ذكرى وتحولاتٌ إقليميةٌ ودولية لصالح الجنوب.

كتب : علي محمد السليماني
عشيةُ الذكرى الـ 28 للقرار التاريخي الذي اتخذَه الرئيس علي سالم البيض في ال 22 من مايو1994م بفك الارتباط والانسحاب من مشروع إعلان الوحدة، بعد أن شنَّ نظامُ الشمال ومكوناته العسكرية والطائفية والقبلية والتجارية والسياسية الحربَ على الجنوب منذُ ظهر
ال 27 من أبريل 1994م، منقلبين على اتفاقيات إعلان الوحدة وعلى دستورها وعلى وثيقةِ الإجماعِ الوطني لبناءِ دولةِ النظامِ والقانون دولةِ الوحدةِ اليمنية بمخاليفها الستة.
واحتفالات 2022 لها طعمٌ خاص ونكهةُ تحدًّ شعبيٍّ عارمٍ تتجسدُ في الحشودِ الجماهيريةِ التي شَهِدتْها عواصمُ محافظاتِ دولةِ الجنوب، وعبَّرت في تلك الاحتفالات عن تمسُّكها بقرارِ فكِّ الارتباط وقيامِ دولتِها الوطنية العربية الجنوبية الفيدرالية، ومن بشائر الخير أن تزامنت تلك الذكرى العام الجاري مع تحولاتٍ كبرى إقليمية ودولية تبشر بإعادةِ التوازنِ الدولي والقضاء على الفوضى التي سادت العالم في عهد القطب الواحد والدولةِ العالميةِ العميقة.
إن الجنوبَ العربي قضيةٌ كبرى فوق الأحزاب وفوق القيادات، قضيةٌ وطنيةٌ تخص شعب الجنوبَ العربي وأجيالَه الصاعدة والقادمة، وقيام دولته المستقلة يحققُ أمنَ واستقرارَ دولِ وشعوبِ المنطقة والعرب ويحفظُ ويصونُ الأمنَ والسلمَ الدوليين.
