صراعات القوى اليمنية ووحدة نظرتهم العدائية للجنوب

كتب: عادل العبيدي
لم تكن القوى اليمنية بعيدة عن صراعاتهاالسياسية والعسكرية في داخل عمق الجمهورية العربية اليمنية ، فقد نشبت بينهم صراعات سياسية وعسكرية وطائفية وثأرات داخل العاصمة صنعاء أبرزت فيما بينهم تحالفات الخائنين .
كتحالف حزب الإصلاح الإخواني مع حركة الحوثيين أثناء ما سميت بثورة الحادي عشر من فبراير 2011م ضد نظام علي عبدالله صالح ومن ثم الإطاحة به وبنظامه وحكمه الذي دام ثلاثة وثلاثون عاما ، ثم ما كان من تحالف المخلوع عفاش مع حركة الحوثيين ضد حزب الإصلاح الإخواني وضد شرعية عبدربه منصور هادي من خلال تمكين الحوثيين من السيطرة العسكرية على العاصمة اليمنية صنعاء وعلى جميع جغرافية محافظات الجمهورية العربية اليمنية بماسميت بثورة الحادي والعشرون من سبتمبر ، التي عملت على ملاحقة ومطاردة قيادات وأعضاء حزب الإصلاح الإخواني وتشتيتهم وتشريدهم إلى عدة عواصم عربية وإلى عاصمة تركيا وتحجيم شرعية هادي داخل العاصمة صنعاء .
ثم ما كان من خيانة وغدر اطراف ماسمي بالمجلس السياسي الأعلى ( العفاشي الحوثي ) كلا ضد الطرف الآخر التي أدت إلى مواجهات عسكرية فيما بينهم اسفرت عن مقتل علي عبدالله صالح وسيطرت الحوثي عسكريا وسياسيا وإقتصاديا وإداريا على العاصمة اليمنية صنعاء وإجبار قادة المؤتمر الشعبي العام على الخنوع والخضوع لسياسة الحركة الحوثية الطائفية الكهنوتية واتباعها وتمجيدها والتكلم بحسن مبادئها وأهدافها أمام دول الإقليم والعالم .
إلا أنهم ورغم ماحدثت بينهم من خلافات سياسية ومادارت بينهم من صراعات عسكرية وطائفية وحزبية وعندما تكون نظرة العداء متجهة إلى الجنوب كانوا يؤجلون خلافاتهم وصراعاتهم الداخلية والتفرغ للجنوب الذي ينظرون إليه بعين عدائية واحدة .
يحاولون عدم السماح للجنوب أن يخرج من تحت سيطرتهم ومازالوا يحاولون أن يبقى الجنوب تحت أيديهم جميعا أو حتى تحت سيطرة أي من قواهم السياسية والعسكرية ( الحوثية أو الإخوانية أو العفاشية) ، المهم عندهم أن لا تأتي أي جهة أو كيان سياسي أو عسكري جنوبي يحاول فرض سيطرته السياسية والعسكرية والإدارية والإقتصادية على الجنوب .
لذلك فقد حاولوا بكل السبل والطرق العسكرية والسياسية والإعلامية التحريضية فرض صراعاتهم ضد الطرف الجنوبي (المجلس الانتقالي الجنوبي ) الذي تعهد وتوعد بسحب بساط السيطرة من تحت أيديهم .
استمرار توحدهم في الصراع ضد الجنوب أكد أن جميعهم شركاء في نهب وسلب وسرقة خيرات وثروات الجنوب ، وأن أمتيازات جميعهم في نهب الجنوب من بعد حرب 94 م العدوانية ضد الجنوب وشعبة مازالت سارية بينهم حتى بعد ما حدث بينهم من شقاق وخلافات وصراعات دموية .
حتى تبقى أمتيازاتهم في تقاسم ثروة الجنوب سارية وتحت سيطرتهم توحدوا في أفتعال صراعهم ضد الجلس الانتقالي الجنوبي وضد قوات الجيش والأمن الجنوبي وضد الكوادر الوطنية الجنوبية خاصة وضد الجنوب عامة الذي أتخذ أشكالا كثيرة مابين حرب عسكرية وإرهابية وأغتيالات وحروب سياسية وإقتصادية وإدارية (الفساد المالي والإداري ) وحرب انعدام الخدمات والمشتقات النفطية وعدم صرف الرواتب والغلاء و التلاعب بصرف العملات الأجنبية وحرب إعلامية تحريضية وكثير من الحروب المتنوعة الآخرى التي أفتعلوها ضد الجنوب بقرارات سياسية وسلطوية تحت اسم ماتسمى الشرعية اليمنية .
ورغم أن تلك الحروب المتنوعة التي أفتعلوها ضد الجنوب كانت مدعومة من بعض الدول كقطر وتركيا وإيران وعمان إلا أن المجلس الانتقالي الجنوبي بفضل من الله ثم بقيادة الرئيس الزبيدي استطاعت القوات المسلحة والأمن الجنوبي هزيمة كل تلك المشاريع والصراعات العدوانية وطرد ميليشياتهم من العاصمة الجنوبية عدن ومن أغلب محافظات الجنوب وفرض سيطرة أمنية وعسكرية جنوبية عليها وأيضا سلبهم أجزاء من سلطتهم ، ولا زال المجلس الانتقالي الجنوبي إلى يومنا هذا برئاسة القائد عيدروس الزبيدي يصارع تلك القوى اليمنية المعتدية لسحب بساط ماتبقى من سيطرتهم العسكرية في وادي وصحراء حضرموت والمهرة وماتبقى من سيطرتهم على القرار السياسي والإقتصادي والإدري وأن النصر للجنوب لقريب بإذن الله تعالى .
