مقالات

حضرموت ليست أداة !!!

كتب : د. جمال أبوبكر عبٍّاد

منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي والجنوب يشهد الجنوب حراك شعبي منقطع النظير تجسد هذا الحراك الشعبي في تفويض شعب الجنوب لهذا المجلس الانتقالي تحت قيادة سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله ورعاه.

أن ذكرى الاحتفال بيوم الأرض في السابع من يوليو تأتي تجسيداً لتعميق الروح الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي و وفاء لدم الشهداء في حضرموت و الجنوب عامة و أنه أحد ركائز ثورة الحراك الجنوبي وليس مجرد حدث عابر كما ينظر إليه بعض من أصحاب الأقلام المأجورة و بقايا من منظومة أمنية استخباراتية لعهد عفاشي سابق.

أن من يدافع عن قوات احتلت الجنوب في 7/7 من عام 1994م هم جزء من بقايا النظام العفاشي و مع إعادة الجنوب إلى أحضان الزيدية بنظام قبلي عفن وتحت اهداف مخفية تريد ان تعيدنا إلى مربعات قد تم تجاوزها عبر الزمن.

المجلس الانتقالي الجنوبي لم ولن يتخلي عن احياء هذه الذكرى السنوية ليوم الأرض بل يعيد تذكير كل من يريد الالتفاف على إرادة شعب الجنوب من خلال تفريخ أو استنساخ قوى أخرى معادية للقضية الجنوبية، يقوم المجلس الانتقالي الجنوبي ليس برد الفعل بل بالعكس يظهر وجوده الحقيقي على الأرض من خلال إبراز التفاف جماهيري حاشد يؤكد فيه مدى تمسك هذه الجماهير بمجلسها الانتقالي الجنوبي وايضا الرغبة الجامحة لدى هذه الجماهير في استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية التي ينشدها مجلسهم في حضرموت أو في الجنوب عامة كما يعد ذلك رفض قاطع لكل من يريد أن يعيق أو يحرف حركة الجماهير عن مسارها الطبيعي.

أن الهدف ليس مجرد مناسبة جماهيرية عابره فقط وانما رسالة خاصة موجهة إلى المجتمع الإقليمي والدولي نرد فيها عن عدم التخلى في حقنا الشرعي والقانوني وفق ميثاق الأمم المتحدة.

أن من يمنع أو يعارض قيام يوم الارض هم من ينشد شعار الوحدة أو الموت لتبقى مصالحهم الشخصية في حضرموت و الجنوب عامة كما لهم ايضا اهداف أخرى سياسية تتماشي مع أجندات أخرى تستند إلى اسس ومبادئ النظام السابق.

ان الدعوة للاحتشاد في ذكرى 7 يوليو تأتي في وقت اعتقد فيه بعض من قوى الثورة المضادة العفاشية الاخوانية أن المجلس الانتقالي الجنوبي أصبح اليوم عاجز عن التحرك الشعبي بينما لم يدرك حقيقة الأمر على الواقع الملموس فكان الرد صاعق من القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ان الجماهير هي صاحبة الحق في اختيار من يمثلها دون غيرها وهي صاحبة التغيير كونها القوة الحقيقية في الأرض وعلى الواقع بشكل عام وايضا هي صاحبة الحق الكامل لتمثيل حضرموت بشكل خاص وليس مجرد تابع أو متبوع وانما هذه الجماهير لها قيادة سياسية تمثلها وهي بذلك تؤكد على أهمية هذه القيادة و عدم تجاوزها من خلال رفع شعارات تطالب بإسقاط النظام الذي أثبت فشله مع رموز الفساد التي تدور في فلكه وتؤكد على استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية وفك الارتباط بالعربية اليمنية.

ان اختيار محافظة حضرموت لهذا الحدث التاريخي ليس عبثاً بل لنؤكد للجميع أن حضرموت لن تكون خارج سرب الدولة الجنوب وهي ايضا ليست مع المشاريع التي تحاك من أجل تفكيك وحدة الصف الجنوبي وإعادة الصراع بين الجنوبيين في عموم محافظة الجنوب وكذلك ليست مع المتامرين من خارج الوطن.

أن هذه القوى الدخيلة على المجتمع الحضرمي والتي تريد النيل من حقوقه المشروعة للشعب الجنوبي هي اليوم تعاني أشد المعناه في حضرموت تحديداً و عاجزة في الوقت نفسه أن يكون لها دور مجتمعي رغم كل محاولاتها في حضرموت إلا أن بعض من أصحاب الأقلام المأجورة وجدوها فرصة لنبش الفوضى وزعزعة الأمن بمنشوراتهم التي تبث فيها روح الفتنة الفيروسية من أجل العيش في مستنقع الوباء.

حضرموت لن تكون امنه مادام هناك قوات المنطقة العسكرية الاولى جاثمة بالوادي والصحراء وغياب الأمن، الاستقرار، العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان مما يستدعي الأمر الى أحيا يوم الارض في السابع من شهر يوليو لهذا العام في حضرموت.

واهم من يعتقد أن المجلس الحضرمي الوطني حامل السياسي للقضية الحضرمية فعن أي قضية يتحدث هذا المجلس الذي حتى الآن لم يكن واضع الرؤية و الاهداف ولم يعلنها وانما مجرد اسم تم أشهاره في لقاء اعتيادي ضم مجموعة من حزبين سياسيين تعتقد أنها هي من تمثل حضرموت مستبعدة في ذلك اكبر إجماع حضرمي شهدته محافظة حضرموت وهو مؤتمر حضرموت الجامع الذي وضع بيان أجمعت عليه كل القوى السياسية في الساحة الحضرمية بشكل خاص و كذلك تم تبنيه من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي في الدورة الثانية للجمعية الوطنية المنعقدة في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت وسط ترحيب شعبي حضرمي وطني من خلاله حضرموت قد حددت مسارها الطبيعي تجاه الصراع.

أن الفعاليات بعد هذه الفعالية سوف تستمر لمتابعة تنفيذ توصيات الحاضرين في هذا الحدث ليوم الارض مع القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي في تحقيق تلك المطالب التي كتبت في بيانها الختامي وفق برنامج زمني محدد وتحت إشراف القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت بقيادة العميد الركن سعيد احمد المحمدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى