مقالات

الفراغ الواهم بالنجاح.

كتب: حسان بلحاف

من الظواهر الدخيلة على مجتمعنا المهري مؤخرا مظاهر تقديس وتلميع القبائل والتمترس العصبوي المتجلي بالوقوف خلف أشخاص او شخصيات في البحث والوصول الي السلطة
تعد تلك الظواهر من العوامل السلبية التى تحد من كفاءات الحق المدني ومعايير الاستحقاق والابداعات التى فعلا بوصولها الى المكان والشاغرة المناسبة تستطيع أن تقدم أفضل مالديها من خدمات للمجتمع والتى تعم فائدتها الجميع .
أن العصبيات بمختلف انواعها التقليدية والمعاصرة لاينتج عنها وضع الهامات القادرة على تغيير حياة الناس من خلال الروية والاستراتيجية الهادفة لرسم ملامح القادم والمستقبل بعد أستشفاف واستيعاب ماحولها من أحداث ومتغيرات وكيفية التخطيط المرن الواثق للتعامل معها بما يحدد اهداف التنمية والرقي .
تعاني للاسف مجتمعاتنا من تراكم العقلية التقليدية التى تعيدنا الى مربع ماقبل الدولة ومؤسساتها ومتطلبات بناءها وهنا تنتج سياسة الشكل التقليدي في منظور الحكم .وهذا مانعانيه اليوم .
تحتفل الامم والشعوب ب المبدعين والمبتكرين والمحلقين في فضاءات النجاح ونحتفل نحن بمجرد حصولنا على منصب او مكانة في سلم تخبط أدوات الحكم الفاشلة ليس عتبي على شخص بعينة ولكن اعتب على عقول جمعية تتمترس قبليا او مناطقيا خلف وهم النجاح الذي يعد سببا من تخلفها ومعاناتها عن اللحاق بركب الدولة المدنية المؤسسية التى تحتكم لقانون مصنف لوظائفها وفقا للمؤهلات والخبرات والتدرج والتراكمية التى تجعل من الشخص قائدا او مديرا او اعلى من ذلك بعد ان تعركه الحياة وتختبرة السنين والايام .
الاصطفاف الجاهلي الذي نشهده فى حالنا اليوم يضعنا في سخرية أمام من حولنا من عالم متقدم ليس لدية الوقت ليضيعه مثلنا في هكذا مظاهر تدل على ضالة تفكيرنا وجهلنا وفراغ وعينا في عالم ملئ بالمتزاحمين من الشعوب الفاعلة التى تهتم بصناعة تاريخها ومجدها في القادم والمستقبل .
تحياتي للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى