مقالات

المرأة الأمية في زمن العلم

كتب : افنان حسين 

يقول الأغلب عن المرأة إنها لاتقدر على إنجاز شيء، ولا تعرف شيء ينفعها أو يضرها، يراها المحيط باستهزاء وسخرية، لاتعي أغلب كلامهم، والمواضيع التي يناقشونها، 

يتجاهلونها في أحاديثهم وتخطيطهم ، حتى لحياتها، قولاً  إنها لاتعرف مصلحتها وما هو صحيح هذه الأيام،تهمش في كل شيء، لا وجود لها.

ماذا عن الواقع، ماقوله لها، وللجميع؟. 

تلك الأمية الجاهلة، بالقراءة والكتابة، وأبسط العلوم والمعارف ، 

أليست هي من يهتم ويراعي الجميع ويلبي حوائجهم.

اليست هي من يتفهم مشاعرهم وآلامهم ويحتويهم. 

أليست هي من يحسن التعامل والتدبر في أحلك الأوقات وأعسرها.

أليست هي من يشجع ويدعم الجميع ، لتعليم وتحقيق أحلامهم والنجاح في حياتهم.

أليست هي من ينجز الأعمال الشاقة والروتينية داخل المنزل وخارجه، ليتفرغ من حولها لكسب المعرفة التي تتمناها.

نعم هي لم تتعلم، لكن تنصح وبحكمة عظيمة، كلامها لايخلو من العبرة، لو تأملته.

هي لم تتعلم في المدارس  الإسمنتية، بل تعلمت في أهمها، في مدرسة الحياة، وإن لم تعش تجارب كثيرة، إلا أن لها نظرة للحياة والتعايش فيها، مختلفة ومريحة ، لأنها لاتعقد الأمور وتعظمها، تعطي لكل شيء قدره. 

تلك الأمية الجاهلة، هيا أعظم صبرا وتحملا لكل شيء  ، لا تبالي بنظرات الاستهزاء والسخرية ممن حولها، وإن جرحتها تلك الكلمات لايهمها إلا أن يكون الجميع في رخاء وسعداء وناجحين ومتعلمين. 

يامعشر  المتعلمين، تحلوا بأخلاق العلم، فذلك الأمي الذي أمامكم أو يعاشركم، لديه احترامه، تعلم منه فهو علم من نوع آخر لا تجده في المناهج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى