حزب الإصلاح ومجموعة هائل سعيد وجهان لعملة واحدة.

كتب: أحمد عقيل باراس
لا فرق بين حزب الإصلاح كمؤسسة أو مجموعة شركات هائل سعيد أنعم، لذا لا تستقيم المطالب بحظر نشاط حزب الإصلاح إلا بحظر نشاط شركات هائل سعيد أنعم قبله فالاثنان الإصلاح ومجموعة شركات هائل سعيد وجهان لنفس العملة والخطر منهما يأتي بنفس القدر فالإصلاح يعمل على تدمير الوطن بتفريخه وتصنيعه للإرهاب وشركات هائل سعيد دمرت الوطن باستيلائها على مقدرات شعب واحتكار موارده والغريب في الأمر أن الجميع يتفاعل فقط مع الدعوات التي اطلقها ناشطون لحضر نشاط حزب الإصلاح في الجنوب بينما يغفلون أو يغضون الطرف عن نشاط مجموعة شركات هائل سعيد بالرغم من كون الخطر الذي تمثله هذه المجموعة على الجنوب هو خطر لا يقل عن خطوره وارهاب حزب الإصلاح فتقريبا أصبحت معظم أجهزة الدولة والسلطات المحلية بالمحافظات المحررة، وبالاخص في عدن والمحافظات المجاورة لها مسخرة لخدمة مصالح مجموعة شركات هائل وللأفراد والمؤسسات التابعة للإصلاح .
أن المتابع لانشطة حزب الإصلاح ومجموعة شركات هائل سعيد يجد انهما يتبعان الأسلوب نفسه في التدمير والاحتواء والسيطرة على المقدرات والاستحواذ على الامكانيات والعمل على تسويق نفسيهما كمدافعين عن مصالح الشماليين أو جزء من الشماليين على الأقل مع انهما لايمثلان إلا مصلحتيهما ولا يخدمان إلا نفسيهما بينما الشماليين منهما براء باستثناء المتنفذين منهم فتمكن الإصلاح وبلؤم من السيطرة على السلطة واختطاف القرار بالرغم أن دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيس في التحالف العربي كانت واضحة منذ البداية في موقفها من تنظيم الإخوان المسلمين ومن فرعه الإصلاح باليمن إلا أن ذلك لم يمنع تنامي دوره بينما تمكنت مجموعة هائل سعيد وبالاسلوب نفسه ليس من الحفاظ على ما اخذته واستولت عليه بطرق واساليب الكل يعلم بها في عهد النظام السابق وانما اضافت إليها مواقع ومرتكزات أخرى لتصل إلى التنقيب عن النفط والمعادن والحصول على امتيازات وتنازلات تفوق ماتحصلت عليه الشركات الاجنبية كما تعدت هذه المجموعة تلك التصرفات الى ماهو أكبر واخطر من كل ذلك إلا وهو شرعنة كثير من عمليات البسط والنهب للمقدرات التي تمت من سابق .
وختاما لا احد يستطيع ان ينكر دور ومكانه مجموعة شركات أولاد المرحوم هائل سعيد أنعم في الحياة الاقتصادية باليمن كبيت من اعرق البيوت التجارية في المنطقة لكن ماننكره عليهم انحرافهم عن مسار والدهم وذهابهم بعيدا في التماهي مع الإخوان ومشاركتهم الفاعله في تمكين هذا التنظيم من السيطرة على السلطة واختطاف القرار لاعتقادهم بأن ذلك يحقق لهم نفوذ وسيطرة أيضا على السلطة كما أنهم تفننوا في استخدام ضعاف النفوس من مسؤولينا لخدمة اغراضهم واستمرار ظلمهم للناس ونهب المقدرات لذا كم نتطلع لأن تعود هذه المجموعة إلى الإرث الذي تركه لهم والدهم المرحوم هائل سعيد أنعم والتوقف عن الادلاء بالاموال للحكام وتجنيب هذه المؤسسة مسألة التزاوج بين السلطة والمال .
