قياداتنا لهم ماض وحاضر

كتب :
روعة جمال
تشرق الحرية حين يسطع نجم الأرض ليقاوم ويقاتل ويحارب ، فتكون أرواحهم للوطن فداء ويكون نبض عروبتهم حاضرا متجذرا يهبون الروح بدون تردد ، فيكونوا عند المعارك مثل الشهب تتساقط لأجل تمنع تقدم الأعداء يضحون بأنفسهم ويتصدون لكل من أراد للجنوب الخنوع والاحتلال. رجالا صدقوا ماعاهدوا الله فكانوا منهم شهداء ومنهم من ينتظر الشهادة لا يتأخرون عن التضحية يتمنون النصر ورفع رايات العز والإباء.
في كل أحاديث قياداتنا يقطعون العهد ويتمسكون بحرية الأرض ، فتكالبت عليهم سكاكين المرتزقة والخونة والحوثة وإخوان الشيطان وتنظيماتهم الإرهابية ، فتجدهم يحاربون قادتنا بكل وسائلهم القذرة ويصورون قادتنا بأنهم ناهبون فاسدون ويتكلمون عن أولاد القادات بأنهم في دول يتمشون ويعيشون الرفاهية تلك الأقلام التي تكتب عن أبنائنا أبناء قادتنا بكل فجور وافتراء ألا يعلمون أن قادتنا يعانون من إجرامهم ومن إرهابهم ولولا تخوفهم على فلذات كبدهم لما أبعدوهم عنهم.
فكان قرار إبعاد العائلات قرارا لأجل الوطن ولأجل أن لاينشغل القائد عن مهمته ويشرد باله ، وهو يفكر أين يضع أبناءه ليبعدهم عن جحيم الإرهاب الذي لم يترك أحدا في جنوبنا العربي. وحديثهم عن عوائل القادات ليس عبثيا فهم يبحثون عن أمر لأجل أن يشغلونا عنه. وإذا نظرنا إلى قياداتنا لوجدنا أغلبيتهم لديهم بنات وأطفال صغار ومن حق الأب أن يخاف على فلذة كبده فهو أعطى الوطن روحه فهل يبخل الوطن أن يعطي الأمان لتلك الأسود التي تناضل وتقاتل لأجل كرامة الإنسان وحرية الأرض والمعتقدات والأديان.
يتحدثون عن قيادتنا الغراء العصية التي أذلتهم وركعتهم في المعارك وطردتهم صاغرين مدحورين مذمومين ومتناسيين جميع تلك الوجوه والصور المحتلة التي كانت ترمي لنا الفتات وأبناؤهم يسكنون القصور ويسافرون ويترحلون ويدرسون في أكبر جامعات العالم ، وانتم كنتم ساكتون لا همس ولا لمز ولا كلام مع أن بلدهم الشمال كان في أمن وأمان ولايحتاج سفر الأبناء ، وجنوبنا كان يعيش الهوان وأقلامكم كانت ملجمة صامتة. فلماذا اليوم تخرجون وتنعقون وتكتبون وبالأمس كنتم لاترون ولاتسمعون وأقلامكم كانت ملجمة عن قول الحقيقة.
هل زاغت أبصاركم اليوم فأبصرتم وكتبتم وتحدثتم عن أبناء القادات الجنوبية وألجمت ألسنتكم عن قيادات الشمال وأبنائهم.
فلا تخبرونا عن الأسود الذين يدفعون أرواحهم فداء وإن غاب أبناؤهم فهم يستعدون ليأتوا إلينا أسودا تغور وقت الطلب ، أسودا تصول وتجول. لتأتي إلينا بالمدد فلا تخشى الجنوب ولديها أشبال تتهيب لساعة الوغى فسلاما لأرواح شهدائنا وقادتنا ومن سار في ركب النضال لنيل الشهادة ينتظر.
