ماذا يريدون ؟

كتب : علي سلام الدياني
تتواصل الهجمات على الجنوب من الأصدقاء قبل الأعداء رغم ما يقدمه أبناء الجنوب من تضحيات جسام لتحرير الأرض والدفاع عن الأمن الإقليمي ولا ينشدون سوى الاستقلال وبناء دولتهم وخلق علاقات طيبة مع الجميع والعمل على الاستقرار المحلي والإقليمي ، ولكن يقابلون الكثير من العراقيل تأتي من كل حدب وصوب ويواجهون الجوع الفقر والجهل والمرض الذي ضرب أطنابه كل أرض الجنوب دون استثناء ويعيش الشعب الجنوبي تحت خط الفقر ، وتفتك به الأمراض ويتخلف فيه التعليم وأصبح جيل من الشباب والمراهقين والأطفال حبيسين الآفات التي فتكت بالمجتمع من إضاعة الأوقات في تخزين القات وانتشار الحبوب المخدرة وكذلك أنواع أخرى من المخدرات ، إلى أين نحن سائرون هل إلى الموت السريري أم إلى التهلكة مباشرة ، إذا لم ننقذ أنفسنا ، فلن ينقذنا أحد لا ننتظر الآخرين ، يجب علينا التحرك وأن نصحوا ونعمل على اتخاذ الإجراءات والوسائل الكفيلة لتحسين الأوضاع المأساوية التي يعيشها شعبنا ، إننا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى كمثقفين ووطنيين وسياسيين وعسكريين أن نوحد صفوفنا صوب هدف إنقاذ مجتمعنا من كل هذه الأمراض التي تفتك بجسده وفي المقدمة الاهتمام بالتربية والتعليم وتحسين مستوى معيشة المعلم والعمل على استتباب الأمن وإشاعة العدل والابتعاد عن النظرات الضيقة ، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونأهيل الكوادر المدنية والعسكرية والأمنية على حد سواء لتحمل المسؤولية تجاه الشعب والانطلاق صوب الاستقلال الكامل وبناء الدولة المدنية دولة المؤسسات الدولة الحضارية التي يمكن أن يشار لها بالبنان.
