ما خفي كان أعـظم.

كتب: محمد بن ربيع الكازمي
يوم بعد يوم يتبين لنا خفايا لم يكن توقعها ولكنا نعلم علم اليقين أن نظام دولة اليمن ومنذ نجاح ثورة الشباب وسيطرتها على الحكم أن هناك مؤامرة مدروسة لتدمير الجنوب وجعله مقسم، وخربطة توازنه ونظامه لأجل أن يعيش حياة التخبط والارتهان في حضن حزب الاوساخ (الإصلاح) الذي يعمل على طريقة الماسونية العالمية.
بعد انطلاق عملية سهام الشرق في محافظة أبين لقوات المجلس الانتقالي تحت إشراف القيادة السياسية الممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي حفظه الله ورعاه، والتي نجحت في تطهير العناصر الإرهابية ومواجهتهم ومداهمة كل اوكارهم، واكبر معسكراتهم المسمى عومران الموجود في محافظة أبين مديرية مودية،
حيث سبق أن تم تطهيره في 2018 من قبل قوات الحزام الأمني بقيادة القائد الفذ العميد عبداللطيف السيد،
والشهيد منير اليافعي ابو اليمامة، والمقدم مهدي ناصر حنتوش، وقد قدم الحزام الأمني في تلك الحملة كوكبة من الشهداء وسيطر على المعسكر وقضى على الكثير منهم قتل وأسر وما تبقى منهم هرب إلى محافظة البيضاء اليمنية، وأصبحت المحافظة وكل مديريات المحافظة خالية من الإرهاب وتحت سيطرة ابطال الحزام الامني فأثبت الأمن والاستقرار في المحافظة،
وفي السياق نفسه تم تطهير محافظة لحج من تلك العناصر بقيادة القائد البطل العميد صالح السيد واستئصال جذورهم في عدن من قبل القائد العميد شلال علي شائع والقائد العميد جلال ناصر الربيعي وفي ردفان القائد مختار النوبي وفي شبوه القائد محمد سالم البوحر وفي المكلا عبدالدايم الشعيبي، واشترك في كل المعارك وفي كل محافظات الجنوب، وكان له دور بارز في استتاب الأمن والامان في كل محافظات الجنوب، الشهيد ابو اليمامة رحمه الله واسكنه فسيح جناته، فضاق صدر الإخوان ودمرت خططهم واعترفوا أن الجنوبيين قوة وأن اتحادهم أكبر قوة ولن يقدر عليهم أحد فقاموا بتغير نهج سياستهم واستقطبوا بعض أبناء الجنوب لمحاربة إخوانهم وجعلهم في الواجهة وسلمت لهم مراكز في الدولة حتى يصلوا من خلالهم إلى مخططهم المدروس، وبعد اكتساب الاخوة الجنوبيين المراكز وتصديق لنظرية الاستحواذ على الحكم لجهة معينة وأقصى بقية القيادات، تكونت أحقاد ونظريات خاطئة في عقول تلك القيادات وكانوا يظنوا أنهم خلف قيادة سياسية جنوبية الممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي وأنه يدير كل الأمور السياسية في الدولة
وأنه الرئيس الشرعي وكل القوات التابعة له تمثل الدولة، وأن غيره يعد مليشيات وضد الدولة، من هذا المنطلق اوجدوا التنافس بين الجنوبيين وشغلوهم بإخوانهم انتهز الحزب الإصلاح انشغال الجنوبيين ببعضهم وعاد لخططه التدميرية للجنوب غير مهتم بالحوثي وما يصنعه ولا الإرهاب وما يفعله، وعملوا اتفاق سري مع الحوثي وتركوا له عتاد وكل ما استلموا من دعم التحالف حتى يكون الحوثي قوة يمنية تسيطر على الجنوب في حالة فك ارتباطه، غير متهمين بمنهجه الديني وخطره على الإسلام متناسين دور التحالف ووقوفهم معهم متسابقين الأحداث بأضعاف القوات الجنوبية بتمكين العناصر الإرهابية أماكنهم التي أخذها منهم الحزام الأمني وادخلوا كثير منهم في معسكرات والوية تابعة لما يسموه شرعية اليمن الاتحادي، موجهين كافة الالوية أن العدو الأول للوطن هو المجلس الانتقالي وقواته
حتى انطلقت عملية سهام الشرق 2022 واتفق الجنوبيين وارسوا على نهجهم الموحد وطريق التصالح والتسامح ومضوا سويا في العملية واكتشفوا أن الدولة الاتحادية التي كانوا يحلموا بها وأن الشرعية اليمنية التي كانوا يتبعونها والجيش الوطني الذي كانوا يفخرون به والحكم السيادي الذي كانوا يفتكرونه لا أساس له من الصحة، ولا وجود لكل الوطنيات المسبقة انما هو تابع لحزب الإصلاح لمحاربة الجنوبيين وتدمير قواهم
فلم يكونوا يتوقعون أن أكبر معاقل القاعدة في مكان سيطرتهم وان الدعم الذي يستلموه يذهب اضعافه لتلك العناصر وأنهم مجرد أدوات يستخدموهم الإخونجية لمصالحهم، وأن المليشيات التي كانوا يحاربونها هي قوات منظمة تحارب كل من تسول له نفسه أن يخرب شبر واحد من وطنهم، وأنهم مستعدين أن يقدموا ارواحهم بكل فخر واعتزاز دون أي تراجع فداء للوطن.
ادرك المقرر بهم أنهم مخدوعين وندموا على ما مضى واتحدوا مع إخوانهم وعادوا إلى الطريق الصحيح ورحب بهم إخوانهم مبينين أن الوطن للجميع
وجل من لا يخطئ هو الله وحده وكلنا خطأون وخير الخطائين التوابين،
والهوان لمن يكتشف الخطأ ويستمر فيه، هذا شي يسير من خباثة ومكر قيادة دولة العربية اليمنية وحزب الإصلاح ما خفي كان أعظم.
نصر الله قواتنا المسلحة الجنوبية على عناصر الشر والإرهاب،
الرحمة لشهداء الأبرار
والشفاء العاجل للجرحى
والموت والهلاك للإرهاب
والحرية والاسذي
ضتقلال للجنوب.
