مقالات

اتجاهات قرارات مجلس القيادة الرئاسي

بقلم/عادل العبيدي

ياترى إلى أي واقع سياسي وعسكري وإقتصادي يحاول مجلس القيادة الرئاسي السير بنا من خلال مايصدره من قرارات ؟ وإلى أي اتجاه ستؤول إليه تلك القرارات ؟ .
بغض النظر عن أن تلك القرارات هي قرارات توافقية من مجلس القيادة الرئاسي الذي يشترك في عضويته كلا من الانتقالي الجنوبي والمؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح إلا أنه علينا كشعب جنوبي بمختلف فئاته المتطلع في نضاله إلى استعادة دولته الجنوبية المستقلة أن ننظر في تلك القرارات الرئاسية بعين العقل والبصيرة ، وأن لانستبق نتائجها بتأويلات متشددة تخالف النظرة الثاقبة لقيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي .

فإذا كانت تلك القرارات الرئاسية تهدف إلى بناء دولة النظام والقانون على أرض الجنوب من خلال إعادة بناء مؤسسات الدولة ومرافقها العامة المدنية والقضائية والعسكرية والأمنية بما يكون من شأنها حفظ الأمن والاستقرار وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين في مختلف مجالاتهم فإن ذلك وبكل تأكيد سيكون في صالح تطلعات شعب الجنوب النضالية نحو دولة جنوبية مستقلة ، وتعد بمثابة التهيئة و الاستعداد لإعلان دولة الجنوب المستقلة .

من ذلك المنطلق يتأكد لنا أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي قد جاء بالفعل من أجل إنهاء شرعية حزب الإصلاح الذي كان مسيطرا على كل مفاصل الدولة وقراراتها السياسية والعسكرية والإقتصادية بعد أن يأست دول التحالف العربي من جماعات الحزب الذين تبين لهم أنهم يتعمدون السير بحكومة الشرعية اليمنية ضد مشروع بناء مؤسسات الدولة ، وضد تنظيم مؤسستي الجيش والأمن للحفاظ على الأمن والاستقرار ومن أجل توجيهها نحو محاربة الحوثيين ، والذين كانوا أيضا يستأثرون بأموال الموارد والإيرادات وما يتحصلون عليه من دعم خارجي لصالح توجهات سياسات حزبهم ولمصالحهم الشخصية على حساب استقرار المستوى المعيشي للمواطنين .
لذلك فإن قرارات مجلس القيادة الرئاسي التي صدرت والقرارات التي سوف يصدرها تباعا هي من أجل التوجه نحو بناء مؤسسات الدولة الخدمية والعسكرية والأمنية والإقتصادية والتعليمية والمهنية ، وستتميز هذه القرارات بصفة الحسم الذي لاتهاون فيه كما كان ذلك في قرار حسم المعركة في عتق ضد ميليشيات الإخوان المتمردة .

هناك علاقات قوية بين قرارات الرئاسي بتكليف الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في تحمل مسؤولية الملف العسكري وفي تحمل مسؤولية رئاسته للجنة المتابعة والإشراف على الإيرادات والموارد المالية وبين السعي نحو بناء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وتنظيمها وفرض سيادتها ، وبين ثبات السير نحو استعادة دولة الجنوب المستقلة ، وبين وضع قوى الشمال أمام الأمر الواقع في استعدادهم الحرب ضد الحوثيين أو الخضوع صاغرين لمشروع إعلان استعادة دولة الجنوب المستقلة .

كان من غير الممكن المسارعة في إصدار قرار تكليف الزبيدي رئيسا للجنة المتابعة والاشراف على الإيرادات والموارد المالية في ظل بقاء سيطرة ميليشيات الإخوان على شبوة وقبل معركة الحسم فيها ، كون ذلك لم يكن يجدي نفعا حينها ، لهذا جاء اولا قرار تكليف الزبيدي بالملف العسكري ثم جاء تكليفة بالاشراف على الإيرادات والموارد المالية بعد حسم معركة شبوة ، وبتكليف الزبيدي في تحمل اهم ملفين في مجلس القيادة الرئاسي ولكون الرجل مازال على عهد الرجال للرجال فهذا يعني أن الزبيدي وبتنظيمه شؤون هذين الملفين في بناء مؤسسات الدولة في المحافظات الجنوبية أنه يسير نحو استعادة دولة الجنوب المستقلة .

كما أن تكليف الزبيدي في ترأس لجنة الإيرادات والموارد المالية بعد حسم معركة شبوة يعد بمثابة أنذار لميليشيات الإخوان المتواجدة في وادي حضرموت وفي العبر وفي المهرة بالإنصياع لقرارات مجلس القيادة الرئاسي التي سوف تصدر والمتعلقة بتواجدهم في تلك الأماكن وبتنظيم الإيرادات والموارد المالية فيها إلى خزينة الدولة ، مالم فأن ذلك يوحي بمعارك حاسمة قادمة مع تلك الميليشيات المتمردة في تلك المناطق وطردهم منها ، كونها مناطق تحتوي على إيرادات وموارد مالية كبيرة ، وذلك حتى تستطيع لجنة الإيرادات والموارد المالية العمل على تنظيمها في كل محافظات الجنوب ولصالح جميع المواطنيين .

من كل تلك المتغيرات السياسية والعسكرية والإقتصادية المتحدية ميليشيات الإخوان من قبل قرارات مجلس القيادة الرئاسي يبدو أن إمارة مأرب الإخوانية ستكون على موعد في تسليمها للحوثيين بكل أريحية ، كما أننا سنكون أمام تمردات إخوانية جديدة في كل المناطق الجنوبية التي تتواجد فيها ميليشياتهم التي ستقابلها معارك حسم قوية من قبل القوات المسلحة الجنوبية .

عادل العبيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة + أربعة =

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى