مقالات

المجلس القيادي الرئاسي العين على الجنوب.

كتب: علي محمد السليماني

تبدو صورة المشهد بين الشرعية السابقة والمجلس القيادي الرئاسي الجديد متشابهة إلى حد التطابق الكامل، فاهتمام النصف الشمالي بعد مضي أكثر من شهر ونصف لم يفتح عينه خلالها باتجاه الشمال، وإنما مركز اهتمامه على الجنوب وعلى العلم الجنوبي في الجنوب وعلى القوات المسلحة الجنوبية، معززا للنشاط الحزبي ومتجاهلا لمعاناة شعب الجنوب والحصار المضروب عليه في الخدمات والمرتبات ومتجاهلا لسحب القوات الشمالية المتواجدة في المهرة وسيىون والوادي من حضرموت ومتجاهلا لامتناع دولة مأرب ومنفذ شحن عن توريد الأموال المحصلة إلى البنك المركزي بعدن، وهذا كله هو نفس ماكانت تتعامل به سلطة شرعية حزب الإصلاح والجنرال علي محسن الأحمر السابقة، بل والاخطر أن نشاط القاعدة في الجنوب زاد خلال الشهر والنصف بشكل لايخفى على المتابع مما يوحي أن قاعدة جديدة تمت إضافتها إلى ماكان قائماً منها قبل تشكيل المجلس القيادي الرئاسي الذي يطالب بتشكيل قوات حرس جمهوري لحمايته في معاشيق، بينما يفترض بالنصف الشمالي أن يكون متواجدا في الجبهات القتالية بمأرب والمخاء للإشراف والإعداد للجيوش التي ستنطلق لتحرير الشمال، أو تفرض على الحوثيين القبول بالتفاوض والحلول النهائية، لكن يبدو أن هذا النصف الشمالي أهدافه الخفية (مليسة بالتقية السياسية) متجهة نحو الجنوب وشعار الوحدة أو الموت وأنا وأخي وابن عمي على العدو الذي هو هنا شعب الجنوب ومفوضه الانتقالي الجنوبي ودول التحالف العربي وليس الحوثيين في الشمال وداعمتهم إيران، وبدون شك يستوجب على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي توضيح الصورة للتحالف واللجنة الرباعية أولاً بأول عن تلك التوجهات المخالفة لبيان مشاورات الرياض والمناصفة واتفاق الرياض.

فالمشهد يتطابق كليا بين شرعية انتهت وقيادي رئاسي مخات حل مكانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى