القرار 2675 للأمم المتحدة ماذا يعني ؟

كتب : نادرة حنبلة
القرار الأممي، الممدّد والعقوبات على اليمن وتمديد عمل الخبراء الى أواخر 2023م، إنه بكل تأكيد يؤكد على استمرار حصار اليمن وموانئها، بالتالي مانقرأه في وسائل الإعلام ونسمعه مجرد أطروحات نثرية لا أساس لها من الصحة، فتلك من اتهمت الانتقالي بالتنازل واتهمته بالتفريط عن عائدات الموانئ وميناء عدن، واستطاعت حياكة أسلوب مقنع لإحدات اهتزازات بثقة الشعب الذي فوض قادته للتفاوض أنه لايستحق تلك الثقة ولاذاك التفويض، بل وأنه فرّط بمقومات مهمة لبناء الدولة والسماح بالمساس بأسس القضية الجنوبية.
صمت القيادة عما تتناوله الأقلام ذات التلوّن والزيف إنما يدل على رجاحة العقل وسعة الصدر .
الشائعات الكثيرة التي تنهال وبكثرة تدل على مدى نجاح وإدارة دقة القضية ومتطلباتها لن تكون إلا أساسا لأي حوار ومادام القبول بمكون جنوبي يمثله الانتقالي والذي يعد اعترافا دوليا له ويفتح أمامه الكثير من المصاعب وما نجاحه إلا التأكيد على فشل كل مناورات أعداء استعادة الجنوب وتشابُك المصالح المكشوفة للعلن.
إن القرار الأممي جاء ليعلن أنه لايمكن لأي من يدير الصراع في اليمن أن يخِل ببنود هذا القرار ولايخوّل نفسه لذلك ممايعني أن كل مانقرأه مجرد إشاعات صيغت بذكاء لتقنع الكثير بفشل ساساتنا.
عودة إلى واقعنا المرير واستفادة البعض من قرار معين عبد الملك بزيادة الضريبة ساهم وبشكل كبير على انتشار مجمل الإشاعات وتسيّس المواقف خاصة مايعانيه المواطن في المناطق المحررة من حرب اقتصادية وظاهرة واضحة لتجويعه والضغط عليه وانتشار الكثير من الظواهر السلبية التي يلفظها المجتمع الجنوبي، فالضغط بغياب كل مقومات الحياة الكريمة من رواتب وارتفاع الأسعار بصورة خيالية وإيجارات تفوق الخيال وضغط سكاني بزيادة النازحين إليه والماء والكهرباء مع محاولات حثيثة للدفع بعجلة التنمية التي تصطدم بقرارات الشرعية المجحفة للمواطن يساهم في استمرار الصراع بين الأطراف فلا أعلنت الشرعية حربها ضد الحوثي ولا وجهت أسلحتها إليه على العكس استمرار الحرب يعني استهلاك وامتصاص لقدرات التحالف وإضعاف القدرات القوية للجيش الجنوبي والمكاسب الكبيرة التي يكسبها مؤججو الحروب.
متى سيعي الجميع أن الأوطان لاتبنى من الخيانات ولا المواقف السلبية ولا الدسائس، الأوطان أرض وشعب لانستطيع فصل الشعب عن الأرض ولا العكس.
ما أحوجنا اليوم لبعضنا وتكاثفنا إذا اردنا وطناً نحبه بضمير سليم ونعمل على استعادته ثم بنائه فهل نأمل أو نتمنى المستحيل.
