجر او بغباء او بكليهما ضد الجنوب وطنا وحقوقا جهارا نهارا
فمن المرتزق …!!!؟ ومن الشاقي . .!!؟

14مايو2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة عشر + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى