مقالات

وطني أيها الحاضن للماضي والحاضر أوجعني أنينك؟!

كتب : منى عبدالله

أوقفتني بعض المواقف بغتة ولم أر في تأملها إلزام فعدت بأدراجي للوراء خطوة” فتمنيتُ بأن يعودَ ذاك الزمان ” كان لنا بين الأعرابِ قيمة “وكان صيتنا يهزُ كلَ رحال وفتان ” وكان لجنوبنا العربي مكانةً وهيبةٌ ” يهابها اليمن الشمال قبل الجيران ” لم نر العسرَ يوما ولو برهة ” بالصبر والهمة اجتزنا كافة الأحزان”.

ولكن دونَ مقدمات مال حالنا” وانقلبت الآية فأصبحنا في خبر كان” لم يكن ذنبنا يوما أن عشقنا وحدة ” لم نر منها سوى المهانةَ والذلِ والإذلال” طمست هويتنا وسلبت بها أرضنا ” وبتنا عراة حفاة في الصحراءِ نتجرع الأهوال” ذاك كان ضريبة طيبتنا ووفائنا ” لم نعرف عدونا إلا بعد فوات الأوان ” للأسف ضاعت أرضنا وثرواثنا وكل مجدنا ” بل ضاع كل جميلٌ عشناه بذاك الزمان “ولازلنا نعانى من آثار نكبتنا ” ولازالت أرضنا تحت وطأة الاحتلال”.

فهل فيكم من حكيم راشد عاقل يخرجنا من ذاك المستنقع الهدام” خلطت الأوراق وقلبت من فوق الطاولة ” وتلاعب بها عديمو الضمير والاقلام” وبات جنوبنا الحر كالكرة يتلاقطها ” كل خائن وغادر وماكر للأوطان” ولكن ستبزغ شمس الحريةَ يوماً” وسيظهر الحق من رحم تلك الأحزان ” وستعود أرضنا بالسلم أو الحرب لنا ” فسحقاً لعدو غادر ماكر محتال.

ما أشبه اليوم بالأمس وما أسرع الأقدارِ حين تطرق الأبواب وما أقبحَ أن تعيش ذليلاً راجياً لتبتسم لك الحياةِ وتلك الآفاقِ وما أرذل أن تكونَ متخاذلاً حين ينادي المنادي للفداءِ والجهادِ وطني وإن غدر به الماكرون سيظل شمعة تضيء سمائه الأنوارَ وسيغدو كل خائن برداءته خائبا وستزهر بالمجد كل حدائقهُ بالألوان وستغدوا رايته عالية شامخة معلنة نهاية الظلم والاستبداد.”

تلك أحلام وآمال وإن تحققت فقط ظفر شعبنا بالنصر بعد سبات لم يعد للأحلام مكان يجبر حالنا ولم يعد للوفاء بيننا مكان وجلاس ماتت ضمائر الناس بل ماتت فضائلهم وباتت تتحرك أجساد وأرواح دون إحساس، قتلوا فيهموا كل فضيلة حتى خارت كل قواهم من شدة الآهات حاربوهم في وكر ديارهم ليركعوا ولكن هيهات وهيهات لايذل شعب اعتاد الحروب في الظلمات “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى