مقالات

الجنوبيون يحكمون الجنوب !!!.

كتب: صالح علي الدويل باراس

 

الحكم سيادة ليس وضع مسؤول في الواجهة لان واقع الحرب فرضه وانه دليل ان الجنوب يحكم نفسه !! فلولاها فالبديل لن يكون جنوبي في اغلبه ، والواجهة ايضا تخفي تحتها اخطبوط يتحكّم بدفتها ، فالبعض يكاد ان يموت جوعا في عدن ويحولون مليارات منها لمحاربة الجوع في تعز وغيرها!!!

اين الجنوبيون الذين يحكمونه!!؟

 

الجنوبي ليست ايديولوجيا حكم ؛ بل ؛ فرد من شعب كبقية شعوب العالم فيه تنوع سياسي ، وللجنوب في ثنايا هذه الحرب قضية وطنية يمثلها كيان ونخب مرتبطة بها وافراد جنوبيين مرتبطين سياسيا باجندات احزاب يمننة تعيّن جنوبيين موالين ينفذونها ، ثم يفجرونه من داخله امناً وخدماتٍ وقطع مرتبات حتى مجاعةٍ وارهابا !! ليُقال: فشل مشروع الاستقلال!! ، فرشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي في ندواته ولقاءاته في نيويورك ما تحدّث أو دعم محاربة الإرهاب الذي يضرب الجنوب….لماذااا؟.

 

لأن الإرهاب مشروع سيادي للشمال في الجنوب ولا يريد للعالم اي تصريح رسمي من شمالي ان الجنوب يحارب الارهاب ، فلا تفسير له الا ذلك … فهل الجنوب يحكمه جنوبيون!!؟.

 

اعلاميو الشمال لا يحمّلون الرئاسي كارثة ما يحدث في المناطق المحررة واغلبه اسماء ومشاريع يمنية هم اصحاب القرار في التعيين والمال والقرار ثم حماية القرار وما ليس مايديهم يمر عليهم ، واذا جاء بعكس مخططهم اعلنوا الاستقالة !!! “فيحمل اسفارهم ” اعلاميون جنوبيون يسردون تداعيات الحرب ومآسيها بان الجنوبيين لا يصلحون لحكم الجنوب ، وهذا مايريده الشماليون لا يهمهم في ما يكتبون الا تدمير الانتقالي والاحزمة والدعم والاسناد والعمالقة لان حكم الجنوب هذا فقط في اعتقادهم !!

ان معيار الخطاء والصواب في الحاله الجنوبية ليس ان فلان جنوبي بل الى موقفه من القضية الجنوبية ، فمن هو متمسك بها ومن ضدها ، فاطراف جنوبية ممن يحكمون في الجنوب مهمتهم ضدها وجنوبيتهم اخطر لانها غطاء شمالي ضد مشروع الجنوب في عدن وغيرها ثم وضع كل السلبيات في ادارة عدن والمناطق المحررة بانها جنوبية وليست نتاج صراع خفي وظاهر بين مشروع القضية الجنوبية ومشروع اليمننة التي تهيمن على الرئاسي وغيره وتدير كل المرافق ومازالت مسيطرة على الادارة والتعيين والمال والقرار وحماية القرار.

 

سيقولون اتركوا الشراكة اذا لم تستطيعوا ان تغيروا وهي كلمة بها شحنة عالية لكن يراد بها باطل !! ، فالخروج ان تصبح متمردا ويضربونك بشرعية وتحالف وقرارات دولية بل ما يهمهم انه سيمنع التعاطي الدولي معها ، ولذا لابد من محاربتهم من نفس مؤسستهم مهما كانت الاخطاء والسلبيات فثمن الخروج اكثر ضررا ولن يغير من حياة المواطن شيئا وهذا قدر قضيتنا ان تحارب في اكثر من جبهة وان تواجه اكثر من عدو حتى تحقيق اهدافها.

 

27سبتمبر2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

14 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى