مقالات

بعد لقاء العطاس بقيادة الانتقالي

كتب:
عادل العبيدي

المهندس حيدر أبو بكر العطاس ومنذو خروجه الإجباري من عدن من بعد حرب 94 م واستقراره في المملكة العربية السعودية أصبح هو ذراع المملكة في تنفيذ مشاريعها السياسية في الجنوب عامة أو في محافظة حضرموت خاصة .

لم يكن حيدر العطاس ليتفرد من نفسه في المضي بخطوات سياسية في حضرموت أو في عموم الجنوب دون موافقة السعودية على تلك الخطوات ، بعد فشل السعودية في تمرير مشاريعها السياسية في محافظة حضرموت التي كانت تجري على قدم وساق على حساب وحدة الجنوبيين قضية وجغرافيا وهوية وشعب ووطن . ولكون فشل تلك المشاريع قد كان رغم عنهم بسبب تمسك الشعب الجنوبي من المهرة شرقا حتى باب المندب غربا بقضيتهم وهويتهم ووحدة جغرافيتهم واعترافهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا شرعيا لهم التي كان آخرها الاحتشاد الشعبي المليوني الذي أقيم بمحافظة حضرموت بسيئون احتفالا بالذكرى ال 61 لثورة 14 أكتوبر المجيدة ، انتقلت السعودية وعن طريق ذراعها حيدر العطاس بمشروع سياسي جديد من خصوص حضرموت إلى عامة الجنوب ، ولكن هذه المرة من أجل بناء الدولة الجنوبية بقيادة الانتقالي الجنوبي .

الانتقالي الجنوبي حتى من بعد اللقاء بالمهندس حيدر العطاس سيبقى على عهده في حال أرادت السعودية إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن وهو التمسك بمشروع استعادة دولة الجنوب المستقلة بحدودها المتعارف عليها قبل عام 90م ، سواء كان ذلك برغبة السعودية في إبقاء سيطرة الحوثيين على جغرافية ماتسمى الجمهورية العربية اليمنية أو برغبة السعودية إنهاء سيطرة المليشيات الحوثية من خلال دعم قوى يمنية آخرى ، سيكون الانتقالي الجنوبي مشاركا إيجابيا في إحلال السلام وإنهاء الحرب على أن لايمس ذلك هدف الجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة .

الشيء السياسي الجديد من بعد لقاء العطاس بقيادة الانتقالي في عدن وحسب ما جاء في كلمة العطاس أن هناك توجه سعودي في ضم قوى جنوبية آخرى إلى كيان المجلس الانتقالي الجنوبي كمجلس حضرموت الوطني ، وهذا يعني إعادة هيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي أو الأكتفاء بأصدار قرارات تعين رئاسية يصدرها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في ضم تلك القوى إلى رئاسة المجلس الانتقالي وإلى مختلف هيئاته .

وأيضا أن هناك توجه سعودي في بناء الدولة بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، هذا يعني أنه سيكون هناك دعم سعودي كبير من أجل نجاح الانتقالي السير في هذا الأتجاه خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة . وحتى تتضح حسن النوايا وصدقها وحتى يستطيع الانتقالي الجنوبي تجاوز جميع الصعوبات والأزمات الحالية للمضي نحو بناء الدولة بدعم سعودي وإماراتي لايكون ذلك إلا بتخلص الانتقالي من الشراكة السياسية الحالية في مجلس الرئاسة وفي الحكومة والعمل على تشكيل هيئة رئاسة وحكومة تكون خالصة من جميع القوى الجنوبية المنطوية في كيان المجلس الانتقالي الجنوبي وإخراج الميليشيات الإخوانية من صحراء ووادي حضرموت .

عادل العبيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى