ماذا تخفي لنا الأقدار؟

كتب : ياسر السعيدي الكازمي
القضية الجنوبية قضية عادلة بكل المقاييس، قضية شعب احتل وانتهكت اراضيه واستباحت سيادته ونهبت ثرواته وممتلكاته واصبحت أثر بعد عين والإقليم والعالم ينظر للمآسي التي حدث له من قبل تتار العصر الحديث الذي
اضّهد المواطن الجنوبي وسرح من عمله ووظيفته واستبدل بجاهل غر لايفهم شيئا غير أنه من المنتصرين في حرب صيف 1994م .
منذ 94م والشعب الجنوبي صابر على ملمات الزمن ولما اعياه الصبر خرج إلى الشوراع في العام 2007م في حراكه السلمي الميمون.
وفي العام 2015م حصلت الغزوة التتارية الثانية فانتفض وخلال بضعة أشهر حرر أرضه بتضحيات ابناءه ودمائهم الطاهرة ورغم هذا التحرير إلا إن المنظومة السابقة لازالت هي من تسيطر على زمام الأمور بمساعدة بعض الدول الإقليم والعالم
وكلا من هذه الدول تنظر لمصالحها الاقتصادية الضيقة.
ولازلنا في متاهة يعلم الله متى الخروج منها بالرغم إن أبناء الجنوب قطعوا شوطا كبيرا في الحوار الجنوبي ووحدة الصف الجنوبية وخرجوا بميثاق وطني يعتبر دستور للدولة المنشودة وتوافق جنوبي على استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ولكنها مصالح الدول وضغوطها المتواصلة ومشاريعها السياسية لاجهاض أي توجه جنوبي لإعلان الدولة المستقبلية.
ماذا تخبى لنا الأقدار في المدى المنظور خصوصا وإن الشقيقة الكبرى قد استدعت القيادة الجنوبية للرياض للتشاور ولا أحد يعلم مايدور خلف الكواليس فهل ستحترم هذه الدول تطلعات الشعب الجنوبي في إقامة دولته وفك ارتباطه بالعربية اليمنية ليقيم دولته وليعيش بعزة وكرامة،
أم ستسعى لاجهاضه وعودة الأمور إلى نقطة البداية وهذا مالا نريده أن يحدث .
وللحديث بقية.
