الجنوب قضية شعب من قبل وجود التحالف

كتب : وضاح بن عطية
تحاول بعض القوى اليمنية في الدولة العميقة أن تزور التاريخ المعاصر الذي شاهدناه بأم أعيننا ويريدون تصوير أن السعودية والإمارات تريدان – ما يسمونه – فصل الجنوب ؛
رغم اعتراف نظام صنعاء بفشل الوحدة وقدموا اعتذارا للجنوب وأقاموا حوارا بصنعاء لإيجاد صيغة جديدة تجمع طرفي الوحدة وأعلنوا عن ستة أقاليم وفشلوا ، وكل هذا تم قبل تدخل التحالف العربي .
ورغم اعتراف القوى اليمنية بأن غزو الشمال للجنوب في ٩٤ إنهاء للوحدة إلا أن عددا من القوى اليمنية تحالفت مرة أخرى في ٢٠١٥م وغزو الجنوب للمرة ثانية غزوا بربريا ، دمروا كل مقومات الحياة تحت حجج أبشع من الحجج التي أعلنوها في غزوتهم سنة ٩٤م وفي عام ٢٠١٩م أعلنت عدد من القوى اليمنية غزو عاصمة الجنوب من جهة مأرب مستخدمين أسلحة قدمها لهم التحالف العربي لمحاربة مليشيات الحوثي وسحقتهم القوات الجنوبية في شقرة .
الإمارات والسعودية قدمت للشماليين أضعاف ماتم تقديمه للجنوبيين من أجل مواجهة الحوثي ، فتم الغدر بالتحالف من طرف وتم تسليم السلاح للحوثي !
الجنوب دولة معترف بها العالم حتى عام ٩٠م وعضويته في الأمم المتحدة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل المنظمات الدولية والقضية الجنوبية قضية شعب ولدت بعد انقلاب نظام صنعاء على الوحدة واحتلاله للجنوب في صيف ١٩٩٤م واعترف بها نظام صنعاء والعالم قبل تدخل التحالف العربي بسنوات .
في الحرب العدوانية على الجنوب في ١٩٩٤م صدرت قرارات من مجلس الأمن وبيانات خليجية وعربية منها بيان الطائف بعدم فرض الوحدة بالقوة وأبى نظام صنعاء إلا أن يقتل الوحدة ويحتل الجنوب .
ظل الجنوبيون في تعبئة وغليان شعبي ١٤ سنة منذ احتلال الجنوب سنة ٩٤م وخلال هذه الفترة تكونت جبهة موج وحركة المقاومة الجنوبية حتم وحصلت مواجهات مع الاحتلال ومنها معركة رصد يافع وزبيد الضالع والمحفد باكازم وغضب المكلا في ٩٨م استشهد فيه بن همام وبارجاش وتكوين التجمع الديمقراطي الجنوبي تاج وندوات التصالح والتسامح في ٢٠٠٦م ، وتصعيد المتقاعدين العسكريين وووالخ حتى تفجرت ثورة الحراك الشعبي الجنوبي في ٢٠٠٧م التي شملت كل محافظات ومديريات ومناطق الجنوب .
تحاول بعض القوى اليمنية في الدولة العميقة أن تزور التاريخ المعاصر الذي شاهدناه بأم أعيننا ودونته كاميرات الصحفيين وجوالات المناضلين ويريدون تصوير تطورات الأحداث في الجنوب بأن السعودية والإمارات تريدان – ما يسمونه – بفصل الجنوب وكأن نضال شعب الجنوب بحراكه الشعبي ومقاومته الباسلة وتقديمهم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وتحريرهم لأغلب مناطق الجنوب وتطهير الأرض بدماء قوافل من الشهداء الأبطال منذ احتلال الجنوب وحتى اليوم مجرد زوبعة في فنجان .
رغم اعتراف نظام صنعاء بفشل الوحدة وتقديمهم الاعتذارات الرسمية للجنوب وقيامهم بحوار صنعاء بهدف إيجاد صيغة جديدة تجمع طرفي الوحدة وإعلانهم عن مشروع الستة الأقاليم التي فشلوا بتطبيقها وكل هذا تم قبل تدخل التحالف العربي ولكنهم بكل سفاهة وغرور (سيكوباتي) يريدون تضليل أتباعهم لإشباع نزواتهم التسلطية لتحميل كل كوارثهم نحو السعودية والإمارات .
لقد اعترفت القوى اليمنية بأن غزو الشمال للجنوب في ٩٤ أنهى مضمون الوحدة واعتراف علي محسن الأحمر باستعمارهم للجنوب واعتذار حكومة باسندوة للجنوب وكان آخرها بيان رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قبل أيام إلا أن عددا من القوى اليمنية تحالفت سنة ٢٠١٥م وغزت الجنوب مرة ثانية غزوا بربريا دمروا كل مقومات الحياة تحت حجج واهية أبشع من الحجج التي أعلنوها في غزوتهم سنة ١٩٩٤م وفي عام ٢٠١٩م أعلنت عدد من القوى اليمنية غزو عاصمة الجنوب مرة ثالثة من جهة مأرب مستخدمين أسلحة قدمها لهم التحالف العربي لمحاربة مليشيات الحوثي ولكن سحقتهم القوات الجنوبية في شقرة وكل الغزوات الثلاث للجنوب تتم تحت شعارات دينية وقومية مضلله .
