مقالات

فاقد الشيء لا يعطيه وما بني على باطل فهو باطل!!!

كتب: محمد باوزير

جميع المكونات الحضرمية !!!!
جميع الأطراف الحضرمية .!!!!
كل ألوان الطيف الحضرمي !!!!!
كل الشخصيات الحضرمية !!!!!!!!

هكذا يقولون؟؟!!! لكن الحقيقة للأسف والواقع غير ذلك، والصور تبطل هذه الأكاذيب..
فاللون والطعم والريح واحد، والشخصيات هي نفسها التي يعرفها أبناء حضرموت، ويعرف أنها شخصيات مهزوزة وفي حالة تشتت وضياع، شخصيات تشرق وتغرب في نفس الوقت، فليس لها رؤية ولا مشروع صالح ولا هدف واضح..

لاحظو الصور القادمة من جهة نجد، ستجدون أنها تجمع بعض من إخوتنا وأهلنا من الشخصيات الحضرمية التي تمثل خليط يجمع حزب الإصلاح اليمني الشمالي والمؤتمر الشعبي اليمني الشمالي، خليط وحدهم المجلس الإنتقالي الجنوبي وجمع شتاتهم رغم البون الكبير الفوارق السياسية والإيدلوجية التي بينهم على مدار عقود خلت، إلا أن القاسم المشترك هو الذي اجتمعوا عليه هو مناهضتهم وعداءهم الصريح للمجلس الانتقالي الجنوبي ولمشروعه الوطني الكبير.

لو كان حوارهم هذا حوارا حضرميا خالصا لكان كل اللون الحضرمي متواجد فيه، ولأيدناه ورحبنا به لإيماننا أن الحوار هو البوابة الأسلم والأصلح لتحقيق مصالح الوطن والشعب للخلاص مما نحن فيه.. ولكن ما يظهر جليا بوضوح أن هذه الشخصيات لها مشروع واضح قد حفظناه وعلِمناه فقد صرحوا بمبتغاهم في حضرموت بالصوت والصورة، فلم يعد يخفى علينا ما يريدون، فقد قرروا أن حضرموت إقليم يخضع لحكم صنعاء المتحوثة وباب اليمن الذي ودع المشروع العربي، فلا أظن أن هناك أمرا جديدا معهم ليعلنوه، فجميعهم مكبلين بمكوناتهم وأهدافها ومشاريعها الواضحة، فهل تراهم سيحيدون عنها؟؟؟!!!

إضافة لما سبق فالجميع قد فهم في البداية أن الوفد الحضرمي لديه لقاءات مع مسؤولين سعوديين لطرح مطالب حضرموت، لكننا في لحظة خاطفة نتفاجئ أن هذه المجاميع تركت حضرموت للتتحاور مع نفسها في الرياض، مدعين أنه حوارا حضرميا جامعا ليرسموا مستقبل حضرموت معتقدين أن حضرموت ملكية خاصة بهم دون غيرهم، وأنهم المخولون دون غيرهم للحديث عن حضرموت ملقين بالتنوع الاجتماعي والسياسي لحضرموت عرض الحائط، ومتناسين أيضا أنهم مجرد قيادات قبلية لم يجمع عليهم ولم يفوضهم حتى من هم داخل بيوتهم فكيف بعامة الحضارم!!!

بكلامي هذا لست ضد هذه الشخصيات، ولا أعاديهم ولا أشكك في نواياهم وأتمنى أن يكون خير حضرموت على أيديهم، لكن الذي أريد أن أوصله أنهم للأسف يضعون بهذا حضرموت ومستقبلها على شفا جرف هار، ويحاولون صنع مستقبل حضرموت وهم مغلفين بالحقد والضغينة والإقصاء لخصومهم السياسيين، بهذا هم يقزمون حضرموت ويفتتون رأيها ويمزقون نسيجها، وهنا الخطر الحقيقي وبالتالي سيكون مصيرهم الفشل الذريع والاصطدام مع الواقع في حضرموت الذي تجاوزهم بسنين ضوئية، ففاقد الشيء لا يعطيه، وما بني على باطل فهو باطل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى