لا داعي لذكر الأسماء

كتب: ناصر السيد سُمٌن
عنوان مقالتي مستوحى من إحدى القصص الخالدة لمدير عام م/الوضيع الراحل ناصر منصور المارمي رحمه الله تعالى إذ كان ذات مره يعدد سلبيات مدير إحدى المدارس في المديرية حيث قال :
(الفاسد مدير مدرسة الوضيع ولا داعي لذكر الاسماء )
وانا اليوم التقيت باحد الاصدقاء وطلب مني الذهاب معه لحضور حفل زواج ابن أحد القادة العسكريين ولا داعي لذكر الاسماء..
ذهبت معه ودخلنا القاعة وهي مكتظة بالحضور معظمهم قادة عسكريين ويحملون رتب عليا.. أخذنا موقعنا في القاعة وجلت بناظري فيهم رأيت النعمه ظاهرة على وجوههم وبطونهم وعلى حقائب القات المرمية عند أقدامهم ..!
إذ أن الكثير من القادة لم يعد يحملون القات في اكياس كما كانوا يفعلون في السابق..
بل إنهم صاروا يقلدون أبناء عدن..
فالمعروف أن العدانيه يضعون القات ودباب القوة وغيرها من المستلزمات في حقائب خاصة .. ولذلك فالجماعة صاروا يقلدونهم ..
ما شد انتباهي في تلك القاعة هو دخول أحد الكتاب الصحفيين المعروفين وعند دخوله مباشره بادر بعض القادة إلى التلويح له باياديهم فكل واحد منهم يريده يجلس بجانبه ولأن الملوحين باياديهم كثر
اختار ذلك الكاتب مكان بالقرب منهم وجلس..
وكان معظمهم يبتسمون له بين الحين والآخر….
ليس ذلك فحسب بل إن بعضهم أخذ جزء من القات (تخزينته) وقدمها لذلك الصحفي ..!
وقد يستغرب المرء من هكذا تصرفات يقدم عليها قادة مرموقين ..!
ولكن عندما يًعرف السبب يبطل العجب..
و سبب ذلك هو ان الكاتب المشار اليه اعلاه اعتاد أن يكتب عن حضوره في الافراح والاتراح ويذكر في كتاباته اسماء بعض الحاضرين ويكتب خلف بعض الأسماء…عبارة
( القائد فلان طيب الذكر)
أو (القائد علان عطر الذكر )..
وهكذا نجد معظم كتاباته وذلك هو ما جعل القادة الموقرين يتهافتون عليه لكي يذكر أسمائهم في مقالته وخلفها الجمله المشهورة..
(عطر الذكر)
حزنت كثيرا من ذلك المشهد كيف لا وانا ارى قادة عسكريين وصل تفكيرهم إلى هذه الدرجة السفلى..!
قادة أأتمنهم الشعب على حياته وأمنه واستقراره..!
بينما هم انحدرت عقولهم وتفكيرهم وأخلاقهم الى مستويات هابطه ..!
فواعجبي
#عدن
27/ديسمبر/2022م
