نسيج الحياة

كتب :
ريم درويش
يقول الشاعر عمر الخيام : “إن الأيام تغير كل شيء”
لا شك أن التغيير هو نسيج الحياة، وهو محرك للعالم من حولنا. فكل شيء خاضع للتغير، من الكون الفسيح إلى الذرة الصغيرة. والإنسان، كجزء من هذا الكون، لا يمكنه أن يستثنى من هذه القاعدة. فمنذ لحظة ولادته وهو في حالة تغير مستمر، جسديًا وعقليًا ونفسيًا.
ولكن، هل كل تغيير هو تغيير إيجابي؟ وهل يمكن أن يكون التغيير وسيلة لتطوير الذات وتحسين الحياة، أم أنه قد يكون سببًا في الضياع والانحراف؟
من الطبيعي أن يتغيّر الإنسان عبر السنين، فالتغيير سُنة من سنن الحياة، وليس عيبًا أن نختلف عما كنا عليه في الماضي.
لكن التغيير المثمر، الذي يطور النفس بأعمال نافعة لصاحبها ولغيره، هو المطلوب. ويدفع الإنسان إلى تجاهل الأشياء التي تؤذيه، وإلى حب نفسهِ واحترامها، هو التغيير الحقيقي الذي يغير حياتهِ نحو الأفضل.
أن يحافظ على مبادئه وأخلاقه ، مع مراعاة التغيرات الإيجابية في شخصيتهِ وتصرفاته، بحيث لا يلحق الضرر بأحد، ولا يُسيء إلى أحد، وأن يحافظ على علاقات إنسانية سليمة.
فالتغيير الحقيقي لا يعني التخلّي عن القيم، بل هو تطور في إطار من الأخلاق الحميدة والرقي النفسي.
