الشماليون يضغطون على التحالف بإعادة احتلال الجنوب

كتب : علي محمد السليماني
قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية اجتاحت جيوش النازي جارته بولندا بحجة أنها كانت جزءا من الإمبراطورية الجرمانية وطار رئيس وزراء بريطانيا العظمى في ذلك الوقت تشمبرلين، وهو رجل ذو شخصية ضعيفة وفي لقائه بالزعيم النازي هتلر استفسر منه محتجاً إلى أي مدى ستصل أطماع النازي التوسعية في أوروبا؟ فقال إن ألمانيا ليس لديها أطماع توسعية وأنها ستتوقف عند أراضي بولندا التي هي أراض ألمانية، واقتنع تشامبرلين وعاد إلى بلاده مبشراً أن هتلر لن يغزو أوروبا.
وكانت تلك خدعة حدث بعدها غزو النمسا واندلاع الحرب الثانية.
صدام حسين اجتاحت جيوشه جارته دولة الكويت وكان يكرر الدعوة للقاء قمة بالملك فهد بن عبد العزيز غامزاً من باب التقاسم، ولكن الملك كان حازماً في رفضه لقمة مع صدام قبل انسحاب قواته بدون شروط وفوراً ورفض صدام وتم إرغامه على الانسحاب وبانسحابه عاد السلام للمنطقة، بينما ضعف تشامبرلين وأدى إلى نشوب الحرب العالمية الثانية التي راحت فيها ملايين البشر.
التشابه ينحسب على اليمن وغزوه الجنوب صيف 1994 واحتلاله، وماجرى بسبب ذلك من اتساع الطمع واستدعاء إيران الأمر الذي شعرت فيه الدول العربية بالخوف على الأمن الوطني والقومي وذلك ماأدى إلى تدخل التحالف العربي بضربات جوية (عاصفة الحزم) التي انتصرت في الجنوب بسبب المقاومة الجنوبية الباسلة وطالت في الشمال أو بسبب اتخاذ الشماليين سياسات متلونة وتبادل أدوار أدت إلى إعاقة انتصار العاصفة.
وأصبح الأشقاء الشماليون يضغطون على دول التحالف بالعودة إلى أوضاع عام2014 وإرغام الجنوب على البقاء تحت الاحتلال اليمني، فهل ذلك وغيره من الأطماع التوسعية والدعاوى الزائفة يؤديان إلى تنافس دولي وإقليمي يشعل حرباً كارثية في المنطقة؟.
