مقالات

أصل الانتماء للوطن يدحر كل المؤامرات والمغريات

كتب:
عادل العبيدي

هذا ما أكدته محافظة المهرة الأبية على لسان أبنائها وأفعالهم البطولية على مدى عشرات السنوات إلى ما قبل إعلان استقلال الجنوب من الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر 1967 م، أنهم جزء أصيل من الجنوب وأرضه ودولته، ولن يكونوا إلا كذلك في الحاضر وفي المستقبل، وأنهم سيبقون يداً واحدةً وصفاً واحداً في مواجهة كل المؤامرات الداخلية والإقليمية، ولن تنطلي عليهم المغريات الخبيثة التي تحاول سلخهم عن أصل انتمائهم لوطنهم الجنوب من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً.

هذا التأكيد قد تم تجديده اليوم في احتفالية أبناء محافظة المهرة بالذكرى الـ 61 لثورة 14 أكتوبر، التي تم الاحتشاد إليها من كل مديريات ومراكز وقرى ووديان وشعاب محافظة المهرة في مهرجان جماهيري حاشد ومهيب، فيه جددوا عهدهم النضالي برسالة واضحة المعالم أنهم مع الجنوب وقضيته وثورته، وأنهم على الهدف الجنوبي الأسمى ثابتون وماضون جنباً إلى جنب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي حتى استعادة دولة الجنوب المستقلة وعاصمتها عدن.

إن ذلك الزخم الشعبي والجماهيري الكبير لأبناء محافظة المهرة احتفالاً بالذكرى الـ 61 لثورة 14 أكتوبر، في ظل كم المؤامرات الكبيرة وكم المغريات الكثيرة التي جميعها فشلت وانحدرت بسبب شعور أبناء المهرة المتأصل فيهم أب عن جد بأصل انتمائهم للوطن الجنوبي، يؤكد لنا أن ذلك الأصل وفي سبيل الدفاع عن الأرض والوطن والهوية قد كانت محافظة المهرة من ضمن مناطق ومحافظات الجنوب التي قدم أبناؤها التضحيات تلو التضحيات، وقد كان ذلك في مراحل ومنعطفات نضالية جنوبية عديدة.

منها ما كان في مرحلة الثورة الجنوبية في 14 أكتوبر 1963 م، المنطلقة شرارتها من جبال ردفان الشماء ضد تواجد الاحتلال البريطاني حتى تحقيق الاستقلال، ثم ما كان فيهم من عزم قوي للمشاركة في بناء الدولة الجنوبية الحديثة بعد الاستقلال، وكذلك ما كان فيهم من همّة الدفاع عن أرض الجنوب ضد عدوان قوى الاحتلال اليمني في 1994 م، ثم تلبية النداء النضالي الجنوبي في ثورة الجنوب السلمية في مختلف الميادين والساحات. تلك التضحيات والبطولات من أبناء محافظة المهرة التي فيها أثبتوا اعتزازهم بهويتهم الجنوبية وأصل انتمائهم الوطني للجنوب لم تتوقف في أي منعطف نضالي جنوبي، حيث استمر أبناء محافظة المهرة في نضالهم إلى جانب إخوانهم من أبناء الجنوب في الدفاع العسكري ضد العدوان الحوثي العفاشي في 2015 م في مختلف جبهات القتال حتى تحقيق النصر، وها هم اليوم أبناء محافظة المهرة يؤكدونها مدوية يسمعها من به صمم في احتفالهم الحاشد بالذكرى الـ 61 لثورة 14 أكتوبر أنهم جزء أصيل من الجنوب وسيبقون كذلك، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلهم الشرعي داخلياً وخارجياً حتى استعادة دولة الجنوب المستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى