#صنعاء ، يا للمسكينة ..!

كتب : صلاح بن لغبر
يدون التاريخ أنه في عام 2014 هاجمت عصابة كهوف العاصمة اليمنية فلم تجد صنعاء من يدافع عنها، بل فر جميع مسؤليها ودولتها وجيوشها، لقد آثروا السلامة وما خف وزنه من أموال وذهب.
في أوكرانيا شاهد العالم وصول ثاني أعظم جيش في التاريخ الى ضواحي كييف خلال ساعات وبدا أن الأمر حسم، لكن رئيس أوكرانيا وجميع مسؤليها ونواب برلمانها حملوا السلاح وخرجوا لمواجهة ثاني أكبر وأقوى جيوش الدنيا دفاعا عن بلادهم، فلم يهرب منهم أحد
في إثيوبيا قبل عامين تساقطت المدن والبلدات تباعا في يد مقاتلي جبهة تحرير تيغراي وبدا أنهم يلتهمون الأرض بسرعة متجهين إلى العاصمة أديس أبابا، لكن حاكم البلاد آيي أحمد حمل بندقيته وقاد من بقي من جيشه وقادته ليواجه المتمردين فتبعه الناس، ولم يهرب أحد
ذات الأمر حدث قبل نحو عقد في دمشق ..
هنا في الجنوب وعاصمته الشامخة عدن ، في مارس 2015 غزت ذات العصابة التي احتلت صنعاء في يوم واحد مزهوة وانضمت لها ألوية الجيش اليمني الشمالي المتواجدة في الجنوب، تقتل وتدمر
هربت الرئاسة والحكومة وصحفيوها وكل المسؤولين وتركوا الناس لمصيرهم تارة أخرى
لكن الجنوبيين خرجوا للدفاع عن عاصمتهم وأرضهم وكان بعضهم من دون سلاح لكنها العزة
فصمدوا وانتصروا.
كل من دافع عن بلاده انتصر.
الا المسكينة صنعاء وأخواتها لم تجد من يدافع عنها حتى في مواجهة عصابة إرهابية غزتها اغتصبتها واستباحت كل ما فيها فلم تجد من يدافع عنها أو يقاتل من أجلها.
صنعاء… تلك المسكينة المغتصبة التي لاتجد حتى اليوم من يقاتل من أجلها كما في كل مراحلها..
أ ليست ظاهرة مستثناة وغريبة ..؟
