مقالات

مشاعر سبتمبرية تختلط بالكهنوت.

كتب: محمد باوزير

نبارك لأشقائنا في اليمن ثورتهم المجيدة، وفي ذات الوقت فإننا نتألم لهم فهم يفرحون فرحة عابرة مختلطة بين ذكرى ثورة وواقع كهنوت عاد إليهم من الباب الآخر، يحتفل أشقاؤنا في اليمن اليوم بذكرى ثورة سبتمبرية مجيدة اقتلعت الإمامة والكهنوت والظلم قبل ٦٠ عاما، في حين أن من يحكمهم اليوم هو الإمام ابن الإمام، ومن يتسلط عليهم اليوم هو الكهنوتي شقيق الكهنوتي، أما الظلم فله محل من الإعراب في أرضهم..

 

كل هذا العبث يحدث لهم ولأرضهم ولمنجزاتهم الثورية ولثوابتهم الوطنية بينما لا يجرؤوا على تغيير واقعهم المرير ولا يضعوا لوضعهم البائس أي حد، تفرغ الإخوة الأشقاء فقط للشعارات الزائفة والاستعراضات الكرنفالية البالية، تفننوا في إيقاد الشعلات السبتمبرية التي تجد في كل مرة واقعا يطفؤها، تفننوا في الخطابات والشعارات والتصاريح المتلفزة، وبينما الواقع أسود ويستصعب عليهم تحريك سكونه المطبق..

 

عموما كل ما ذكر هو شأن أشقاؤنا الداخلي، لكن دعوني في معرض مقالي أعود لشأن داخلي حضرمي، فهذه رسالة أنقلها لبعض إخوتنا الحضارمة المتيمننين الذين تفننوا هم الآخرين بالاستعراضات المنمقة حول ذكرى هذه الثورة المجيدة، فصار البعض منا الحضارم والجنوبيين ملكيين أكثر من الملك، فنجدهم يشاركون أبناء اليمن هذه الاستعراضات والشطحات ونسوا الواقع المُر، ووضعوا وطنهم على الهامش.

 

ويطيب لي بمناسبة العيد السبتمبري المجيد أنقل رسالتي لإخوتي الحضارمة واقول لهم: قفوا يا إخوتنا الحضارمة المتيمننين عند هذا واثبتوا، احتفلوا باليمن وبثوراته وتاريخه وتنكروا لوطنكم هذا حقكم وقراركم.. ولكن إياكم ثم إياكم تناقضون ذواتكم يوما ما، والحذر ثم الحذر في أن تغلب عليكم شِقوتكم ونزوتكم بخصوص حضرموت، فلا مجال ولا سبيل لنزع ثوب اليمننة عن حضرموت التي ألبستموها إياه بفخر، واصلوا فخركم بيمننتكم فلا موقف بديل سنتقبله منكم في ذلك اليوم الأغر الجميل بالنسبة لحضرموت والجنوب، ذلك اليوم حينما يعود الحق الجنوبي لأهله وتغرد حضرموت مع شقائقها محافظات الجنوب من المهرة شرقا إلى باب المندب غربا، هنا إياكم أن ترددوا الشهادة الحضرمية، لأنكم حينها ستدركون أنكم وصلتم متأخرين وأن باب التوبة قد أغلق.

 

#محمد_باوزير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرين + ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى