مقالات

هواجس نسائية عدنية

كتب : المحامية مودة طارق محمد

 تشهد العاصمة عدن انتهاكات متكررة ومتنوعة ضد المرأة ، ولم تحرك تلك الجرائم مشاعر المجتمع الذي تعود وتعاطى معها بشكل سلبي .

 تلك الجرائم  تهدد حياة المرأة وبالتالي تهدد الأسرة وهي نواة المجتمع الأساسية وقد وصل الأمر إلى القتل في الشارع وبين الناس وبطرق وأدوات مختلفة .

ذلك الجرم يهدد الأمن والأمان في عدن. إلى إين ياعدن، ها أنت اليوم تعيشين الحزن بكل أنواعه على كل روح طاهرة تموت دون أدنى حق في موتها وللأسف يقتل الإنسان بكل عنف ووحشية وتزهق أرواح بريئة في أماكن عامة دون خوف وهذا مؤشر خطير على المجتمع وأخلاقياته وسلوكياته .

 إن الله تعالى قال في كتابه العزيز (ولاتقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق). وها هي عدن تعيش عكس ذلك، هل مكتوب علينا أن نموت بوحشية دون رحمة وبكل عذاب وقسوة ؟ 

 من السبب في ذلك أو نقول ماهي الشرور التي ارتكبناها  لتؤدي بنا إلى الموت بطريقة وحشية؟

طبعا هي أسباب متداخلة ومتعددة وتختلف من حالة إلى أخرى وهي تهور من قبل بعض الناس عديمي الرحمة وغياب الوازع الديني مما يجعلهم يقومون بإنهاء حياة المرأة بطريقة لاترحم ، ولا تغتفر بحجة أعذار كاذبة صنعها في مخيلته من يرتكب تلك الجرائم. ولكن السبب الأقوى يعود لانتشار المواد المخدرة التي انتشرت بشكل كبير في كثير من الأماكن العامة ، ويتم بيعها بأسعار رخيصة جدا بحيث أن أي إنسان يستطيع  شراءها يتحول إلى مدمن مريض بسبب هذه المواد فيقوم بارتكاب أبشع الجرائم وهو فاقد أهليته ووعيه ويعتبر فعله نوعا من أنواع الرجولة وهذا مفهوم خاطئ  لدى الإنسان السوي المتزن الملتزم بواجباته الدينية والأخلاقية ، والسبب الأساسي الآخر يرجع إلى تربية الأهل لأولادهم بطريقة خاطئة وعدم متابعتهم ومعرفة من هم أصدقاؤهم ويتعاملون معهم أنهم رجال يحق لهم فعل كذا وكذا ….الخ من الأفعال التي تغرس في عقولهم بسبب تربية الأهل وغرس في عقولهم منذ الصغر معتقدات خاطئة بحجة الاعتماد على النفس ، وأنك رجل لكن الرجولة هو أن تكون رجلا بكلامك وتصرفاتك وأخلاقك وكن رجلا للمرأة لا عليها مثل ماقال الرسول صل الله عليه وسلم (  النساء شقائق الرجال )  وقال أيضا (  استوصوا بالنساء خيرا ). أيا ليت تعلم يارسولنا لم يستوصوا بنا خيرا ولا رحمونا إلا أنهم يقتلونا بأبشع الطرق دون رحمة.

 وفي الأخير أحب أقول إن هذه الأفعال تحتاج إلى رقيب ومحاسب حتى لاتزيد وتتكرر مثل هذه الأفعال ولمنع هذه الجرائم يجب علينا اتخاذ خطوات مهمة أهمها محاربة هذه المواد المخدرة من قبل الحكومة ومن قبل المواطنين ونحن كحراك سلمي أول مهام لنا هو التحرك ضد هذه الظاهرة التي أدت إلى حدوث جرائم بشعة وإضافة إلى إعادة نشر الوعي بين الناس وتعليمهم احترام المرأة وتقديرها وهي من شيم الرجال والاقتداء بسنة نبينا محمد صل الله عليه وسلم، وبحسب ماجاء في شرع وكتاب الله تعالى .

بقلم المحامية / مودة طارق محمد

  أمين عام المكتب التنفيذي للحراك المدني لمديرية دارسعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى